#adsense

جنبلاط – ارسلان… زحفاً زحفاً نحو وحدة الجبل؟

حجم الخط

جنبلاط – ارسلان… زحفاً زحفاً نحو وحدة الجبل؟

بيار عقيقي
محمد شمس الدين
11 أيــــار، 2008 هو عــنــوان انتخابات الجبل فــي عــالــيــه، بين النائب ولــيــد جــنــبــلاط والـــوزيـــر طلال ارسلان. وحدة الجبل شـــعـــار صـــريـــح يــرفــعــه الطرفان، دون الخروج من الاصطفافات السياسية التي يتخندقان فيها.

إنما كلمة "ولكن" تبقى خــطــا رفــيــعــا يــربــط بين التحالفات والتفاهمات.

ليل الثلثاﺀ الماضي وفي خلدة، عُقد اجتماع بات اعتياديا، بين الجنبلاطية والارســلانــيــة، لكن أهميته بمكان، أنه مستمر على الوتيرة عينها مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي. قيل كلام كثير عن تسويات انتخابية بين جنبلاط وأركـــان مــن المعارضة، أهــمــهــا الــــــــ "deal" مـــع رئــيــس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أقامه جنبلاط مرفقا اياه بعبارة "أرفض إزعاج بري في الجنوب".

كعادته زعيم المختارة، يــدوّر الزوايا تمهيدا للمرحلة الآتية، وهو اذ لم يخف نيته في تمرير مــقــاعــد نيابية مــع بـــري، إلا أن ارســـلان لا يلاقيه على الموجة عينها.

"أخــوض الانتخابات بالاشتراك مع حلفائي في التيار الوطني الحر والمقاومة، في عاليه وغيرها"، وكأن الوزير ارسلان يقطع الطريق على أي مساومة مع جنبلاط، حول ترك مقاعد فارغة في عاليه. ارسلان، يبغي القيام بمعركة سواﺀ ربح أم خسر، لأن ابن الأمير مجيد، لا ينوي وفي حال قيام تسوية انتخابية الدخول وحده عن منطقة عاليه من خط المعارضة، بل بمعية لائحته المكونة من النائب السابق مــروان أبــو فاضل، ومرشح التيار الوطني الحر، وغيرهما. لكن اللقاﺀ الأخير في خلدة حمل أكثر من معنى ومغزى.

بالعودة الى أقل من عام، وحين طــرح على بــســاط البحث موضوع المصالحة الميدانية بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، كان الجبل من الشاكرين لارســلان، وبدأ الــهــمــس يــســري حـــول تــحــالــف أو تفاهم أو غض نظر لمقاعد نيابية متبادلة بين الطرفين، الا أن الأمر حُسم أقلّه في الفترة الأخيرة، من جهة ارســلان. واللقاﺀ الأخيرـ يأتي لــدفــع الــمــســار التصالحي والــذي يبديه رئيس اللقاﺀ الديمقراطي في كل تجمّع شعبي له، مع تشديد امتعاضه من "تصرّف" الحلفاﺀ، الذين لا يستسيغون مواقفه الأخــيــرة، ويعتبرون "أنه تفاهم مع الجميع، لأجـــل ضــبــط الــوضــع فــي الــشــوف وعاليه، على حسابهم". المسألة مع الحلفاﺀ شأن آخر.

الــمــعــادلــة هــنــا، أن جنبلاط لن يسمح بــســقــوط ارســــلان فــي أي انتخابات، وارسلان يرفض المساومة في شأن ترك مقعد درزي شاغر. ما العمل؟ أوساط مراقبة تفيد بأن الحل سيكون من اثنين، إما سيتفاهم الرجلان على سلة واحدة في دوائر بعبدا- عاليه- الــشــوف- حاصبيا- البقاع الغربي، وإما سيكون هناك غطاس خــوري آخــر، للتضحية به، ولكن هذه المرة ليس ضمن "ثوابت لترسيخ فــرص قــوى 14 آذار في الانتصار النيابي"، بل لصالح شعار "وحـــدة الجبل أكبر مــن أي مقعد نيابي". خصوصا وأن جنبلاط مستعد لاســتــدارة كاملة بعد الانتخابات "بعد 7 حزيران سيكون لنا موقف واضــح مع قــوى 14 آذار، في ضوﺀ المتغيرات".

معلومات رشــحــت عــن اجتماع ارسلان- جنبلاط، بأنه لن يكون آخر اجتماع، لا بل ستتكثف الاجتماعات في الأيام القليلة المقبلة، وجنبلاط حاضر لسماع كل ما يطلبه ارسلان، كما أن الأخير مستعد لتسويق أفكار محددة داخــل صفوف المعارضة.

والتبدّل الــذي حصل في صفوف الموالاة والمعارضة، هو أن الدروز عــلــى الــضــفــتــيــن، يــقــومــون بــدور توافقي لحماية بعضهم البعض، فيما المسيحيون على "الميلتين" يشنون حروبا شــعــواﺀ. مــاذا بعد؟

هناك من يقول انتظروا 25 أيار الــمــقــبــل، ففيه ســيــكــون جنبلاط شبيها 52 بـ أيار 2005.

المصدر:
صدى البلد

خبر عاجل