قوى الأمن
تستحق التحيّة وما هو اكثر منها يا اخوان، قوى الامن الداخلي بكل شُعبها وفروعها وقيادتها وعناصرها، وهي التي تتعرض منذ سنوات قليلة لحملة افتراءات لا مثيل لها في اي دولة اخرى.
تابعت تلك القوى قضية الفتى الجميل امين الخنسا، ووصلت الى خاطفيه وحررته وأعادته الى أهله سالماً معافى، مُحوّلة ذلك الحدث، الى مهرجان من الفرح والود والامتنان سرى، على ما افترض، في معظم البيوت ولدى معظم العائلات من اول لبنان الى آخره… ولا يعرف آل الخنسا، ولا قيادة قوى الامن، او ربما يعرفون، حجم الغبطة التي فجّرها نبأ الإفراج عن أمين وبالطريقة الاحترافية الرفيعة المستوى التي اعتمدت في ذلك.
غير اننا نعود الى السلك نفسه، الى هذه المؤسسة التي ظُلمت وافتري عليها وكانت مرات ومرات عرضة للتجني والتطاول ومحاولة تشويه الصورة.
حالة غريبة! في كل دول العالم تكون القوى الامنية موضع انتقاد لعسفها او لخروجها عن القانون في هذا الموضع او ذاك الا في لبنان، الحالة معكوسة تماماً. فتلك القوى تتعرض لما تتعرض له لمنعها من اتمام واجباتها القانونية، ولمحاولة صرفها عن إكمال دورها الاساسي في تطبيق القانون.
ويسري الحكم المذكور على حالة سياسية أوسع مدى وأخطر بكثير من الشأن المتعلق بالاشخاص والتجاوزات الفردية على الحق العام… اذ ان نظام الوصاية ووكلاءه الحصريين في لبنان وضعوا قوى الامن الداخلي ومؤسساتها، في عين عواصفهم ومحط سهامهم المرمية من دون خجل او وجل، لانها عملت وتعمل من دون كلل او ملل، وهم لا يريدون ذلك، ولأنها اضاءت مصابيح كاشفة على وقائع وتفجيرات وجرائم أُريد ويُراد لها ان تبقى في العتم.
قصة طويلة، وتفاصيلها اطول من السنوات الاربع العجاف التي مرّت، لكن بعض فصولها يؤكد، كما حصل بالأمس، ان الافتراء والتجني والارهاب واخوانه، ما نفعوا في كسر اغصان الارز، وما فلحوا في لي ذراع حماة ذلك الشجر الخالد، او دفع اللبنانيين الى التشكيك بهؤلاء الحماة الصناديد، ابناء المؤسسات الامنية والعسكرية الشرعية عموماً، وقوى الامن الداخلي خصوصاً.
… ورحم الله الرائد الشهيد وسام عيد.