زهرا: نعود للعب دورنا سياسياً وتحت سقف الطائف
عرض عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الفحوى السياسية لحفل إحياء ذكرى حل حزب "القوات اللبنانية" الذي يعقد يوم السبت 4 نيسان، مشيراً إلى أنه "بعد مضي 15 عاماً على صدور قرار حل الحزب، ارتأت "القوات" ان تؤكد مسلمات قالها رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع يوم خروجه من سجنه في المطار "القوات" تحتفل بالفم الملآن اذا كان للباطل جولة فللحق جولات وبالعربية المحكية في النهاية "لا يصح الا الصحيح".
زهرا، وفي حديث لـ"اللواء"، لفت إلى "ان القوات تحتفل اليوم بعد ان عادت الى لعب دورها على الصعيد الوطني السياسي السلمي الديمقراطي، وهو الدور الذي انتدبت نفسها له لحظة انخراطها في اتفاق الطائف كسقف للتوازن الوطني وللشراكة وكمنطلق للسلم الاهلي وطي صفحة الحروب والنزاعات العنيفة نهائياً في لبنان".
وعن ابتعادها في الخطاب السياسي عن مخططات الامس يؤكد زهرا ان "القوات اللبنانية" تطل بهذه الروحية، روحية السلم لا الحرب، وفي هذه الذكرى يأتي خطابها السياسي واضحاً وهو لم يختلف عن السابق الا في نبرته، فالقوات ما زالت في السلم كما كانت يوم اضطرت لحمل السلاح مؤسسة نضالية تسعى للتعبير عن الوجدان الوطني عامة والمسيحيي خاصة، وتجهد لتطبيق المشروع الاستراتيجي في بناء الدولة القوية القادرة العادلة، السيدة، المستقلة والديمقراطية، والتي تعبر عن التركيبة اللبنانية بما هي تعبير عن قبول الآخر والانفتاح عليه والتفاعل معه تحقيقاً لما سماه البابا يوحنا بولس الثاني "الوطن الرسالة".
وعما اذا كانت "القوات" اليوم تسعى من خلال خطابها السياسي الى ولوج التحالفات والمصالحات استباقاً للانتخابات النيابية على ان تتغير نبرة الخطاب بعد الانتخابات ويتحول الخلاف السياسي الى خلاف على الارض يقول زهرا: "القوات اللبنانية" دون غيرها من باقي الاطراف بادرت وبجرأة الملتزم العاقل الى الاعتذار على لسان رئيس هيئتها التنفيذية من كل اللبنانيين عن اي اساءة قد تكون ارتكبتها عن غير قصد وهو كبر على تواضع لم يتحل به الطرف الآخر.
ويتابع النائب زهرا: "القوات اللبنانية" تعتبر رغم كل الانقسامات السياسية ورغم المواجهة الكبرى بين مشروعين يعبر عنهما بخطين: الاول سيادي استقلالي في 14 آذار والثاني خط يستأخر بناء الدولة من اجل مشروعه الخاص، رغم ذلك تصر على ان تفّهم اللبنانيين لبعضهم البعض وجرأتهم في مقاربة كل مواضيعهم الخلافية، هي السبيل الوحيد لمعالجات وطنية ثابتة واكيدة، لا تختم جرحاً علي زغل ولا تترك ناراً تحت رماد.