#adsense

المعارضة تنصح الأكثرية بانتهاج أسلوب جنبلاط

حجم الخط

المعارضة تنصح الأكثرية بانتهاج أسلوب جنبلاط
وتتوقع نشوء واقع سياسي جديد بعد الإنتخابات

نور الجمّال
نصحت مصادر سياسية معارضة، فريق الأكثرية، بأن ينتهج الأسلوب الذي سلكه النائب وليد جنبلاط انطلاقاً من القراءة الموضوعية للتحولات الدولية والإقليمية، مشيرة الى أن هذه القوي بحاجة الى <دروس خصوصية> من رئيس اللقاء الديمقراطي لكي يعرفوا حقيقة ما يجري في المنطقة.

وتقول المصادر السياسية المعارضة، إن المواقف الأخيرة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي أكان علي صعيد العلاقة مع سوريا أم بالنسبة لموضوع الانتخابات النيابية وكيفية تشكيل اللوائح في المناطق التي فيها نفوذ للنائب جنبلاط، لا يمكن أن نطلق عليها تحولات دراماتيكية أو انقلاب في المواقف، ولكن التعبير الأدق هو أن النائب جنبلاط يتماشى مع خط ديناميكي ويتجاوب مع مقتضيات التحولات العالمية والإقليمية، وأن كل الكلام عن تحضير لوائح انتخابية مشتركة بين قوى الأكثرية فيه كثير من المبالغة وهذا الأمر لن يتأخر حتى موعد الانتخابات ولكن ستظهر عدم مصداقيته حتى قبل الانتخابات.

والمشكلة باتت واضحة ومعروفة وهي تتمثّل في أن <قالب الجبنة> الانتخابي صغير قياساً للمرشحين والمواقع النيابية لا تتسع لجميع الطامحين خصوصاً في صفوف مسيحيي 14 آذار، لأن النائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري أكثر اطمئناناً الى وضعهما الانتخابي وعلى وجه الخصوص النائب جنبلاط الذي تعتبره الأوساط السياسية أنه الأكثر ارتياحاً في موضوع الانتخابات، وهذا الواقع ملموس في معظم المناطق لأن مبدأ التوفيق بين <القوات اللبنانية> والكتائب خصوصاً في المناطق المسيحية أمر صعب ويحتاج الى تنازل طرف الى الآخر في هذه المنطقة أو تلك.

وأكدت المصادر السياسية المعارضة أنه بعد الانتخابات النيابية المقبلة ستحصل عملية خلط آوراق كبيرة يقودها جنبلاط وقد ينشأ واقع سياسي ونيابي جديد لا يسمح ببقاء الانقسام السياسي على ما هو عليه، وأن فريق 14 آذار لن تعود له القدرة السياسية بعد الانتخابات على أن يبقى كتلة نيابية أو سياسية واحدة باستثناء بقاء علاقات طبيعية بين كتلة تيار المستقبل واللقاء الديمقراطي، مع العلم أن علاقة جنبلاط مع قوي المعارضة على الصعيد العام ما زالت خجولة وإن كانت علاقته مع رئيس مجلس النواب نبيه بري هي ممتازة، لأن الرئيس بري منذ أن توترت العلاقة بين جنبلاط والقيادة السورية كان لديه رأي خاص ولا يزال بالنسبة لهذه العلاقة تقوم على ضرورة استيعاب واحتواء جنبلاط على الرغم من الأخطاء السياسية الكبيرة التي ارتكبها.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر السياسية المعارضة النقاب عن حصول اتصالات بين شخصية معارضة وشخصية مقربة من النائب جنبلاط بهدف الاستفادة من الأجواء السياسية الراهنة ومواقف جنبلاط الإيجابية من سوريا والمقاومة، والهدف الأساسي هو وضع <خارطة طريق> حول كيفية العودة بالعلاقة بين زعيم المختارة والقيادة السورية الى شيء من الإيجابية وإن كان الأمر يتطلب المزيد من الجهود والمشاورات على أكثر من صعيد وصولاً الى تحقيق الهدف المنشود، مع التأكيد أن شيئاً ما من هذا القبيل لا بدأن يحصل حتى ولو بعد الانتخابات النيابية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل