#adsense

«حركة الشعب» تطلق حملتها في الدائرة الثالثة

حجم الخط

«حركة الشعب» تطلق حملتها في الدائرة الثالثة
ترشيح واكيم والحلبي… أما التحالفات فمتروكة إلى حين

عمار نعمة
كان أهم ما جاء في المؤتمر الصحافي لـ«حركة الشعب»، امس، الذي ارادت من خلاله الاعلان عن نتائج أعمال مؤتمرها الثاني في شباط الماضي، إطلاق حملتها الانتخابية، بل ان ذلك كان سبب المؤتمر الذي اعلنت خلاله الحركة ترشيح رئيسها نجاح واكيم عن المقعد الارثوذكــسي، ونائب الرئيس ابراهيم الحلبي عن المقعد السني، مقتصرة على دائرة بيروت الثالثة.

لم يشأ واكيم خلال المؤتمر في مقر الحركة، الدخول في حيثيات الترشيح والتحالفات، ربما بانتظار تبلورها مع انتهاء مهلة تقديم الترشيحات في السابع من الشهر الحالي. لذا، فقد اعلن التوجهات العامة للحركة بحضور مرشحين للمعارضة، وعُلم في هذا الاطار ان الحركة ستعلن في 12 من الشهر الحالي برنامجها الانتخابي الذي سيذيعه الحلبي في لقاء صحافي آخر، حينها ستبدو طبيعة المعركة اكثر وضوحاً مما هي عليه اليوم.
على ان الاهم بالنسبة الى واكيم يبدو التأكيد على ان الحركة لن تلجأ الى اتفاقات جانبية، بل انها ستكون شفافة في تحالفاتها التي ستعلنها على الملأ.

المؤتمر الصحافي حضره عضوا الحركة طلال سنو وسهيل قسيس، اضافة الى شخصيات سياسية وحزبية ونقابية، واعلن خلاله واكيم «تبني» الحركة ترشيح «أصدقاء» في بيروت وخارجها، تعلن اسماءهم بعد اقفال باب الترشيحات، مستدركا «بأننا لسنا اكبر من الأصدقاء وهم من سيتبنون ترشيحنا».

على ان واكيم عرض في البدء الواقع الاقليمي الذي يحيط بالأمة العربية، مشيرا الى «ان قراءة موضوعية للاحداث التي شهدها لبنان منذ مطلع هذا القرن، خصوصا بعد الاجتياح الاميركي للعراق الشقيق، تبين ان كل الاحداث جاءت من ضمن سياسة اميركية واضحة لاعادة رسم الجغرافيا السياسية لـ«الشرق الاوسط الجديد»، وذلك في ضوء استراتيجيتها الكبرى نحو نظام عالمي أحادي القطب بزعامتها. وقد كان مقدرا للبنان، لو نجحت الولايات المتحدة في مشروعها الشرق اوسطي هذا، ان يتفتت الى كيانات مذهبية وان يغرق في بحر من الدم».

ولفت الى «ان انكسار استراتيجية اميركا لا يعني ان الطريق الى نظام دولي جديد باتت مفروشة بالورود، او ان الصراع من اجله سوف يدور في كواليس الدبلوماسية او الى طاولات المفاوضات». واشار الى «ان مظاهر التهدئة واجواء المصالحات العربية العربية، لا تعني ان المسائل التي كانت محور النزاعات المحمومة التي حفلت بها المرحلة الماضية قد جرى حلها او انها على طريق الحل»، مشددا على «ان الموضوع الاساسي للصراع الداخلي في لبنان، كما جاء في الوثيقة السياسية للحركة، كان على الدوام يدور حول موقعه في الصراع الاقليمي وخياراته الاستراتيجية. وتحت هذا العنوان العريض تندرج عناوين عدة: المقاومة وعلاقتها بالدولة، والعلاقات اللبنانية ـ السورية وموقف لبنان من المحاور الاقليمية المتصارعة».
وقال: رغم اهميتها فان هذه الموضوعات ليست خطرة بذاتها، لكنها تصير مواد ملتهبة ومتفجرة عندما يتخذ الانقسام حولها طابعا طائفيا ومذهبيا، ما يضع البلاد من جديد امام احتمالين لا ثالث لهما.

ورأى «ان اخطر ما في قانون الانتخابات النيابية الذي تم التوافق عليه في الدوحة، هو انه يعمق الانقسامات الطائفية والمذهبية في هذه المرحلة الحرجة، ما يضع البلاد امام احتمالين: إما ان تفوز «المعارضة» بغالبية ضئيلة فتعمد الى اشراك الطرف الآخر في حكومة «وفاق»، بمعنى انها تعمل على تأجيل البت في الملفات الساخنة المتعلقة بموقع لبنان في الصراعات الاقليمية، وبالتالي تأجيل تفجر الصراع الداخلي.

وإما ان تفوز «الموالاة» بأغلبية ضئيلة، فتعمد الى التفرد بالسلطة، ما يدفع الى تفجر الازمات واحتدام الصراع الداخلي بعد الانتخابات مباشرة».
لذا استنتج انه «ما دام الخيار المتاح امام اللبنانيين اليوم، هو بين تفجر الصراع الداخلي في الفترة المقبلة حول خيارات لبنان الاستراتيجية، والذي يتخذ شكل حرب اهلية طائفية ومذهبية، وبين تأجيل هذا الانفجار وصون السلم الاهلي الهش، فنحن مع الخيار الثاني. وقد كان هذا من بين اهم الاعتبارات التي دفعت «حركة الشعب» الى خوض الانتخابات النيابية المقبلة. ان معركة الانتخابات بالنسبة لنا هي بالدرجة الاولى معركة من اجل السلم الاهلي والعمل على منع اندلاع نار الفتنة».

وأكد ان الخيار الامثل يبدأ بالاصلاح السياسي الذي أساسه إلغاء الطائفية، مشيرا الى «ان هذا هو العنوان الاساسي لمعركتنا الانتخابية التي نخوضها اليوم، وهذا هو العنوان الاساسي لمعركة بناء الوطن والمجتمع والدولة التي نخوضها غدا وبعد غد وكل يوم. وبهذا يتحقق السلم الاهلي الحقيقي لا بأكاذيب «الوفاق». وبهذا يتحقق الامن للبنانيين ويتحقق الامان. بهذا نبدأ بعلاج آفاتنا القاتلة والمزمنة. تراكم الدين العام الذي سببه الفساد والرهانات، بل الارتهانات السياسية المتهورة. وتفشي الفقر والبطالة واليأس وتعاطي المخدرات والهجرة.

المصدر:
السفير

خبر عاجل