تأثيرات خارجية وراء اصطفاف الطاشناق الانتخابي
معلومات تتحدث عن لقاء قريب للحريري ـ جنبلاط ـ جعجع والجميل لحسم التحالفات واللوائح في كل لبنان قبل اقفال باب الترشيحات
حسم حزب الطاشناق موقفه نهائىاً لصالح فريق الثامن من آذار، وهذا الحسم ليس مبنياً على اساس داخلي فقط، انما نتيجة تأثيرات خارجية تنطلق من ارتباطات الحزب الاقليمية ومصالحه سواء في ايران او في سوريا.
بمعنى آخر فإن حزب الطاشناق لا يمكنه، بل لا يستطيع بأي شكل من الأشكال ان يسير وفق منظومة 14 اذار الانتخابية، وذلك لمجموعة اسباب هذه ابرزها: 1ـ ارتباط الطاشناق عضوياً بمصالح الدولة الارمنية أكثر من ارتباطهم بلبنان.
2ـ خوف الطاشناق من تعرضهم لأي ارتدادات أمنية.
3ـ تقديمهم اعذاراً غير منطقية ما كانت لتمكنهم من التحالف مع قوى 14 آذار وتشكيل كتلة أرمنية مستقلة.
في السياق ذاته، وبعد رحيل الطاشناق الى المكان المنتظر لهم في الاساس، بدأت تتبلور اللوائح الانتخابية أكثر فأكثر، حيث اصبح المتن الشمالي نقطة مواجهة اساسية بين 8 و14 آذار، وتحولت بيروت الاولى الى نقطة مواجهة ثانية، وفي المحصلة سوف يقتحم العماد ميشال عون كسروان منطلقاً من ثلاث نقاط مركزية مدعومة من حزب الطاشناق، ونقطة رابعة مدعومة من «حزب الله».
النقطة الاولى: بيروت الاولى: حيث يحصل اللواء عصام ابو جمرا على دعم قوي من الطاشناق والمرشحين الآخرين.
النقطة الثانية: المتن الشمالي: حيث تحصل لائحة عون على دعم كامل لكامل اللائحة، واستبعاد النائب ميشال المر كذلك عن دعم الطاشناق، لأن عون قد اقفل المقاعد الارثوذكسية بغسان مخيبر وغسان الرحباني. مما جعل المر يفقد كلياً دعم الحزب الارمني «الحليف».
النقطة الثالثة وتأتي من شرق لبنان، حيث يتقدم الدعم للائحة الشعبية ـ العونية في زحلة التي يرأسها النائب ايلي سكاف.
النقطة الرابعة: وتأتي من شمال لبنان بإتجاه كسروان حيث يحصل العماد عون على دعم «حزب الله» الكامل في جبيل.
وهكذا يحاول تحالف «حزب الله» ـ عون محاصرة كسروان والانقضاض عليها مقفلين بذلك بكركي سياسياً الى غير رجعة، محولين اياها الى مرجعية دينية بحتة لا غير.
ماذا تفعل قوى الرابع عشرمن آذار في المقابل؟
ـ ضياع في المتن، وصراع على المقاعد المارونية.
ـ فشل في تركيب لائحة في جبيل حتى الساعة، واستقرار المواجهة على شخص الدكتور فارس سعيد.
ـ انهيار شبه كامل لجبهة كسروان قبل المعركة، حيث ان للأحزاب وجهاً واحداً هو الزميل سجعان قزي، وللعائلات وجهاً واحداً هو النائب السابق منصور البون، وثلاثة مقاعد ضائعة بين مجموعة مرشحين علاقتهم مع ثورة الأرز كعلاقة العرب مع اللغة الصينية.
وفي معلومات خاصة بـ«الديار» ان الثماني والاربعين ساعة المقبلة سوف تكون موضوع بحث ولقاء حاسم ونهائى بين قيادات 14 آذار الاربع الاساسية، سعد الحريري، سمير جعجع، وليد جنبلاط.
وامين الجميل، على أمل ان يحسم هذا الاجتماع كل التحالفات واللوائح في كل لبنان، وذلك قبل اقفال باب الترشيحات يوم الثلثاء المقبل.