الجمعية التأسيسية لـ "تيار المستقبل" تلتئم الأحد.. وتويني ترد على عون "المنقلب جذرياً على نفسه وجمهوره وتياره"
"التقدمي": ثابتون في مواقعنا وتحالفاتنا السياسية
قبل ستة أيام على إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية، بقي الغموض سيداً لا يُنازع في شأن أسماء مرشحي 14 آذار و8 آذار على السواء، رغم الإعلانات بـ"المفرق" التي تصدر في شأن هذه المنطقة أو تلك.
غير أن السابع من نيسان لن يكون وحده محطة أساسية في الحراك الانتخابي إدارياً وسياسياً، بل قبل ذلك، ويوم الأحد تحديداً سيكون جمهور الرابع عشر من آذار وعموم اللبنانيين في الإجمال، على موعد مع انعقاد الجمعية التأسيسية لـ"تيار المستقبل"، حيث ستعلن وتُبث على الهواء مباشرة، منطلقات التيار وأهدافه السياسية.
رئيس التيار النائب سعد الحريري استقبل في قريطم الرئيس نجيب ميقاتي، ثم وفداً من "الجماعة الإسلامية" برئاسة نائب الأمين العام ابراهيم المصري الذي أكد أن البحث تناول الوضع السياسي و"وصلنا الى مرحلة متقدمة على أساس أن يتم استئناف الحوار غداً (اليوم) بعد أن تكون الأمور دُرست من كل جوانبها".
والى ذلك، وفيما عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من الدوحة بعد مشاركته في القمة العربية والعربية ـ الأميركية اللاتينية حيث أكد على مركزية استحقاق الانتخابات النيابية في 7 حزيران، أصدر الحزب التقدمي الاشتراكي بياناً نفى فيه ما تداوله بعض وسائل الإعلام من معلومات عن أن رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط "هدّد بمغادرة "14 آذار" في حال لم يتم سحب أحد المرشحين".
وأكد البيان "أن نقاشاً هادئاً جرى في شأن سبل تخريج اللوائح الموحدة في المناطق الانتخابية التي يوجد فيها (الحزب) ومن بينها الشوف"، وقال "إن الحزب يؤكد أنه ثابت في موقعه وتحالفاته السياسية وفي طليعتها مع "تيار المستقبل" بما يتطابق مع المصلحة الوطنية ومصلحة "14 آذار" ووحدتها. وقد صبّت وتصبّ كل الاتصالات التي جرت مع النائب سعد الحريري وباقي الحلفاء في هذا الإطار".
جنبلاط زار وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان في خلدة، وكان التقى في منزله في كليمنصو مساء أول من أمس، رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون في حضور النائب مروان حمادة وأمين السر العام في الحزب التقدمي المقدم شريف فياض. وأكد شمعون أنه تم الاتفاق على ضرورة إسراع قوى 14 آذار في إعلان لوائحها الانتخابية في كل المناطق "لأن التأخير يضر ولا ينفع".
كما أكد شمعون أنه التقى الرئيس أمين الجميل وبحث معه في الانتخابات في منطقة المتن وقال: "إن كل الصعوبات المتعلقة بترشيحات قوى 14 آذار قابلة للحل ولا توجد مشكلة عصية على الحل".
وأكد المقدم فياض من جهته، أنه تم الاتفاق في اجتماع كليمنصو "على أسماء لائحة الشوف". وأن دوري شمعون هو من المكونات الأساسية لـ"قوى 14 آذار"، لكنه أوضح أنه لن يتم الإعلان عن اللائحة قبل الموعد الرسمي، و"نحن نخوض الانتخابات يداً بيد مع كل مكونات 14 آذار، مع تيار المستقبل، والكتائب، والقوات اللبنانية، والأحرار، والكتلة الوطنية".
البترون
من جهته، تمنى النائب بطرس حرب على حزب الكتائب و"القوات اللبنانية" التفاهم على اسم مرشح واحد في البترون "ليخوض المعركة الى جانبي، وإعلانه قبل 7 نيسان ليتمكن أحد مرشحي القضاء من تقديم ترشيحه في قضاء آخر كحل للتنافس"، وشدد على ضرورة "أن تعقد قيادات 14 آذار اجتماعاً موسعاً للبحث في الأسماء والترشيحات".
تويني
الى ذلك، ردت المرشحة عن المقعد الأرثوذكسي في دائرة بيروت الأولى نايلة تويني على النائب ميشال عون الذي تناول في مؤتمره الصحافي يوم الاثنين الماضي والدها الشهيد جبران تويني، وقالت إن عون "مرة جديدة يأخذ الاستحقاق الديموقراطي الدستوري الى متاهة الشخصنة والمس بالمحرمات والكرامات"، واتهمته بـ"الانقلاب الجذري على نفسه وتياره والجمهور السيادي كله والتحالف مع من كان يتهمهم بالعمالة قبل أعوام والدفاع عن سلاح اعتبره قبل فترة يهدد مقومات الدولة، ثم زيارته سوريا التي أراد تكسير رأس من يقودها".
كما اتهمت تويني عون بأنه لا يزال "في ذهنية حرب الإلغاء بحيث نقل الهدف الى إلغاء كل منافسيه وخصومه وجماهيرهم دفعة واحدة"، وسألت عما إذا كان "تحرير الأشرفية من قبله كما يدعي، يبيح له استباحتها من دون احترام أهلها، وفرض مرشحيه عليهم وإهانتهم في كل مرة"، وقالت "إن الانقلابات التي قام بها عون في السنوات الأخيرة لا تبقي له أدنى مقومات تصنيف الناس وخصوصاً الشهداء".
"حزب الله"
وفي لقاء سياسي نظمه "حزب الله" في بلدة أرنون، قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد "إن الخيارات في الجنوب محسومة عند الناس لكن المطلوب أن تكون نسبة الاقتراع أعلى نسبة، لأننا بذلك نقول للعالم إننا ثابتون على خيارنا ومتمسكون به وحريصون على الالتزام بالمشروع الذي اقتنعنا به".
الدوحة
والى بيروت، عاد الرئيس العماد سليمان بعد مشاركته في القمة العربية ـ الأميركية اللاتينية وقبلها في القمة العربية. وأفيد رسمياً أنه أجرى قبل عودته سلسلة لقاءات مع رؤساء فنزويلا هوغو شافيز والبرازيل ايناسيو لولا داسيلفا، والباراغواي فرناندو لوغو، إضافة الى وزير خارجية الأكوادور فاندر فالكوني.
وفي كلمته أمام القمة، اعتبر العماد سليمان أن لقاء المجموعتين العربية والأميركية الجنوبية، "يدحض بامتياز مقولة صراع الحضارات والديانات، ويؤكد أنه بإمكان البشرية أن تلتقي على مقاصد الخير، وأن تتضامن لمحاربة الظلم، بقطع النظر عن اختلاف الدين أو العرق أو اللون".
ولفت الى أنه "بإمكان لبنان أن يطرح نفسه، من خلال الخصوصية التي يتمتع بها بفضل انتمائه العربي ووجود أعداد كبيرة من مهاجريه في دول أميركا الجنوبية، كأحد جسور التواصل بين المجموعتين، وكرسول تقارب وصداقة".
ووصف القمة بأنها "النضال المشترك من أجل أهداف وقيم مشتركة، وعلى رأسها العدالة السياسية والاجتماعية والسلام، والمشاركة في صوغ القرارات الدولية بصورة متوازنة، لما فيه خير البشرية جمعاء".