«لوائح الأكثرية تبدأ بالظهور اوائل الاسبوع المقبل»
مصادر سياسية مواكبة : لقاء قادة الأكثرية في قريطم انجز غالبية اللوائح ويستتبع قريباً لبلورة المشهد العام
وصفت مصادر سياسية مواكبة لمجريات العملية الانتخابية، اللقاء الذي جمع ليل اول من امس قيادات الرابع عشر من آذار الاساسية النائب سعد الحريري، والنائب وليد جنبلاط والرئيس الاسبق امين الجميل، والدكتور سمير جعجع بـ«الجيد» حيث طرحت فيه وبكل شفافية هواجس ومطالب كل الافرقاء من دون اي تردد أو مواربة وبكل صراحة مشيرة الى انه تم وضع اللمسات الأخيرة على بعض لوائحها بشكل نهائي، وذللت بعض الاشكالات التي كانت تؤثر على مجريات التوافق بما يتلعق ببعض اللوائح في مناطق اخرى، مؤكدة ان هذا اللقاء سيستتبع بلقاء آخر قريب لمزيد من الدرس والتمحيص، وذلك لاعتماد خارطة الطريق النهائية للوائح والترشيحات في كل الدوائر الانتخابة، خصوصاً وانه من المتوقع أن تتبلور صورة المشهد الانتخابي العام في كل الدوائر الانتخابية بحلول منتصف ليل الثلثاء ـ الاربعاء المقبل، موعد إقفال باب الترشيح رسمياً في وزارة الداخلية، بحيث تكون قد تكشفت كل أسماء المرشحين، ومعها تصبح معظم اللوائح الرئيسية واضحة المعالم.
وفي حين أكدت المصادر نفسها ان الهدف الأول من انعقاد اللقاء الرباعي في قريطم هو تأكيد وحدة قوى الرابع عشر من آذار لاستنهاض شعبيتها ورص صفوفها وبلورة عملية تحالفاتها الانتخابية لتسريع التخريجة النهائية للوائح ثورة الأرز الموحدة التي ستخوض على اساسها استحقاق السابع من حزيران المقبل في كل الاراضي اللبنانية، اشارت الى أن عامل الوقت بدأ يضغط على فريقي المعارضة والموالاة لحسم اشكالات اللوائح في كل الاقضية، خصوصاً وان الفريقين في المعارضة والموالاة يعانيان الكثافة في المرشحين الذين يحاولون الدخول الى جنة لوائح المعارضة او الموالاة، في ظل ظهور بوادر علنية لتغييرات في الكتل واللوائح.
مشددة على ان قادة 14 آذار يستعجلون انجاز اللوائح الانتخابية لدحض ما تحاول قوى الثامن من آذار تسويقه عن وجود خلافات عميقة في صفوف الأكثرية، ولكي يتسنى للمرشحين ان يقوموا بجولات انتخابية على المناطق التي ينوون الترشح فيها، بهدف اطلاع الناخبين على برامجهم الانتخابية وبرامج التيارات التي يمثلونها مستقبلياً لمناطقهم.
ولشرح الظروف المصيرية التي تعصف بالبلاد، والتي تجعل من هذا الاستحقاق الانتخابي محطة اساسية ومفصلية في تاريخ لبنان الحديث، والذي ستكون لنتائجه ارتدادات هامة لا بد ان توجه بوصلته السياسية والاقتصادية للأعوام الاربعة المقبلة.
واذ خففت المصادر السياسية نفسها من حدة ما يجري تسويقه عن احتدام الخلافات بين بعض قيادات 14 آذار، اعتبرت أن التباينات التي ظهرت الى العلن بين بعض هذه القيادات امر اكثر من طبيعي بين مجموعة أطراف سياسية متحالفة ومنضوية تحت شعار واحد.
شددت على أن عامل الوقت اصبح ضاغطاً، ولا بد بالتالي من جميع قيادات «ثورة الارز» وضع المصالح العليا فوق كل اعتبار شخصي وحزبي، وتقديم بعض التنازلات المتبادلة، بما يؤدي الى الولوج في عملية التوافق على الاسماء المؤهلة شعبياً وسياسياً لدخول اللوائح الانتخابية، لا اعتماد بعض الاسماء التي لا تعدو كونها «ثقّالة انتخابية» على خلفية تمثيل هذا الحزب أو ذاك.
وخلصت المصادر السياسية الى ضرورة أن تخوض قوى الأكثرية هذا الاستحقاق الانتخابي موحدة ومتماسكة حفاظاً على قدسية «ثورة الأرز» وجماهير انتفاضة الاستقلال التي اثبتت في كل المحطات النضالية ثباتها وحرصها على ديمومة ثورة الارز لتحقيق اهدافها السامية وفي مقدمها سيادة لبنان وحريته واستقلاله.
مؤكدة ان لوائح 14 آذار ستبدأ بالظهور تباعاً بعد السابع من نيسان المقبل، بعدما تكون الاتصالات الجارية بين قيادات الاكثرية قطعت مسافة كبيرة على طريق التوافق بين الجميع على اسماء كل المشرحين وفي كل المناطق اللبنانية.