صورة الكورة الى مزيد من التبلور في جبهتي الغالبية والمعارضة
النواب الموعودون على محك مشروع ينقل القضاء للمكانة التي يستحقها
فاديا منصور
اصدرت البطريركية المارونية توصية لكل من حزبي القوات اللبنانية والمردة في قضاء الكورة بإلغاء المظاهر المسلحة في مكتبيهما في بلدة بصرما بهدف رفع الاحتقان وتبريد الاجواء في المناطق المسيحية.
تلقف هذه التوصية، بشكل سريع، النائب فريد حبيب الذي أوعز باقفال المكتب بشقه المسلح والابقاء على الطابع المدني تأميناً لمصالح أبناء المنطقة الاجتماعية والتربوية ووعد بخطوات لاحقة في مناطق اخرى حساسة أمنياً وأكد النائب حبيب ان الكورة بعهدة القوات سالمة وآمنة وهي فقط لابنائها وهم من يقررون مصيرهم بأنفسهم بعد اليوم.
وتبدو الصورة في الكورة قيد التبلور في صفي المعارضة والموالاة، وباتت الأسماء المرجحة قيد التداول.
وفي حين أعلن الدكتور سمعان اللقيس ترشيحه منفرداً عن احد المقاعد الارثوذكسية الثلاثة في القضاء نتيجة تثبيت المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني ترشيحه له من دائرة الكورة مما انتج حركة اتصالات كثيفة معه إن على مستوى مرشحي اللوائح بهدف تجيير اصوات الحزب لهم او على مستوى المرشحين المستقلين لتشكيل لائحة ثالثة.
وأبدى لقيس استعداده لتجيير اصوات الحزب لصالح من يتم التوصل معه على اتفاق وطني عام وليس على صعيد مناطقي، دون الالتزام بتبادل تجيير الاصوات لمن هم على اللوائح لأن المنطلق في ذلك هو التصويت للبرنامج الانتخابي وليس لشخص المرشح، اذ من غير الممكن حسب رأي الدكتور لقيس فصل السياسة عن الاقتصاد والاجتماع، فاذا كانت نقطة الالتقاء مع أطراف معينة في الشأن السياسي لمواجهة المخطط الاميركي فإن الحزب الشيوعي قدم الكثير من الشهداء المقاومين على اساس مبدأ التحرير والتغيّر، وهذه الاطراف السياسية لم تنجز، حتى الساعة، صياغة برنامج اقتصادي، اجتماعي في حين ان الحزب الشيوعي مصمم على عدم فصل السياسة عن التغيير والتحرير.
وعن المساعي الحثيثة لبعض المرشحين المستقلين في القضاء لتشكيل لائحة ثالثة يشكل الدكتور لقيس احد قوامها شدد هذا الأخير على رفضه الوصول الى الندوة البرلمانية بشكل انتهازي بواسطة تحالفه مع اطراف لا برنامج سياسياً لها، في حين انه يعمل مع مختلف الشرائح الكورانية، المرحبة بترشيحه، من منطلق سياسي، اجتماعي، اقتصادي لتغيير وجه لبنان الى وجه وطني لا طائفي.
في اتجاه آخر، يؤكد المهندس جون مفرّج على مضيه قدماً في خوض المعركة الانتخابية مستنداً في ذلك على رصيده الخدماتي والانمائي في المنطقة، داعياً انطلاقاً من ذلك جميع مرشحي قضاء الكورة الى مناظرة انتخابية، تظهر برنامج كل مرشح، في اطار ديموقراطي حضاري يعكس وجه الكورة الحقيقي.
ويلفت مفرّج الى أن المعركة الانتخابية القادمة ليست بمفصلية ومصيرية، كما يدعي البعض، بهدف تجييش الناخبين وحثهم على الاقتراع، انما هي جد عادية لا تختلف عمن سبقها من معارك.
لكن المهم الذي يحمله مفرج هو مشروعه الذي يتميّز به عن سائر المرشحين، وهو في شقين، وطني وكوراني.
ومن خلاله يرفع مفرّج لواء إعلاء شأن الكورة لتكون واحة للثقافة والفكر والحوار بين الحضارات والأديان العالمي، احتراماً لدور لبنان الرائد في هذا المجال.
كما يهدف الى انماء الكورة للقضاء على الحرمان والحدّ من الفقر.
في هذا الأثناء، يستمر اللواء سهيل خوري في تحضيراته لخوض المعركة الانتخابية بناء على برنامج انتخابي واقعي يؤكد انه ليس مستنسخاً للمجاهرة بالتمسك بسيادة الوطن واستقلاله والتي هي بديهية ولا خلاف من حولها ولطالما مارسها اللواء خوري.
كما يشدد على دور النائب الطبيعي وهو التشريع اولا ومن ثم ملاحقة القضايا الانمائية والمشايرع الملحة للمنطقة، التي يتحمل مسؤوليتها النائب قبل الدولة او اي جهة اخرى.