«الماكينات» الانتخابية في بعبدا «تصفر» في المحطة بانتظار اكتمال ركاب اللوائح
«العونية» متمرسة و«حزب الله» مخضرمة في الانتخابات و«المردة» مساندة للحلفاء
الكتائب و«القوات» والاشتراكيون منطلقون ويدعمون ماكينات المستقلين
ابتسام شديد
«أقلعت الماكينات الانتخابية» في قضاء بعبدا وبدأ العمل الجدي على الارض للمعارضة كما الموالاة حيث ان الثابت ان المعركة ستدور بين لائحتين، لائحة المعارضة التي تضم المرشحين الثابتين عن المقعدين المارونيين ناجي غاريوس وحكمت ديب، على ان يحسم المقعد الثالث قريبا وأحد افراد عائلة الاعور عن المقعد الدرزي، ومرشح حزب الله عن المقعد الشيعي وحيث يتقرر مصير المقعد الشيعي الثاني الذي يريده العماد عون لمرشح التيار رمزي كنج فيما يحاول الرئىس نبيه بري ان يجعله من حصة حركة امل.
لائحة المستقلين بدورها باتت واضحة المعالم بترشيح كل من ادمون غاريوس وصلاح حنين على ان يبت مصير مقعد الجبل قريبا الذي يطالب به النائب وليد جنبلاط للنائب عبد الله فرحات فيما يصر الرئىس امين الجميل على ان يكون من حصة الكتائب بترشيح غابي سمعان بوصفه الخيار الحزبي الاول.
فيما يطمح كريم سركيس ليكون في اللائحة اذا تعذر الخيار الاول.
في حين ان النائب ايمن شقير هو المرشح عن المقعد الارثوذكسي، على ان يحسم ترشيح النائب باسم السبع عن احد المقعدين الشيعيين وان يتبلور ترشيح اما سعد سليم او صلاح الحركة عن المقعد الشيعي الثاني.
الماكينة العونية اطلقت عملها بصورة علنية قبل ايام في اطلالة لافتة على الرأي العام في المنطقة حشد إليها التيار الوطني الحر جمهورا واسعا من المناصرين والمؤيدين اضافة الى المرشحين والطامحين للترشح لدى المعارضة.
الواضح ان الماكينة العونية اختارت الموقع الملائم للعمل الانتخابي في قلب المنطقة الساحلية وضمن تجمع البلدات الساحلية الكبرى.
وتتطلع اوساط الماكينة العونية الى انتخابات تختلف في ظروفها عن الانتخابات الماضية حيث كانت المنطقة تحت وطأة التحالف الرباعي الذي كان قائما آنذاك.
إلا ان اهتمام العونيين يتركز على رفع نسبة التصويت المسيحي حتى لا يقال ان اللائحة فازت بالصوت الشيعي، فالمهم الحفاظ على التأييد المسيحي للتيار وزيادة الارقام المسيحية اذا امكن.
والماكينة العونية يديرها المنسق العام لقضاء بعبدا في التيار الوطني الحر زياد واكد وتضم مجموعة من المتطوعين والناشطين في التيار.
الماكينة اليوم «تصفر» في المحطة اما ساعة الانطلاق الجدية فتكون عند اكتمال الركاب اي بتسمية المرشحين وإقفال اللائحة، والى جانب العونيين في هذه المعركة تبرز ماكينة حزب الله الانتخابية، او الماكينة المتمرسة بالارقام والعمل الانتخابي كونها خاضت عدة استحقاقات انتخابية، وتعمل الماكينة على تحريك البلوك الشيعي للمقاومة.
وهذا البلوك يحسب له حساب في معركة بعبدا اذ في العادة يؤمن البلوك الشيعي تصويت ثمانية عشر الف ناخب ويسعى حزب الله في هذه الدورة الى رفع هذه النسبة الى ثلاثة وعشرين الفا كما تقول المعلومات «هدية الى الحلفاء الجدد» في بعبدا.
البلوك الشيعي يخوض معركة مرشح حزب الله ويعطي المرشح الشيعي الآخر النسبة ذاتها في العادة، وتصح هذه الحال على سائر مرشحي اللائحة المسيحيين فالمعروف عن الناخب الشيعي لحزب الله التزامه الكلي بما تقرره القيادة.
الى جانب المعارضة لفت منذ فترة استحداث مكتب لتيار المردة في منطقة الحازمية الغرض من انشائه في هذه المنطقة دعم ومساندة الحلفاء في المعارضة في الانتخابات وسائر الاستحقاقات الاخرى اضافة الى تأمين توسع المردة على مساحة الوطن كما يقول المسؤول عن المكتب بيار بعقليني.
ماكينة المردة هي امتداد لماكينة زغرتا المتمرسة في الانتخابات النيابية، وتقوم بمسح شامل لساحل بعبدا وجرده.
ليس للمردة مرشح «مردي» او ملتزم الا ان الماكينة تنشط لتأمين وترييح معركة مرشحي المعارضة، وتبرز ايضا في فريق المعارضة ماكينة الوعد التي كانت الماكينة المسيحية الاساسية في الانتخابات السابقة وكان يديرها الوزير الراحل ايلي حبيقة وخاضت معارك حبيقة الذي كان يشكل اللوائح الاساسية والرابحة لدى المسيحيين في بعبدا، الماكينة اليوم في حالة جهوزية في سنتر «ميرنا الشالوحي» في حال اكمل جو ايلي حبيقة ترشحه او انها قد تكون داعمه للائحة المعارضة مهما كانت تكويناتها.
اما ماكينة الوزير طلال ارسلان فإنها تنشط بفعالية اكبر في بعبدا اليوم بعد تموضع الوزير طلال ارسلان الى جانب العماد عون وحيث تخوض الماكينة معركة المرشح الدرزي المفترض ان يكون احد افراد عائلة الاعور.
في المعسكر الثاني لدى اللائحة المنافسة في جبهة المستقلين لا تختلف الاستعدادات فالماكينات صارت في حالة جهوزية والماكينات العاملة على مستوى هذه الجبهة تضاهي ماكينات المعارضة.
وماكينة الحزب الاشتراكي المخضرمة اثبتت حضورها في الاستحقاقات الماضية في بعبدا على اعتبار ان جنبلاط كان يعتبر في القانون الماضي بعبدا عرينه الانتخابي وكان قادرا على صناعة النواب في الدائرة بدون شك فإن جنبلاط يهتم بالمعركة من منطلق دعمه لقوى 14 اذار وكونه يدعم مرشح الحزب الاشتراكي النائب الحالي ايمن شقير.
الماكينة الاشتراكية لديها بلوك درزي ذو قدرة تجييرية قوية تأتمر بتوجيهات زعيم المختارة وقراراته.
وتلي الاشتراكي الماكينة الكتائبية وهي ماكينة شاركت في الدورة الانتخابية السابقة في انجاز معركة النائب الشهيد انطوان غانم.
والكتائب تمتلك مجموعة ناخبة في ساحل بعبدا وجرده قوية وتخوض غمار معركة قاسية خصوصا في حال تبني اللائحة احد المرشحين الحزبيين غابي سمعان ويبقى الموضوع مرتبطا بحل الاشكاليات والتعقيدات التي تتخبط فيها قوى 14 اذار من البترون الى الشوف وبعبدا وعاليه والمتن.
والقوات اللبنانية بدورها تتهيأ للانتخابات ولو ان الثابت والمؤكد ان القوات في هذه الدائرة لا تمتلك مرشحا قواتيا اسوة بالانتخابات الماضية حيث ان القوات خاضت معركة النائب الراحل ادمون نعيم وهي تمتلك كتلة ناخبة ومؤيدين ومناصرين.
الواضح حتى الآن ان الكتائب والقوات تخوضان معركة اللائحة المستقلة وهما تضعان رصيدهما الشعبي لصالح معركة تلك اللائحة.
وقد نشطت لدى هذا الفريق مؤخرا ماكينات المرشحين المستقلين لكن عملها يبقى اقل انتشارا مقارنة بالماكينات الحزبية الكبيرة والمنظمة والمتمرسة.