#adsense

معركة خاسرة في بيروت والنتائج محسومة لـ <المستقبل>

حجم الخط

يتامى المعارضة من المرشحين السنة
معركة خاسرة في بيروت والنتائج محسومة لـ <المستقبل>

عمر البردان
على خلاف مجريات العملية الانتخابية التي ستشهد منافسات حادة في بعض الدوائر الانتخابية في السابع من حزيران المقبل، فإن الامور في دائرتي بيروت الثانية والثالثة تبدو محسومة لقوى 14 آذار التي ستجتمع في غضون الايام القليلة المقبلة للإعلان عن اسماء مرشحيها في كل الدوائر·

وإذا كانت التوقعات تشير الى انه لن تكون هناك تغييرات كبيرة في اسماء المرشحين عن هاتين الدائرتين في العاصمة، لما كانت عليه الحال في انتخابات الـ 2005، فإن مرشحي المعارضة في الدائرتين المذكورين لن يكونوا في وضع يحسد عليه مطلقاً، لأن التأييد الشعبي لهؤلاء ليس متوافراً ولو في حده الادنى، وبالتالي فإن السواد الاعظم من <البيارتة> لن يقترع لهؤلاء المرشحين المحسوبين على فريق 8 آذار في الانتخابات المقبلة· وبرأي أوساط سياسية بيروتية فإن نتائج هذه الانتخابات قد حسمت لمصلحة قوى الموالاة في الدائرتين الثانية والثالثة خاصة، مع احتمال تحقيق فوز كبير في الدائرة الاولى يصب في مصلحة 14 آذار، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي التأييد العارم من جانب اهالي بيروت لمرشحي الاكثرية، حيث ان البيروتيين سيقولون نعم كبيرة في السابع من حزيران المقبل للوائح تيار المستقبل وحلفائه في الغالبية· ولن يعطوا اصواتهم اللذين تحالفوا مع من صوّب سلاحه الى صدور اهالي العاصمة في 7 أيار الماضي بذريعة حماية السلاح بالسلاح·

وتقول الاوساط انه عبثاً يحاول هؤلاء المرشحين السنة وغير السنة، في بيروت الحصول على مقعد نيابي في العاصمة، لان استطلاعات الرأي لا تعطيهم اي مؤشر للحصول على نسبة اصوات تخولهم تحقيق نتيجة ايجابية في الانتخابات، علىاعتبار ان <الجو البيروتي> مغاير تماماً لتوجهات مرشحي المعارضة الذين سيجدون انفسهم في وضع حرج لن يسمح لهم تالياً بتحقيق ما يطمحون اليه، خاصة وأن هؤلاء المرشحين لم يحظوا حتى بالدعم الذي يريدونه وحتى من قيادة المعارضة التي لم يظهر انها بوارد تقديم المساندة اللازمة لهؤلاء، إذ إن اهتماماتها محصورة في مناطق معينة ولحساب جهات معينة ايضاً·

والاهم من ذلك كله فإن الناخبين البيروتيين يعتبرون استحقاق حزيران فرصة مناسبة لمحاسبة الذين قصروا في الوقوف الى جانب العاصمة في ما تعرضت اليه في ايار الماضي، او الذين غضوا الطرف عن تجاوزات ميليشيات المعارضة التي عاثت فساداً في شوارع المدينة، وانتهكت المحرمات واستباحة الارزاق، ضاربة بعرض الحائط ما كانت تدعيه من حرص على وشائج العيش المشترك بين الطوائف اللبنانية·

ومن الطبيعي والحال هذه برأي الاوساط ان تؤكد بيروت في السابع من حزيران التزامها بخيار انتفاضة الاستقلال والسير على النهج الذي رسمه ووضع اسسه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، ومن بعده رئيس كتلة <المستقبل> النائب سعد الحريري، وان ترفض في المقابل الذين لم يدافعوا عنها في وجه الهجمة الشرسة التي تعرضت لها من جانب الذين حاولوا وضع اليد على قرارها السياسي وأخذها الى مكان آخر غير ذلك الذي يريده اهلها ان يكونوا فيه، ما يدل بكثير من الوضوح ان بيروت ستكون وفية لمن صمد معها ووقف الى جانبها رفضاً للممارسات الميليشياوية ودفاعاً عن مؤسسات الدولة وذوداً عن الوحدة الوطنية والعيش المشترك·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل