3 آلاف شخصية تحيي ذكرى حل الحزب
"القوات": احتفال نوعي مضموناً واتجاه إلى تسمية المرشحين المحازبين
اذا كانت عطلة نهاية الاسبوع الماضي شهدت ارتفاعاً في الحماوة الانتخابية في عدد من المناطق ولا سيما في زحلة مع الزيارة التي قام بها رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع للمدينة، على ان تليها جولات اخرى لجعجع في المناطق، بحسب الاوساط "القواتية"، فيتوقع ان يقفل الاسبوع الجاري على الوتيرة نفسها، عبر الاحتفال الذي تنظمه "القوات" في قلب العاصمة، في الذكرى الـ 15 لحل الحزب.
في الشكل، هي ذكرى تقليدية، درج الحزب على احيائها، سنوياً، منذ اعتقال قائده. اما في المضمون، فيكتسب مهرجان "البيال" اهمية مضاعفة هذه السنة على ابواب الاستحقاق الانتخابي، الذي يتوقع ان يشهد "طلائع" حسم في التسميات واللوائح، مع اقتراب قفل باب الترشح في 7 نيسان الجاري.
تحرص الاوساط "القواتية" على اضفاء طابع "نوعي" على لقاء "البيال" مضموناً وحضوراً وتنظيماً. وترتكز في مقاربتها هذه، على ان الحزب تخطى مرحلة العرض الجماهيري كما تقول، بعدما بات حجمه معروفاً. وبينما تركز على "رمزية" عقد المهرجان في بيروت، تتحدث، على هذا المستوى، عن مشاركة نحو 3 آلاف شخصية سياسية وحزبية واعلامية واعضاء في المجتمع المدني، الى كوادر حزبية، في المهرجان الذي تتخلله عروض وثائقية وشهادات حية عن مراحل المعاناة التي عاشتها "القوات" والمسيحيون، من التسعينات وصولاً الى 2005. ويختتم اللقاء بكلمة لجعجع يعيد خلالها تأكيد "ثوابت" الحزب السياسية، ليستكمل عبرها الخطاب السياسي الذي يعتمده منذ خروجه من السجن. على ان يتطرق، طبعاً الى الشأن الانتخابي، معيداً التذكير بعناوين المعركة الانتخابية.
وتكشف الاوساط "القواتية" عن اتجاه الى تسمية المرشحين القواتيين المحازبين خلال اللقاء، على رغم انهم باتوا معروفين في غالبيتهم، مذكرة ان الحزب يعمل على المعركة الانتخابية، عملاً باستراتيجية فريق 14 آذار، وليس من منطلق قواتي بحت.
ويقود ذلك، الاوساط "القواتية"، الى نفي الكلام عن "تصدعات" تصيب الجبهة الداخلية لقوى 14 آذار، واصفة "طفرة" المرشحين بالظاهرة الصحية. وفيما تعول على اجتماع تنسيقي قريب للقيادات لحسم الترشيحات، تجدد تأكيد مسلمات الحزب القاضية "بايصال اكثرية لخط 14 آذار، تحفظ التمثيل القواتي. وحتى اذا كان نجاح قوى 14 آذار يتطلب التضحية بمرشحين، فلن تكون القوات حجر عثرة على هذا الصعيد".
ورشة داخلية
واذا كانت الهموم الانتخابية، وقبلها الامنية واجتماعات طاولة الحوار، طغت على الساحة السياسية، فهي لم تحجب الورشة الداخلية للحزب على مستوى انعقاد المؤتمر العام، اذ تتواصل التحضيرات له، وفقاً للاوساط "القواتية"، على قدم وساق. والاوساط نفسها تجزم ان مسودة النظام الداخلي باتت جاهزة، وتبقى مسألة العرض والتنظيم مسألة وقت، مؤكدة ان مرحلة ما بعد الانتخابات ستشهد تقدماً ملحوظاً على هذا المستوى.