سليمان يشدّد على "حقّ" اللبنانيين في الأمن.. والحماوة الانتخابية إلى تصاعد
الحريري: لن يكون 7 حزيران يوماً كباقي الأيام
مع بدء العدّ العكسي لاقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران المقبل، أي في السابع من الشهر الجاري، تتصاعد الحرارة الانتخابية تدريجياً، مواقف وتحركات وتحالفات وإعلان ترشيح وانسحاباً من المعركة كلها، لطرفي المعادلة السياسية، في وقت ينتظر أن يتواصل هذا الحراك حتى منتصف الاسبوع حيث تتبلور صور اللوائح الانتخابية، فيما بلغ عدد المرشحين في مختلف المناطق 270 مرشحاً.
وإذ تابع لقاءاته التشاورية مع غير طرف لبلورة الصورة الانتخابية في أكثر من منطقة، جدّد رئيس"تيار المستقبل" النائب سعد الحريري التأكيد أن الانتخابات النيابية المقبلة "مصيريّة"، وأعلن أنه "لن يجاري كل من يحاول أن يجعل هذا الاستحقاق ثانوياً في حياة لبنان واللبنانيين بتصوير اليوم الذي يتوجه فيه الشعب للاقتراع وكأنه يوم كباقي الأيام".
وأضاف الحريري في افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي أن "هذه الانتخابات مصيرية لأننا كلبنانيين ولبنانيات نعيد التأكيد من خلالها أن الديمقراطية هي أساس الحكم في لبنان، وأن الشعب هو مصدر السلطات وأنه لا يمكن مصادرة ارادته باللجوء الى العنف أياً كانت أشكاله".
وتابع "إنها مصيرية بالنسبة لنا لأنه علينا جميعاً كسياسيين أن نطلب بشكل دوري من الشعب تجديد ثقته بنا، على أساس برنامج يطمح إلى تأمين العيش الكريم لكافة المواطنين". وأردف أن "هذه الانتخابات مصيرية لأنها سوف تحدد وجه لبنان الاقتصادي وهي مناسبة نؤكد فيها تمسكنا بنظامنا الاقتصادي الحر الذي يشجع المبادرة الفردية والإبداع وانفتاحنا على العالم، من أجل اقتصاد عصري ومزدهر"، معتبراً أن "على كل من يطمح إلى تولي إدارة الشأن العام أن يعرض على الناخبين برنامجاً اقتصادياً واجتماعياً شاملاً يتضمن نظرته لتطوير وتحديث الاقتصاد الوطني وتأمين الخدمات الاجتماعية الفعالة لكافة شرائح المجتمع(..)".
على صعيد متصل، أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش أنه وبعد "التشاور مع رئيس الكتلة النائب سعد الحريري، وبعد التباحث في الوضع الانتخابي السائد في لبنان بشكل عام وفي منطقة طرابلس بشكل خاص"، قرر تقديم اعتذاره عن خوض المعركة الانتخابية المقبلة. وبعد لقائه الحريري في قريطم، أكد علوش أن سبب قراره هذا يعود "لتسهيل الظروف المؤاتية للتحالفات وتسهيلاً للمسار الذي تقوم به قوى 14 آذار على مستوى لبنان بشكل عام".
وأضاف "في الوقت نفسه أضع نفسي في خدمة "تيار المستقبل" وقوى الرابع عشر من آذار الآن وغداً والى ما شاء الله، كما اشكر كل المناصرين وكل من دعمنيّ وأنا اعتبر هذه بداية جديدة للتوجه الى موقع جديد في تيار المستقبل".
سليمان
في هذه الاثناء، وبعدما تبلّغ من وزير الداخلية والبلديات زياد بارود فجر أمس خبر تحرير الفتى المخطوف أمين الخنسا، أثنى رئيس الجمهورية ميشال سليمان على هذه الخطوة منوّهاً بجهود الأجهزة الأمنية، وشدد على "أن الأمن هو ملكٌ للناس جميعاً وحقٌ لهم تماماً كالرغيف"، داعياً الأجهزة الأمنية "إلى الحفاظ على هذا الحق وتوفيره مهما كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجههم في أثناء القيام بواجباتهم".
واتصل الرئيس سليمان بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ورئيس الشرطة القضائية العميد أنور يحيى وهنأهما على الجهود التي بذلت وأدت الى تحرير الفتى.
انتخابات 2009
انتخابياً، حضّ الرئيس نجيب ميقاتي "على الالتزام بالتهدئة في الخطابات السياسية واعتماد اللياقة على كل الصعد في التعاطي بالشأن الانتخابي"، واكد ان التوافق في طرابلس "سائر على الطريق كما يشتهيه كل طرابلسي ولبناني مخلص"، مشيراً الى "ان الاتصالات مع تيار المستقبل لم تنقطع وهي مستمرة(..)".
من جهته، اعتبر وزير الثقافة تمام سلام "أن الانتخابات محكومة مسبقًا، وإلى حد بعيد، بطروحات وخيارات سياسية واضحة لا لُبس فيها لهذا الفريق السياسي او ذاك او لهذا المرشح او ذاك، فلا لزوم للمهاترات والاسفاف في الكلام(..)".
بدوره، رأى النائب ميشال فرعون أن "البعض يعتبر ان الحملات الانتخابية قد تنجح بالتوتر والقصف الكلامي والاستهتار بالرموز"، ولفت الى "ان معركة الدائرة الأولى في بيروت ستكون معركة الكرامة، فهي لا تمشي بالضغط ولا بالتبعية(..)".
وأكد نقيب أصحاب الفنادق المرشح للانتخابات بيار الأشقر ان "التحالف في قضاء المتن بين الرئيس امين الجميل والنائب ميشال المر نهائي، إذ انهما يشكلان فعلياً القوتين الاساسيتين في هذا القضاء"، واشار الى ان "المسار النهائي للتحالف بين المر والكتائب والوزير نسيب لحود ايجابي للغاية حيث ينبغي ان يلتقي المر ولحود للبحث في هذا الامر وتتويجه"، موضحاً ان "انضمام مرشح القوات ادي ابي اللمع الى هذه اللائحة مرتبط بالمحادثات بين قيادتي القوات والكتائب للاتفاق على الترشيحات في كل الاقضية(..)".
ورأت المرشحة عن المقعد الأرثوذوكسي في بيروت نايلة تويني أن "في لبنان يوجد اليوم مشروعان سياسيان، وعلى كلّ واحد منّا أن يختار أي مشروع يريده، فهذه المعركة هي مصيرية، ويجب علينا أن نُبدي حماسة وعلينا أن نكون جاهزين للمعركة". واعتبرت أنّ "لكل شخص الحق بالتكلم في الانتخابات ولكن التهجم على الشهداء هو أمر غير جائز وغير لائق(..)".
على صعيد الأحزاب الأرمنية، أكد حزب "الرامغافار" التزامه "المبادئ والتوجهات لـ 14 آذار ومبادئ ثورة الأرز التي كرست استقلال وسيادة وحرية لبنان"، وجدد التزامه السياسي مع النائب الحريري "لما فيه المصلحة الوطنية العليا(..)".
في المقابل، لفت وزير الزراعة الياس سكاف إلى أن "لائحة الكتلة الشعبية في زحلة باتت جاهزة ولا تغيير فيها إلا بالنسبة للذين سقطوا في وجه الضغوط والاغراءات التي مورست في الأعوام الماضية"، مشيراً الى أن تحالفه في الانتخابات هو مع "التيار الوطني الحر" و"الطاشناق" و"حزب الله" و"حركة أمل" والحزب "السوري القومي الاجتماعي" و"حزب البعث العربي الاشتراكي"(..).