#adsense

البيوتات والوراثة

حجم الخط

البيوتات والوراثة

إستمعت الى ما قاله ليل أول من أمس، السيد حسن نصرالله، وأنا أصدقه في ما قاله، خصوصاً في قوله إن "حزب الله" لا يقدم مرشحي عائلات ولا مرشحي عشائر ولكننا نأخذ بعض الأمور في الاعتبار.
إذاً، أنا أصدق السيد، وأعرف أنه يحافظ على وعده، وهو حين وافق على "التهدئة الإعلامية" بين الفرقاء، التزم، ولكني أحار في أمري بين مواقف "السيد" ومواقف جريدة "الانتقاد" الإلكترونية وبعض تقارير قناة "المنار".

فالأولى لم تتوقف عن إطلاق التهجمات، خصوصاً ضد رئيس كتلة نواب المستقبل سعد الحريري، كما تتناوله وتتناول غيره تقاير "المنار".
أنا فقط أعلن استغرابي، فلسعد الحريري رب يحميه، كما وأني لا أريد أن أسجل على نفسي يوماً، أني وجّهت انتقاداً بغير حق وتحديداً لـ"حزب الله" أو لإحدى مؤسساته.

ولكني أتساءل حول المغزى من التهجم على الوراثة السياسية، في بلد كلبنان أقر السيد نصرالله بخصوصية العمل السياسي فيه.
وأنا وإن كنت فعلاً لا أؤيد الوراثة السياسية، غير أني أتمنى أن لا أجد نفسي في موقع المتهكم على من قُتل والده فاضطر الى استكمال نهجه.
وكيف نضع حداً للوراثة السياسية الخاطئة؟ أليس بقانون الانتخاب؟ ومن أصر على القانون الحالي؟ أليس حليف "حزب الله" الجنرال ميشال عون؟
حسناً، ليست كل البيوتات السياسية "وكر فساد".. ألا نتذكر قول الرسول (صلعم) حين فتح مكة "من دخل بيت أبي سفيان، فهو آمن".. ألا يقتدي واحدنا بالرسول الكريم؟

وإلى ذلك، ألم نزل على إيماننا بأن الخلافة لعليّ، كرّم الله وجهه، ومن بعده لإبنه الإمام الحسن، ومن بعده للإمام الثائر الحسين.. فمما تشكو الوراثة السياسية إذا التزمت الحق؟

لا أريد الغوص في هذا الأمر، وما كنت أرغب في الرد على زملاء، كما لن أوجه أي كلمة خارجة عن سياقها الأخلاقي للأخوة في "حزب الله".. ولكني أدعوهم الى العودة للالتزام بالتهدئة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل