#dfp #adsense

الشوف: اللائحة الجنبلاطية باتت جاهزة للاعلان

حجم الخط

الشوف: اللائحة الجنبلاطية باتت جاهزة للاعلان
في ظل ضغوط شعبية لإحداث تغيير في المرشحين

كتب عصام الحجار:
ملامح اللائحة الجنبلاطية في الشوف باتت شبه مكتملة، وإن لم تحسم حتى الساعة بصيغتها النهائية بانتظار المساعي التي يقوم بها رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري على خط سحب ترشيح الدكتور غطاس خوري عن المقعد الماروني في الشوف، وذلك بعدما اطلق حملته الانتخابية من بلدة دير القمر يوم الأحد الماضي تزامناً مع وضع النائب جنبلاط حجر الأساس لكنيسة المختارة التي قدّم جنبلاط قطعة الأرض لبناء هذه الكنيسة، وفي قراءة اولية للائحة الجنبلاطية التي باتت على الشكل التالي: وليد جنبلاط ومروان حمادة (دروز)، محمد الحجار وعلاء الدين ترو (سنّة)، نعمة طعمة (كاثوليك)، دوري شمعون، ايلي عون وجورج عدوان (موارنة).

بالمقابل يستمر الدكتور غطاس خوري في ترشحه عن المقعد الماروني في الشوف منفرداً ويرفض سحب ترشحه تحت أي ضغط من الضغوط التي تُمارس عليه، ويرى بعض المراقبين ان إصرار الدكتور خوري على ترشحه في الشوف وبعدم قبول جنبلاط لهذا الترشح، ان خوري يكون بذلك قد اطلق الرصاصة الأخيرة على مستقبله السياسي في الشوف، وفتح بذلك ثغرة خلاف مع جنبلاط، أو حتى مع آل الحريري ان لم يسحب ترشحه، وقد يستمر هذا الخلاف لأجل طويل، وبالطبع سينعكس سلباً على مستقبله السياسي الذي سعى لبنائه وعمل من اجله مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو مع رفاقه في ثورة الأرز، في حين يرى فريق اخر ان اصرار خوري على الترشح في الشوف انما هو لتثبيت موقعه السياسي بانتظار قدوم الانتخابات النيابية المقبلة في العام 2013، أو من أجل التفاوض معه على مقعد وزاري في حكومة ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة.

فالنائب جنبلاط الذي يبدي استياءه من تهافت المرشحين في الشوف، خاصة الموارنة، وكأن غزوه النيابي بات في عقر داره، دفعه إلى السؤال عما إذا كان اصبح بحاجة للترشح في دائرته، ام اذا كان هناك من يريد اخذ مقعده النيابي، وهذا ما يفسر الأزمة التي تعيشها قوى 14 آذار في دائرة الشوف، والتي باتت بحاجة إلى حسم سريع لهذا الموضوع. وإن كان المؤكد ان اللائحة الجنبلاطية في الشوف ستحسم المعركة لصالحها، الا ان ما يخشاه جنبلاط، وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة في الترشح، ان تأتي نتيجة الأصوات الجنبلاطية متقاربة إلى حد ما مع الأصوات التي ستحصل عليها اللائحة المنافسة، وخاصة الأصوات المسيحية، ولذلك اطلق جنبلاط صرخاته المتتالية في وجه هذا التهافت الماروني الشوفي للترشح.

تهافت الترشيح الماروني في الشوف الأعلى، يقابله اعتراضات من بعض مسيحيي اقليم الخروب الذين يطالبون بمرشح ماروني لهم من الاقليم، وهذا ما اعلنه الوزير السابق جوزيف الهاشم الذي طالب ان يتمثل اقليم الخروب بنائب ماروني كبديل عن النائب الحالي نبيل البستاني الذي استبدل مقعده لصالح دوري شمعون.

ويقول الهاشم في مجالسه ان موارنة الاقليم باتوا ايتاماً ترشيحاً وانتخاباً، وهذا ما ينعكس سلباً على المعادلة المسيحية في الشوف، كما ان هناك اصواتاً ترفض الحصرية في الترشيحات وتؤكد على التنوع، ومن ابرز هذه الأصوات <اللقاء الوطني> في اقليم الخروب الذي يضم فاعليات وشخصيات لها حضورها ومكانتها في المنطقة، حيث طالبت النائب جنبلاط بتمثيل المستقلين وعدم حصر الترشيحات بالحزبيين والتحرر من الحصرية والذهاب في اتجاه التنوع والتغيير.

وإن كان هذا اللقاء مكوّن من شخصيات طابعها ومذهبها اسلامي سني، الا انه يطالب أيضاً بضرورة التمثيل المسيحي للاقليم والحفاظ عليه كما كان سابقاً، أي عندما كان التمثيل المسيحي للاقليم منوطاً بالنائب الحالي نبيل البستاني ابن بلدة الدبية، والذي عزف عن الترشح لأسباب صحية.
من جهة ثانية، اعلن الشيخ اياد عبد الله من بلدة شحيم ترشحه للانتخابات بعدما تقدم رسمياً في وزارة الداخلية بطلب الترشيح، والشيخ عبد الله كان عضواً سابقاً في بلدية شحيم (البلدية السابقة) وحاز حينها على اكبر عدد من الأصوات الناخبة في بلدته، علماً ان عائلة <عبد الله> اكبر عائلة ناخبة في البلدة. ويأتي ترشحه كموقف نتائجه لا تزال غير واضحة بانتظار يوم الاقتراع، وهل اذا كانت هذه العائلة ستكتفي بالتصويت لمرشحها الشيخ اياد عبد الله ام ستصوت لبعض المرشحين على اللائحة الجنبلاطية، بالاضافة إلى تصويتها للنائب جنبلاط بالطبع.

بالمقابل، ان كانت اللائحة الجنبلاطية قد اكتملت مبدئياً ولم تحسم أسماء اعضائها حتى الساعة، فإن الأيام القليلة المقبلة قد تحمل معها رسمياً اسماء اللائحة بشكل قاطع، يقابل ذلك لائحة المعارضة التي لم يتبلور شيء لتركيبتها وان كان بعض الأسماء باتت معروفة فيها كالمرشحين الموارنة مثلاً، وهم الوزير السابق المحامي ناجي البستاني، الدكتور ناصيف القزي والدكتور ماريو عون، وعن السنّة يتردد حتى الان اسم النائب السابق زاهر الخطيب واسم المحامي خليل حمادة من بلدة غريفة، اضافة إلى أسماء اخرى لم تتبلور توجهاتها بشكل واضح. ويرى بعض قيادات المعارضة في الشوف ان اكتمال صورة لائحتهم لن تظهر تماماً قبل اعلان جنبلاط لائحته وحينها يُبنى على الشيء مقتضاه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل