#adsense

مرشحو المعارضة والموالاة تجمعهم «النظارة» في انتظار كلمة من أبيهم في الاعالي

حجم الخط

مرشحو المعارضة والموالاة تجمعهم «النظارة» في انتظار كلمة من أبيهم في الاعالي
الصفوف الأحادية المزدحمة على أبواب الجنرال والبيك والشيخ والحكيم تكاد تكفر بهم

اسكندر شاهين
‏«ما تقول فول حتى يصير بالمكيول» انه المثل الشعبي الذي يختصر واقع الحال الانتخابي حفرا ‏وتنزيلاً، حيث لا يزال الطامحون بركوب مقعد نيابي من «الجلد الوثير»، كما يصفه رئىس ‏اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط تحت مجهر الاقطاب الذين تطلق كلمتهم بالتسميات، عنان خيول ‏المرمح الانتخابي الاصيلة منها والمؤصلة فلا يزال المرشحون لدى كافة الافرقاء بانتظار ‏الفرج والافراج عن اسمائهم المعتقلة احتياطياً وعليها سيبنون على الشيء مقتضاه، فاما ‏قبولهم بالواقع المرير لجهة من ستسقط اسماؤهم من ثقوب الغربال لعدم نيلهم الحظوة لدى ‏اللاعبين الكبار، واما الانتفاضة على واقع الحال الذي يكرسه المذكورون على قاعدة ‏انهم ‎اصحاب القرار والكلمة الفصل في ايصال مرشحيهم الى المجلس النيابي «بالبوسطة» التي ‎باتت عرفاً تقليدياً في لعبة الحرب والسلم والوصول الى المجلس على متنها و«يخرب بيت عيونك ‎يا عليا».

اذا لم تقع عين «الاسطه» في المطبح الانتخابي على اسمك لدخول السباق وفق الاوساط ‏المواكبة للمجريات.

‏ فعلى صعيد اجواء غرفة الانتظار التي باتت تشكل كابوساً للمرشحين المنقوعين فيها بالصفوف ‏الاحادية، تبدو الصورة متطابقة بين فريقي المعارضة والموالاة وتجمعهم في السر كلمة سر ‏تتمثل بحنقهم المكبوت على زعمائهم الذي قد يصل الى حدود الكره والحقد في لعبة «النطرة» ‏كون توقع المصيبة اصعب من وقوعها في معظم الاحيان.

ففي اوساط واروقة «التيار الوطني ‏الحر» بدأت تتردد صرخات حانقة من بعض المرشحين الذين اثقل كاهلهم كابوس الانتظار، لا سيما ‏وان الافراج المشروط عن بعض اسماء المرشحين الذي نجحوا في الامتحان الذي اجراه العماد ميشال ‏عون لا يزال اسير الكفالة حيث ان الفائزين بعصا ماريشالية الترشيح يعلنون قبولهم على ‏لوائح الجنرال المنتظرة همساً ويتعاظم كيظ البعض من الاسلوب الذي اعتمد والمبني على تقسيط ‏الاسماء المقبولة على دفعات، مما يؤشر الى ان ثمة انتفاضة في صفوف هؤلاء قد تحصل وعلى ‎خلفية ‎ان عون تعرّض للغش في بعض الاحصاءات الانتخابية فآثر الارقام المشكوك بامر شعبيتها ‏على تضحيات ونضال بعض المرشحين «للتيار» والذين دفعوا اثمانا باهظة في زمن الوصاية تجسد ‏في المنافي والاعتقالات وعمليات القهر والتعذيب.

‏ وكما اوضاع «التيار الوطني الحر» كذلك هي الاوضاع داخل صفوف الموالاة، فالتنافس غير الودي ‏في الباطن والودي في العلن يتمثل بصراع «الكتائب والقوات اللبنانية» حول اسماء مرشحيهم ‏في المناطق، وكذلك داخل «تيار المستقبل» حيث لا يزال ترشح غطاس خوري يثير معمعة من ‏الغبار بين النائب سعد الحريري وجنبلاط الذي ينظر بكثير من الريبة حول اطلاق خوري ‏ماكينته الانتخابية في الشوف وعلى قاعدة «مش من راسو»، ما استدعى تدخل الحريري للتعتيم ‏في وسائل اعلامه على اخبار خوري، خصوصاً وان جنبلاط هدّد بمغادرة صفوف 14 آذار في حال تابع ‏خوري ترشحه معتبراً ان الشوف ملكية انتخابية حصرية له.

‏ في الخلاصة تبدو الرقعة الانتخابية اشبه ما تكون «بطبيخ النور» وفق المواكبين، بحيث ان ‏امساك زعماء الكتل بالقرار لجهة تسمية مرشحيهم من الموالاة والمعارضة سيخلق طبقة ‏انتخابية واحدة تجمعهم الآمال والالام المشتركة حيث جميعهم ينفخون اللبن بعدما كواهم حليب ‏طباخ اللوائح.

المصدر:
الديار

خبر عاجل