#adsense

تسابق بين الموالاة والمعارضة على استكمال اللوائح قبل 7 نيسان

حجم الخط

قطار الإنتخابات يُقلع في ظل أجواء عربية ودولية مؤاتية
تسابق بين الموالاة والمعارضة على استكمال اللوائح قبل 7 نيسان
<إعلان <حزب الله> عن أسماء مرشحيه من شأنه أن يعجّل قوى 14 آذار في إعلان لوائحها المشتركة بعد مهرجان البيال>

عامر مشموشي
لم يبقَ أي مجال للشك في إمكانية إجراء الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل، فكل ما يحصل على الساحة الداخلية وما يقابله من انفراجات على الساحتين العربية والإقليمية، يعززان هذه الإمكانية، ويستبعدان أن يعمد أي طرف داخلي على الإقدام على أي عمل يؤدي الى التعطيل أو التأجيل.

فعلى الساحة الداخلية، ينصرف كل فريق من الفريقين الى ترتيب أوضاعه الداخلية وتشكيل لوائحه المشتركة حيث يجب ذلك وغير المشتركة في الأمكنة التي لا يوجد لحلفائه فيها حيثية شعبية أو انتخابية، وفق النظرية التي أطلقها حزب الله الذي يتولى قيادة فريق الثامن من آذار والتي بدأ تنفيذها بخطوات عملية حيث سيُعلن عن لوائحه الحزبية المقفلة، وعن اللوائح المشتركة مع الحلفاء مع مراعاة خصوصية كل من هؤلاء الحلفاء ولا سيما الحليف المسيحي الأساسي العماد ميشال عون الذي يعتبر أن له حيثية انتخابية مشتركة مع التحالف الشيعي الأساسي حزب الله وحركة أمل في عدة دوائر جنوبية كجزين ومرجعيون والزهراني ويصرّ على أن يكون التمثيل المسيحي في هذه المناطق من حصته وهو ما أدى الى نشوب أزمة بينه وبين الرئيس نبيه بري الذي يرفض أن يتنازل عن حصته المسيحية، ويعتبر أن مثل هذا التنازل يحصره في الخانة الشيعية فقط فيما يتطلع هو لأن يكون زعيماً وطنياً تتشكل كتلته النيابية من كل الأطياف والطوائف، على عكس حزب الله الذي يرضى أن يكون زعيماً للطائفة الشيعية فقط ولذلك وافق على التنازل عن حصته في الطائفة المارونية والطوائف المسيحية الأخرى لحليفه العماد عون.

وإعلان حزب الله عن لوائحه الانتخابية من شأنه أن يستعجل قوى 14 آذار للإعلان عن لوائحها المشتركة وغير المشتركة وستكون الانطلاقة يوم الخامس من هذا الشهر في البيال حيث سيعلن تيار المستقبل عن برنامجه الانتخابي كخطوة تمهيدية للإعلان عن لوائحه الانتخابية في كل لبنان.
ومثل هذه الخطوة تشجع رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط للإعلان عن لوائحه الانتخابية في مناطق نفوذه الأساسية وهي تحديداً الشوف وعاليه واستطراداً دائرة بعبدا التي لم تنجز تشكيلتها بعد بسبب إصرار حزب الكتائب على أن يكون له مرشحاً في هذه الدائرة يحل مكان النائب أنطوان غانم الذي استشهد في وقت سابق، وهو كتائبي.

ويقول جنبلاط إنه يرضى بحصته في هذه الدوائر الثلاث ولا يرغب في أن يتدخل حلفاؤه في تشكيل لوائحها، كما أنه يرفض هو أن يتدخل في تشكيل اللوائح في المناطق التي ليس له نفوذ انتخابي فيها ويترك لأصحاب الشأن من حلفائه أن يتولوا هذه المهمة ويكون هو داعماً لأي اتفاق يتم التوصل إليه.

وعلى هذه القاعدة أكمل جنبلاط لائحته في دائرة الشوف بالاحتفاظ بنوابه السابقين ما عدا النائب نبيل البستاني الذي حله محله رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون، وهو يأمل أن يكمل لائحته في عاليه بعد اتفاقه مع الأمير طلال أرسلان على إبقاء المقعد الدرزي الثاني في لائحته شاغراً.

أما بالنسبة لدائرة بعبدا التي ستكون أم المعارك نظراً لتعادل القوى الانتخابية بين الفريقين، يحرص جنبلاط على الحصول على تفويض من حزبي الكتائب والقوات لإدارة المعركة في هذه الدائرة كونه يشكل أكبر قوة انتخابية تجييرية في هذه الدائرة أكثر من 25 ألف ناخب.
ويتجه جنبلاط نحو المستقلين ويفضل أن تبقى الأحزاب داعمة لهم لا أن تدخل المعركة الانتخابية لأن دخولها ينعكس سلباً على نتائج المعركة ولا يحقق أي نتائج إيجابية، وقد استجابت القوات له والحوار لا يزال مستمراً مع الكتائب لإقناعها بدعم لائحة المستقلين وسحب مرشحها من هذه الدائرة.

وإذا كان دور جنبلاط أصبح شبه منتهياً، فإن المعوّل الآن على رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري وعلى توفيقه في تشكيل اللوائح الانتخابية في المناطق كافة بدءاً من بيروت وصولاً الى الشمال والبقاع الأوسط والغربي، لكن الحريري يبدو مطمئناً الى حسن اختياره للوائحه في هذه المناطق وهو مستعد كما فعل في دائرة طرابلس الى تقديم تنازلات في الدوائر الأخرى ذات الطابع المشترك إذا كان ثمة لزوم لذلك، لأن هدفه هو حصول الأكثرية على أكثرية مقاعد المجلس النيابي المقبل، ولا يفكر البتة في أن يكون له نائب بالزائد أو نائب بالناقص.
وإذا كانت الترجيحات كلها تقول بأن لوائح الحريري ستعلن يوم الأحد المقبل من البيال، إذا إذا كانت هناك أسباب أخرى تعلق بالتكتيكات الانتخابية تؤجل هذا الإعلان، فقد بات معروفاً أنه أنجز معظم لوائحه في كل المناطق التي يشكل فيها ثقلاً انتخابياً واضحاً.

لكن قوى 14 آذار ما زالت تواجه عقداً في المناطق المسيحية كدائرة كسروان – الفتوح ودائرتي الكورة والبترون ناتجة عن كثرة المرشحين من جهة، وعن الصعوبات التي ما زالت حتى الآن تعترض سبيل التوفيق في ما بينها للوصول الى لوائح مشتركة غير أن هذه الصعوبات ليست من النوع الذي لا يمكن إيجاد تسويات لها، فالاتصالات مستمرة وسط آمال كبيرة بالوصول الى التسوية التي تحافظ على وحدة 14 آذار قبل انتهاء فترة إقفال باب الترشيح في وزارة الداخلية، وهذا الوضع ينسحب أيضاً على قوى 8 آذار التي ما زالت تواجه مثل هذه التعقيدات وتعمل على حلحلتها قبل إقفال باب الترشيح.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل