#adsense

حكاية الزائر الذي قلب موقف «الطاشناق» وانهى الصراع بين تيارين

حجم الخط

حكاية الزائر الذي قلب موقف «الطاشناق» وانهى الصراع بين تيارين
الحريري أمِل أن يحدث تغييراً لصالح رئاسة الجمهورية وليس لضمّه الى 14 آذار‏

اسكندر شاهين
ماذا جرى بين حزب «الطاشناق» و«تيار المستقبل» ولماذا اثيرت عاصفة من الردود والردود ‏المضادة؟ كانت الدلائل تشير الى ان الاتفاق بين الطرفين في طريقه ليبصر النور، ومن ابرزها ما جاء في ‏التصاريح التي كانت تصدر من كلا الفريقين ولطالما شدّد حزب الطاشناق على اهمية الحوار مع ‏الجميع خصوصاً مع «المستقبل»، فاعتبر البعض ان تحالفاً انتخابياً سيتم اقراره بين الطرفين ‏خصوصاً اذا ما تمت معالجة بعض العقبات وابرزها ان «الطاشناق» يفضّل لائحة ائتلافية في المتن ‏يتم اختيارها مناصفة بين النائب ميشال المر وكتلة «الاصلاح والتغيير» مع حفظ حصة حزب ‏الكتائب في هذه اللائحة.

هذا النقاش استمر لاكثر من جلسة واتفق على تأجيل حسم الاتفاق ‏بمزيد من الدرس شرط ان يستمر النائب المر وسيطا بين «الطاشناق» و«تيار المستقبل» اضافة ‏الى اتفاق الفريقين على عدم اثارة اي موضوع عالق للنقاش في وسائل الاعلام.

‏ وفي تفاصيل النقاشات ان النائب سعد الحريري قدّم «للطاشناق» 4 مقاعد وسأل محاوريه: اين ‏تريدون ان تترشحوا؟ ولست مهتماً ان تكونوا في عداد فريق 14 آذار، بل اريد واتمنى ان يكون ‏‏«الطاشناق» ونوابه داعمين لرئاسة الجمهورية وانا وتياري وفريق 14 آذار مستعدون ‏لتأييدكم في اية دائرة تريدون.

هذا ما حصل في الاجتماع الاخير وعلقت المناقشات الى جلسة ‏اخرى واصر الفريقان على حضور النائب المر الاجتماع القادم.

‏ لكن بصورة مفاجئة اعلن «الطاشناق» ببيان رسمي امام وسائل الاعلام تحالفه مع العماد ‏ميشال عون والنائب ايلي سكاف فاعتبر «تيار المستقبل» ان الحزب خرق الاتفاق القاضي ‏بالبعد عن الاضواء الاعلامية اضافة الى ان «المستقبل» تفاجأ بحسم «الطاشناق» لموقفه الذي ‏كان موضع نقاش ومعلقاً معه.

‏ وفي المعلومات ان قيادة الحزب اصرت خلال اعلان موقفها على حضور جميع اعضاء المكتب السياسي، ‏خصوصاً بعد الاخبار التي راجت عن تيارين يتنازعان الحزب، الاول يقوده امينه العام هوفيك ‏مختاريان الذي يطالب بالانفتاح على الجميع، واعادة كتلة «الطاشناق» الى سابق عهدها فيما ‏يقود النائب اغوب بقرداونيان معركة قوى 8 آذار داخل المكتب السياسي، ويرفض التخلي عن ‏التحالف مع عون خصوصاً لما لهذا الاخير من اياد بيضاء على نجاحه في المتن.

‏ لماذا حسم الطاشناق موقفه فجأة دون اي سابق انذار ولم ينتظر الاجتماع القادم مع ‏الحريري؟ ففي المعلومات ان مسؤولاً حزبياً رفيعاً في حزب «الطاشناق» العالمي حضر من الخارج ‏ويقال انه حضر من دولة اقليمية غير عربية حيث يعيش هناك فعقد اجتماعات مع الحزبيين ‏خصوصاً مع الكوادر طالبا منهم رص الصفوف، واستمرار الحزب في سياسته المعارضة، لا سيما ‏وان هذه الشخصية الرفيعة هي التي امنت لوجستياً احدى زيارات عون الى الخارج، هذه ‏المعلومات يتداولها بعض اطراف فريق الاكثرية، فلم يتفاجأ هؤلاء بموقف «الطاشناق» الاخير، ‏لكن النائب الحريري امل من خلال مفاوضاته ان يحدث تغييراً في موقف الحزب ليس على قاعدة ‏انضمامه الى14 آذار، بل دعم الرئيس ميشال سليمان، هذا ما كان يتوقعه الحريري من ‏مفاوضات والا لما دخل فيها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل