الإتصالات والمشاورات بين قادة الأكثرية قطعت شوطاً كبيراً لحسم اللوائح الإنتخابية
وإعلانها مرجح في غضون أيام قليلة
كتب عمر البردان:
تتجه الأنظار الى الاجتماع المرتقب لقوى 14 آذار، أو الى اللقاء الرباعي الذي سيعقد في دارة رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، والذي سيضمه إليه، كلاً من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، بهدف إزالة العقبات التي لا تزال تؤخر إعلان لوائح الأكثرية النيابية في كافة الدوائر مع بدء العد العكسي لانتهاء مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات الثلاثاء المقبل في 7 الجاري.
ولفتت في هذا الإطار مصادر نيابية في تيار المستقبل الى أن هذا الاجتماع يعتبر حاسماً لجهة التوافق على إنهاء كل التباينات في صفوف قيادات 14 آذار بشأن عدد من الدوائر الانتخابية، وتحديداً في ما يتعلق بدائرة البترون حيث تشير الترجيحات الى اعتماد نائب القوات اللبنانية أنطوان زهرا الى جانب النائب بطرس حرب كمرشحين عن الأكثرية في هذه الدائرة، بعدما تم حسم قضية لائحة الشوف باستبعاد النائب السابق غطاس الخوري، على إثر التفاهم الذي حصل بين النائبين الحريري وجنبلاط، لا سيما وأن الأخير أبلغ رئيس <المستقبل> أنه لا يستطيع ضم الخوري الى لائحته، والتي اكتملت مارونياً بضم كل من النائبين إيلي عون وجورج عدوان، إضافة الى رئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري شمعون.
أما في دائرة المتن، فقد أنجز الاتفاق بين القوات والكتائب على أن تضم لائحة 14 آذار في هذه الدائرة كلاً من المرشحين: سامي الجميّل وإدي أبي اللمع والوزير نسيب لحود الى جانب النائب ميشال المر إذا سارت الأمور وفق ما هو مرسوم لها ولم يحصل أي طارئ قد يعيد خلط الأوراق من جديد.
وتقول المصادر إن قادة الأكثرية يستعجلون إنجاز اللوائح الانتخابية لدحض مزاعم فريق 8 آذار حول وجود خلافات عميقة في صفوف 14 آذار، ولكي يتسنى للمرشحين أن يقوموا بجولات انتخابية على المناطق التي سيترشحون عنها، بهدف إطلاع الناخبين على برامجهم الانتخابية ولشرح طبيعة الظروف التي يمر بها لبنان والتي تجعل من الاستحقاق النيابي محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث، ستحدد وجهته السياسية والاقتصادية للسنوات المقبلة.
وإذ تعتبر المصادر أن التباينات التي ظهرت بين قوى 14 آذار حيال الترشيحات أمر طبيعي بين مجموعة أطراف سياسية متحالفة، إلا أنها ترى أن عامل الوقت أصبح ضاغطاً ولا بد بالتالي من تجاوز هذا التباين وبما يؤدي الى حصول توافق على الأسماء المرشحة لدخول اللوائح الانتخابية، لإظهار وحدة 14 آذار وتماسكها في التعامل مع الانتخابات النيابية، بالنظر الى أهمية هذا الاستحقاق من وجهة نظر الغالبية، الأمر الذي يتطلب من جانبها أن تخوض هذه الانتخابات موحدة ومتماسكة حفاظاً على سمعتها وهيبتها أمام جماهير انتفاضة الاستقلال التي أثبتت في كل مناسبة أنها حريصة أشد الحرص على استمرار ثورة الأرز لتحقيق أهدافها في إطار الحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله وحريته.
واستناداً الى المعلومات التي تملكها هذه المصادر أن لوائح 14 آذار في معظم الدوائر الانتخابية، إن لم تكن جميعها ستكون في حكم المنجزة أواخر الأسبوع الحالي أو الاثنين المقبل على أبعد تقدير، بعدما قطعت الاتصالات العلنية والسرية التي تجري شوطاً كبيراً على طريق التوافق بين أركان الغالبية على أسماء المرشحين.