#adsense

مقاعد «14 آذار» المسيحية في الشمال في طريقها الى التبلور بهدوء

حجم الخط

مقاعد «14 آذار» المسيحية في الشمال في طريقها الى التبلور بهدوء
الكتائب والقوات تدرسان الاحصاءات لاختيار الاقوى في كل دائرة

ايلين عيسى
كيف يمكن ان تتوزع المقاعد المسيحية داخل «14 آذار» في الشمال؟ هل ستعود الى الاسماء عينها ‏التي شغلتها طوال السنوات الاربع الفائتة ام ان التجربة ستملي تغييرات في بعض الدوائر ‏والاسماء؟ في طرابلس، هناك اشكالية تعترض انجاز الصورة في شكل كامل بين القوى السنية الفاعلة في ‏المدينة، اي النائب محمد الصفدي والرئيسين نجيب ميقاتي وعمر كرامي و«تيار المستقبل»، ‏والجماعة الاسلامية وعدم اكتمال الصورة سنياً ينعكس على المقعدين الماروني والارثوذكسي في ‏المدينة.

‏ وفيما يجري التداول باسم سامر جورج سعادة في البترون، فان هذا الخيار ليس واضحاً حتى الآن ‏لاعتبارات عدة، اولها ان حزب الكتائب يفضّل ان تأتي مقاعده النيابية في المجلس نتيجة قوة ‏القاعدة الشعبية المسيحية عموماً، وقوة حزب الكتائب وقوى «14 آذار» المسيحية الحليفة في ‏اطار تقاسم المقاعد، كما هو الوضع في سائر الدوائر ذات الثقل او الغالبية المسيحية في ‏جبل لبنان وبيروت الاولى وزحلة وسواها.

‏ يضاف الى ذلك ان هناك تداولا داخل قوى «14 آذار» بين اسمي النائبين الحالي الياس عطالله ‏والسابق جان عبيد.
كما يُطرح اسم النائب سمير فرنجية لكن هناك اجواء ضاغطة في المدينة ‏لاعتماد اسم ماروني ينتمي الى طرابلس ليمثلها. وارتفعت شعارات في العديد من الشوارع ‏تنادي بذلك.

وهذا ينطبق ايضاً على المقعد الارثوذكسي، حيث ترتفع اصوات مطالبة بتمثيل ‏الميناء التي تُعتبر بيضة القبّان في الانتخابات، وهي مركز ثقل ارثوذكسي.
ويبرز فيها اسم ‏رئيس مرفأ طرابلس السابق انطوان حبيب الذي قد يكون اسمه تسوية مقبولة من الجميع.

‏ اما في البترون، فالماكينتان القواتية والكتائبية تتحركان في الآن عينه للتنافس على ‏المقعد الثاني الى جانب النائب بطرس حرب، بين النائب الحالي انطوان زهرا وسامر سعادة.

ولا ‏تنظر مصادر الطرفين الى هذا العامل بسلبية، مؤكدة ان هناك اياما معدودة امام انجاز ‏عملية توزّع المقاعد في كل لبنان، وفقاً لما تظهره استطلاعات الرأي الجارية في كل الدوائر ‏بتكليف من الفريقين.

فالتسمية ستكون للاكثر قدرة على التجيير للائحة، لان المعركة مهمة، ‏ولا مجال فيها لاضاعة الوقت بالتنافس على المقاعد ولا اضاعة الاصوات.
وعلى الجميع ان ‏يرضخوا لنتائج هذه الاحصاءات التي يشرف عليها الفريقان معا.
‏ وهذا ينطبق على الكورة ايضا، حيث المقعد الثالث في لائحة «14 آذار» لم يُحسم تماماً.

‏ فالقوات اللبنانية ترشح مجددا النائب الحالي فريد حبيب، فيما يبرز مرشح يشكل نقطة ‏التقاء بين القوات وحزب الكتائب هو المهندس جون مفرّج.
فالإحصاءات الاخيرة اظهرت ارتفاعا ‏ملموسا في نسبة حضوره الشعبي نظرا الى تفاعله منذ سنوات طويلة مع ابناء الكورة وخوضه ‏المعركة بناء على اولوية احترام القرار الكوراني في موازاة التمسك بثوابت »14 آذار».

‏ اما في عكار، فيوحي ترشح العميد وهبه قاطيشا بأن هناك تغييرا قد يطرأ على المقاعد ‏المسيحية، حيث للقوات اللبنانية حضور فاعل على امتداد دائرة ويمكن ان يترجم بإدخال ‏تمثيلها الى اللائحة، فيما المعركة في بشرّي محسومة ايضا للقوات واقرب الى التزكية.

‏ وتبقى زغرتا، حيث ستكون هناك مواجهة حساسة داخل القضاء تسعى قوى «14 آذار» الى ‏الاستعداد لها بما أمكن من قدرات في مواجهة لائحة النائب السابق سليمان فرنجيه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل