المعارضة ترعى تعزيز إمارة جنبلاط النيابيّة
■ لم تسعَ المعارضة إلى إرباك أبو تيمور فقام حلفاؤه المسيحيّون بالمهمّة
■ المستقبل يخسر 7 نوّاب من 35 والقوّات 2 من 5 أمّا الاشتراكي فاثنين من 15
■ نظّم حزب اللّه حملة تخوين بحق شهيّب، وإذا بأرسلان يترك له مقعداً
يُدرك النائب وليد جنبلاط أن اهتزاز حضوره النيابي، في ظل المتغيرات الإقليمية، سيكون مقدمة لتغييرات كبيرة في علاقة مختلف الأطراف مع المختارة. من هنا، يركّز جنبلاط الخياطة السياسية الانتخابية ليضمن أن الإمارة النيابية ستبقى على حالها، عصيّة على الاختراق الجدي
غسان سعود
يتألف تكتل الأكثريّة النيابيّة (69 نائباً) من 8 كتل نيابيّة، أكبرها كتلة نواب تيّار المستقبل التي تضم 35 نائباً، تليها كتلة اللقاء الديموقراطي (15 نائباً)، فكتلة القوات (5 نواب)، وقرنة شهوان (5 نواب)، وما كان يُسمى التكتل الطرابلسي (4 نواب)، والمستقلون (3 نواب)، وكتلتا التجدد الديموقراطي واليسار الديموقراطي، إذ تعدّ سجلات المجلس النيابي النائب الواحد بمثابة كتلة.
هذه الكتل يرجّح أن تتآكل في الانتخابات المقبلة، فتخسر كتلة اليسار تمثيلها النيابي وتغادر المجلس، فيما تنازع كتلة التجدد الديموقراطي لتحافظ على موطئ قدمها، مع العلم بأن النائب مصباح الأحدب لولا الموقوفون الإسلاميون في سجني القبّة ورومية لما كان أحد قد سمع صوته أو تذكر حضوره. كأن نجم «الشبوبيّة» فقد سطوعه. أما المستقلون (ميشال المر، روبير غانم وصولانج الجميّل، التي تسمى مستقلة بحسب سجلات المجلس النيابي) فلا يمكن تبصّر مصيرهم. فيما انفرط عقد التكتل الطرابلسي حاله من حال كتلة قرنة شهوان التي ترقبت بكركي منذ الألفين أعمالها العظيمة، لكنها لم تجتمع مرّة.
وبدورها، تضم كتلة القوات اللبنانيّة 5 نواب، تشير الاستطلاعات إلى أرجحيّة عودة ثلاثة منهم، هم: ستريدا جعجع، إيلي كيروز وجورج عدوان، فيما ينتظر أنطوان زهرا معركة قاسية، ونسبة فوز النائب فريد حبيب محدودة جداً.
وتُرجح التقديرات الانتخابيّة المتداوَلة اليوم، وسط الأكثرية النيابية والأقليّة، خسارة كتلة المستقبل نائبين أرمنيين في دائرة بيروت الأولى، نائب أرمني في بيروت الثانية، نائب سني في بيروت الثالثة (سيذهب المقعد إلى الوزير تمام سلام)، نائب على الأقل في طرابلس (مع العلم بأن تيار المستقبل يمثَّل بثلاثة مقاعد فقط في طرابلس، من ثمانية)، ونائبين في الكورة. فبذلك يخسر 7 مقاعد، بغضّ النظر عن معركة البقاع الغربي ـــــ راشيا.
مقابل هذا التراجع الدراماتيكي في عديد نواب كتل الأكثريّة النيابيّة، يُلاحظ أن كتلة النائب وليد جنبلاط التي تضم 15 نائباً هي الأقلّ تأثراً. إذ يرجّح أن لا يخسر أبو تيمور أكثر من نائبين، هما عبد الله فرحات في بعبدا وفيصل الصايغ في عاليه، مع العلم بأن نواب جنبلاط الخمسة عشر الحاليين يتوزعون كالآتي: 6 من الشوف (جنبلاط، مروان حمادة، نبيل البستاني، إيلي عون، نعمة طعمة وعلاء الدين ترو. (يتمثّل تيار المستقبل في الشوف بالنائب محمد الحجار، والقوات تتمثل بعدوان)، 5 يمثّلون عاليه (الصايغ، أكرم شهيب، فؤاد السعد، هنري حلو وأنطوان أندراوس)، 2 يمثلان بعبدا (أيمن شقير وفرحات)، 2 يمثلان البقاع الغربي ـــــ راشيا (وائل أبوفاعور وأنطوان سعد)، ونائب يمثل بيروت، هو الوزير غازي العريضي، مع أخذ بعض المتابعين باعتبار أن غياب النائبين سمير فرنجية وإلياس عطا الله عن المجلس خسارة كبيرة بالنسبة إلى جنبلاط. وبحسب مصادر عدة، فإن حفاظ جنبلاط على كتلته رغم اعتماد القضاء دائرة انتخابيّة، ورغم جهد المعارضة لتطويقه هو انتصار لزعيم المختارة يمكِّنه من تعزيز أوراقه التفاوضيّة مع المعارضة بعد الانتخابات، مع العلم أن المرور بدوائر التمثيل الجنبلاطي يُظهر أن العقبة أمام «تحجيم» جنبلاط كانت المعارضة نفسها.
■ الإمارة الجنبلاطية سالمة
في الشوف، قبل 63 يوماً من الانتخابات النيابية، يقول الوزير السابق وئام وهّاب إن المعارضة تصرفت على اعتبار أن الشوف منطقة ميؤوس منها، وعليه «عمدنا إلى تأسيس مفوضيات حزبيّة خلال السنتين الماضيتين، وركزنا على توفير الحماية الأمنيّة لشبابنا، لكن، لم نركز على العمل الانتخابي، بما فيه الخدمات». من هذا المنطلق، لن يترشح وهّاب شخصياًَ، وسيكتفي بترشيح بهاء عبد الخالق عن أحد المقعدين الدرزيين وتوفير ما أمكن من دعم للائحة المعارضة. وبدوره، لا يبدو المحامي ناجي البستاني، الخصم التقليدي لوليد جنبلاط في الشوف، أكثر حماسة للمعركة، وأنصاره في الجبل يتصرّفون على أساس أن «الأستاذ» لن يترشح. ويذكر أحد المعارضين أن رفع نسبة التصويت المسيحي في الجبل كان يمكن أن يفيد في تعديل موازين القوى قليلاً، لو تزامنت مع تحسين الأوضاع في إقليم الخروب، بحيث يتخطى تمثيل المعارضة سنياً في الجبل الأربعين في المئة. لكنّ ذلك لم يتحقق. لماذا؟ يجيب متابع للملف: لأن خطيب المعارضة في الإقليم، النائب السابق زاهر الخطيب، لا تعنيه التفاصيل السياسية الصغيرة في الإقليم، ومعظم أهل الإقليم لا تعنيهم المعركة الأمميّة والمعارك الكونيّة.
مقابل إحجام المعارضة عن توفير الحد الأدنى من الارتباك لأبو تيمور، تكفلت أحزاب الأكثرية بتعصيبه قليلاً. ويذكر في هذا السياق أن لائحة جنبلاط الشوفية حسمت، وهي تضمه وحمادة عن المقعدين الدرزيين، عون وعدوان ودوري شمعون عن المقاعد المارونية الثلاثة، طعمة عن المقعد الكاثوليكي، ترو والحجّار عن المقعدين السنيين. أما النائب السابق غطاس خوري، فتقول بعض المصادر إنه سيعلن موقفاً مفاجئاً فور إعلان جنبلاط لائحته، فيما تقول مصادر اشتراكيّة إن جنبلاط وافق على ترشيح شمعون لثقته بأن خوري سينضم إلى كتلة المستقبل، فيما شمعون سيسعد بالانضمام إلى اللقاء الديموقراطي الذي نادراً ما يلتقي أعضاؤه أصلاً، وهو ما تتجنب مصادر شمعون تأكيده حالياً.
في اختصار شوفيّ: يحافظ جنبلاط على إمارته، يوزع الحصص على حلفائه، ويزكّي هذا على ذاك. أما المعارضة فتغسل يديها من معركة «عبثية». يقول وهّاب: للمعركة ظروف معنويّة ومادية لم تقرر المعارضة توفيرها. ثمّة ما يشبه تسليم المعارضة بأن يكون الشوف ملكاً في يد «البيك». هنا المدرسة له، والمستشفى (ثمة مستشفيان فاعلان في الشوف، هما عين وزين والعرفان، وإدارتا الاثنين مقربتان من جنبلاط) والمخفر وإدارات الدولة. «البيك» يدفع طوال 4 سنوات، لا في المواسم الانتخابيّة فقط. درزياً، لم يعمل أحد غيرنا في الشوف، ورغم ذلك قاسينا من المعارضة والموالاة.
■ معركة المقعد الفارغ
كان يُفترض أن يُصرف استعراض 7 أيار الميداني أساساً في دائرة عاليه. فكل ما حصل وما خيِّل للبعض حصوله في بيروت لا يكتب له ارتدادات انتخابيّة ملموسة مقارنة برمزيّة تسليم جنبلاط بندقيته لخصمه في السياسة وفي الطائفة الدرزيّة الوزير طلال أرسلان.
يومها، اعتقد جمهور المعارضة المستمع بشغف للمير يتلقف «الاستسلام الجنبلاطي» بإباء أن مرحلة جديدة قد بدأت، يعود فيها المير شريكاً حقيقياً في التمثيل الدرزي، وهي الصورة التي سعت المعارضة إلى تكريسها عند تأليف الحكومة، فتنازل حزب الله عن أحد مقاعده ليوزّر المير. لكن ذلك لم يحصل. فعشيّة الانتخابات لا يبدو المير مهتماً بأن يستعيد أكثر من مقعده النيابي. وهو كان يسعى للترشح في بعبدا حيث احتمال فوز المعارضة كبير، غير أن أبواب المعارضة أغلقت بصورة حاسمة في وجه هذا الاحتمال قبل قرابة أسبوع واحد. وتقول مصادر قريبة من أرسلان إن جنبلاط حسم أمره بشأن تأليف لائحة من أربعة مرشحين وترك أحد المقعدين الدرزيين فارغاً ليشغله أرسلان الذي، بحسب المصدر القريب، لا يستطيع إلا أن يبادل «الخطوة الجنبلاطية الإيجابية» بإيجابية مماثلة، فيؤلف لائحة رباعية أيضاً «نزولاً عند خصوصيّة دور المير في الجبل منذ أحداث أيار»، و«متطلبات المزاج الدرزي العام». ويؤكد مصدر في الحزب الديموقراطي أن ثمّة موافقة مبدئية من معظم قيادات المعارضة على اقتراح أرسلان الجديد، فيما لا يُسمع صدى هذه الموافقة إن تأهيلاً أو ترحيباً، في أوساط التيار الوطني الحر ولا لدى حزب الله. فرغم تأكيد مصادر أرسلان أن حسم المير الفوز لن يكبت عزم ماكينته الانتخابيّة، تنظر أطراف معارضة أخرى إلى هذا التوجه بسلبية، حيث لن يجد الناخب اليزبكيّ نفسه مضطراً إلى الاقتراع ما دام فوز المير مضموناً، في وقت تحافظ فيه ماكينة جنبلاط على حركتها المعتادة باتجاه الصناديق. ويجزم بعض المسؤولين في التيار الوطني الحر بأن عون لن يقبل اقتراح أرسلان، وخصوصاً أنه يشعر بحجم التفاعل المسيحي مع معركة عاليه التي تؤثّر معنوياً في معركة بعبدا وأقضية جبل لبنان. وفي بعض الصالونات السياسيّة، يتردد أن حزب الله يعارض بشدة ترك أرسلان مقعداً فارغاً للنائب أكرم شهيّب بعد كل الحملة التي نظمتها قناة «المنار» على شهيب أثناء أحداث أيار. وثمّة من يقول إن أرسلان ينطلق في الاقتراح الجديد من سعيه إلى منع تيار التوحيد من ترشح سليمان الصائغ في الدائرة اليزبكية بامتياز في أيام غابرة.
في المقابل، تأكد أن جنبلاط لن يأخذ في الاعتبار بعض الأصوات المسيحيّة الحزبية التي تطالبه بإجراء تعديلات على لائحته، وخصوصاً أن هذه الأصوات لم تبلور فكرة واضحة أو مطلباً واضحاً، وهي بقيت في العموميات، وبالتالي سيُبقي أبو تيمور لائحته «زي ما هيي» ما عدا استبدال الصائغ بأرسلان. وفي رأي نائب في اللقاء الديموقراطي فإن خطوة جنبلاط السابق ذكرها تصبّ في مصلحته في الأساس. فهي تسهم في عزل وهّاب درزياً بعدما تلمّس جنبلاط في أحداث أيار الأخيرة أن وهّاب يمثّل خطراً أكبر عليه من أرسلان، بحسب المعطيات الأمنية. تماماً كما أن التصالح نيابياً مع أرسلان يحرم الأخير من «القضية» و«يبدأ العمل من منطلق أن حجمه بعد عشرين عاماً من كل أشكال الدعم السوري هو مقعد نيابي واحد». مع العلم بأن جنبلاط، رغم أن حظوظ أرسلان بالفوز في المقعد إذا حصلت معركة في عاليه كبيرة، يحاول أبداً المقايضة تحت عناوين مختلفة، فيحاول الحصول على المقعد الدرزي في بعبدا مقابل ترك مقعد درزي في عاليه… لأرسلان.
■ هدايا حاصبيا وراشيا وبعبدا
في دائرة حاصبيا ـــــ مرجعيون، يبيع جنبلاط الرئيس نبيه بري شيكاً من دون رصيد. ورغم ذلك يراعي بري رئيس اللقاء الديموقراطي في إبقائه النائب أنور الخليل. مع العلم بأن أرسلان قبل التنازل عن حقه بتسمية المرشح الدرزي شرط تسميته المرشح السني، إذ يرشح الأمين العام للحزب الديموقراطي وليد بركات. أما في دائرة البقاع الغربي ـــــ راشيا، فيأمل جنبلاط أن تثمر رسائله الانتخابيّة المتبادلة مع الرئيس نبيه بري تجديداً لنائبيه في هذه الدائرة، وائل أبو فاعور عن المقعد الدرزي، وأنطوان سعد عن المقعد الأرثوذكسي. وتشير معلومات بعض قوى المعارضة في البقاع الغربي إلى قلق جدي من احتمال اتفاق بري ـــــ جنبلاط، مع العلم بأن تيار المستقبل لا يوافق كثيراً على هذه الخطوة التي يجري جنبلاط مزيداً من الدراسات، بحسب أحد نواب البقاع الغربي، للتأكد من توفيرها لمصلحته. مع العلم بأن الرئيس بري، بحسب مصادر في المعارضة، يهدي جنبلاط، من دون مقابل إذا حصلت التسوية كما يأمل أبو تيمور، نائباً صديقاً في حاصبيا، ونائبين في راشيا. وينظر البعض بحذر إلى موقف الرئيس نبيه بري في بعبدا، مع التأكيد أن رئيس المجلس ينجز «أمراً ما» بشأن المقعد الدرزي في هذه الدائرة ليضمن ذهابه إلى أيمن شقير، مرشح صديقه وليد جنبلاط.
هكذا، يبدو جنبلاط الأكثر ارتياحاً بين قوى الأكثريّة لحجمه النيابي. فمن جهة يعرف أبو تيمور كيف يدير نفوذه في مناطق تأثير الصوت الدرزي. ومن جهة أخرى، تكفي بعض الاتصالات برئيس المجلس، الذي يقدّر جنبلاط دوره كثيراً في رئاسة المجلس، لحلحلة بعض العقد. وفي النتيجة، يستمر لاعباً نيابياً.
________________________________________
جنبلاط الشمولي والمستقبل
عام 2005 حصل النائب وليد جنبلاط على تأييد أكثر من 93% من المقترعين الدروز في الشوف، وهو يعتقد أن انخفاض هذه النسبة إلى قرابة 80% سيكون بمثابة «الكارثة»، وفق ما ينقل زواره عنه.
من جهة أخرى، تبرز ملاحظة على صعيد علاقة الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل نيابياً. فرغم أن عدد الناخبين الدروز في الشوف (8 نواب) يبلغ نحو 54 ألفاً، والسنّة 50 ألفاً، والمسيحيين 65 ألفاً، يتجاهل جنبلاط المثالثة الطائفيّة، فيسمي لمسيحيّي الأكثرية مرشحَين فقط.
ويبادل تيار المستقبل فيعطيه مقعداً للنائب محمد الحجّار ويأخذ هو مقعداً للوزير غازي العريضي في دائرة بيروت الثالثة.
________________________________________
كتل المعارضة تصغر وتكبر
يتألف التكتل النيابي للمعارضة (58 نائباً) من 7 كتل: التحرير والتنمية (15 نائباً)، التغيير والإصلاح (15 نائباً)، الوفاء للمقاومة (14 نائباً)، الشعبية (5 نواب)، المستقلون (5 نواب)، القومي (نائبان) والبعث (النائب قاسم هاشم). وترجح الاستطلاعات أن تصغر كتل التحرير والتنمية والوفاء للمقاومة، ليكبر حجم كتلتي التغيير والإصلاح والقومي.
من 5/99 إلى 7/128
عام 1972، كان عدد النواب الاشتراكيين 5 في مجلس ال99 نائباً (مقابل 11 للأحرار). وبعد الطائف، دورات 1992 و1996 و2000، كان في المجلس 5 اشتراكيين. لكن في دورة 2005، ارتفع عدد هؤلاء ليبلغ 7: وليد جنبلاط، مروان حمادة، علاء الدين ترو، أكرم شهيب، أيمن شقير، غازي العريضي ووائل أبو فاعور. ويرجّح أن يعود السبعة أنفسهم إلى المجلس الجديد.
________________________________________
المعارضة الدرزية في الشوف وعاليه وبعبدا
يقول الوزير السابق وئام وهّاب إن عدد المنتسبين الشوفيين إلى تيار التوحيد يقارب تسعمئة، ويفترض أن يوفر هؤلاء للائحة المعارضة تأييد قرابة 3000 مقترع درزي. وللحزب القومي وجود متواضع في بعض البلدات الدرزية يمكن أن يوفّر بعض مئات الأصوات أيضاً. لكن ذلك كلّه لا يكفي للحديث عن معركة درزيّة ـــــ درزيّة. أما في عاليه، فيرجح أن تكثف المعارضة سعيها لإقناع الوزير طلال أرسلان بإقفال اللائحة بزميل يكون من تيار التوحيد أو من الحزب القومي. أما في بعبدا، فتواجه المعارضة مشكلة مع كثرة مرشحي آل الأعور. فهناك نديم الأعور ـــــ ابن شقيق النائب السابق بشير الأعور هو الأكثر تمثيلاً. وفادي الأعور الذي تحول عضويته في الحزب القومي دون تبني المعارضة ترشحه رغم تعليقه نشاطه في الحزب. وعمر الأعور ـــــ الأقرب إلى عون، وهشام الأعور مرشح تيار التوحيد، فيما يطمح سهيل الأعور إلى الحلول محل النائب أيمن شقير على لائحة جنبلاط في بعبدا، لكن لم يطرق أحد بابه بعد. وتجدر الإشارة إلى أن وهّاب يتابع العمل، وهو يضع قريباً الحجر الأساس لمستشفى دير دوريت بعدما استملك الأرض الشوفيّة التي سينشأ المستشفى عليها، وهي خطوة مؤسساتية مميزة تُسجل لوهّاب الذي تُعَدّ هيئة العمل التوحيدي أبرز إنجازاته على المستوى الدرزي خلال السنوات القليلة الماضية، وهي تضم 200 شيخ، يحيط بهم قرابة 100 آخرين. والهيئة تنشط في الشوف، عاليه، بعبدا، حاصبيا وراشيا. لكن ينقصها الدعم المادي.