«الجماعة» تحاور «المستقبل» بآمال ضعيفة .. وبري يعلن مرشحيه بعد 7 نيسان
ميقاتي والحريري: تفاهم يخلط أوراق طرابلس؟
لـقـاء ثـلاثـي فـي قـريـطـم فـي غـيـاب جـنـبـلاط .. ولا اتـفـاق
على مسافة ثلاثة أيام من إقفال باب الترشيح للانتخابات النيابية في السابع من الشهر الجاري، بدا المشهد الانتخابي أشبه بعملية تصفيات كرة قدم قبل الوصول إلى المباراة النهائية في السابع من حزيران المقبل.
ومن المتوقع أن تبلور الأيام المقبلة صورة نهائية للمرشحين واللوائح والتحالفات بما في ذلك مسألة ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة عن احد مقعدي صيدا، حيث تردد في أوساط قريبة منه أنه سيقدم ترشيحه الاثنين المقبل، الأمر الذي يعني قطع الطريق على احتمالات التوافق في المدينة وبالتالي أخذها نحو معركة «كسر عظم»، حذر الرئيس نبيه بري «من تداعياتها الخطيرة»، ودعا أبناء صيدا «إلى حفظ المدينة وهويتها ودورها، وتأكيدها عنوانا من عناوين الوحدة والتعايش ورافدا أساسيا من روافد المقاومة».
وفيما تبدو الصورة شبه مكتملة على خط الترشيحات المتعلقة بلائحة الرئيس نبيه بري، إلا أن ذلك لا يعني أن الإعلان سيتم قبل انتهاء مهلة الترشيحات، مع أرجحية أن يتم الإعلان من خلال مؤتمر صحافي يعقده الرئيس بري لهذه الغاية.
وربطت مصادر في المعارضة بين الإعلان النهائي لمرشحي الرئيس بري وبين ما سترسو عليه الصورة في دوائر التحالف مع التيار الوطني الحر، أكان في جزين أو في بعبدا.
في هذه الأثناء، ظلت لوائح الموالاة في معظم الدوائر أسيرة المقايضات التي استوجبت اجتماعا جديدا في قريطم، مساء أمس، شارك فيه الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع والنائب سعد الحريري، فيما أوضح النائب وليد جنبلاط لـ«السفير» انه لم يشارك في أي لقاء أو اجتماع رباعي أمس الأول، مشيرا إلى وجوده في الجبل، وذلك خلافا للمعلومات التي نشرتها الصحف أمس، حول مشاركته في اجتماع رباعي.
وفي سياق متصل، ما يزال الجو رماديا مع احتمال ميله نحو السواد، على خط الحوار الجاري بين النائب سعد الحريري و«الجماعة الإسلامية»، حيث لم يسجل أي تقدم بين الطرفين سوى الاتفاق مجددا على استمرار الحوار. وقال نائب الأمين العام للجماعة إبراهيم المصري لـ«السفير» انه «حتى الساعة لا يوجد تقدم، واللقاء الأخير مع النائب الحريري انتهى إلى لا جديد، وما زال الموضوع معلقا على استكمال الحوار، وعلى أمل أن يبت به قبل يوم الأحد».
وردا على سؤال عما إذا كان متفائلا، قال المصري: «ليس بنسبة عالية». وأشار إلى أن لا عقدة من جانب «الجماعة» «لأننا لم نطرح أمورا مستحيلة، كنا قد طرحنا ثمانية مرشحين، ولكننا اكتفينا بستة مرشحين لكي لا يقال إننا نعقد الأمور، وفي اللقاء الماضي جرى التفاهم المبدئي على عدد من المقاعد، ولكن من دون تحديد الدوائر، ولكن يبدو أن العقد برزت، ربما بالنظر إلى وجود زحمة مرشحين، وربما تكون هناك أمور لا نعلمها. واللقاء الأخير لم يحمل جديدا ما خلا المطالبة بمزيد من الانتظار.
وأوضح المصري أن «الجماعة» طلبت ثلاثة مرشحين بالحد الأدنى في 3 دوائر، فطرحوا علينا في المقابل مقعدين، ومع هذا قبلنا، إنما على أساس أن نستمر في خوض المعركة في مناطق أخرى منفردين (وهذا الأمر رفضه الحريري نهائيا).
وقال المصري: «ما زلنا منفتحين ولكن أريد أن أنبه إلى أننا قدمنا ترشيحاتنا لنكمل المعركة إلى نهايتها، وليس لأجل أن نتوقف في منتصف الطريق أو نتراجع عنها».
وعقدت جلسة جديدة مساء أمس بين النائب الحريري والرئيس نجيب ميقاتي في قريطم، وانتهت على الأرجح، إلى مشروع اتفاق ينتظر أن توضع اللمسات النهائية عليه في الساعات المقبلة، وتردد، استنادا إلى مصادر في «تيار المستقبل» في الشمال، أن جوهره يقوم على استبعاد مرشحي الطرفين عن المقعد الماروني (سمير فرنجية الذي ترشحه قوى 14 آذار وجان عبيد الذي يرشحه ميقاتي وقيل له إن «الفيتو» عليه جاء من كل فريق 14 آذار المسيحي!).
وقالت الأوساط نفسها (طرابلس ـ «السفير») إن الاجتماع أدى إلى توافق على مرشح إلى المقعد السني في طرابلس محسوب على ميقاتي (على الأرجح أحمد كرامي) فيما سيصار إلى اختيار مرشح للمقعد الماروني، مقبول من الجميل (تردد اسم حلو حلو المقرب من الوزير محمد الصفدي).
على صعيد آخر، علم أن الدائرة الثالثة في بيروت والتي سيرأس لائحتها النائب سعد الحريري قد أصبحت شبه مكتملة، بتعديل اسمين، وحلول النائب السابق تمام سلام ومرشح سني آخر، بدل النائبين غنوة جلول ومحمد أمين عيتاني. وتعديل ثالث يتعلق بمرشح الأقليات، وما زالت تنتظر ما سينتهي إليه الحوار مع الجماعة الإسلامية وما إذا كان سيحسم اسم المرشح عماد الحوت أم لا.
وفيما لم تبرز حلحلة على صعيد المقعد الكتائبي في دائرة عاليه، حيث ما زال عالقا مع «المستقبل»، بالإضافة إلى بروز شهية مفتوحة من جانب الكتائب على عدد من المقاعد، دخلت دائرة المتن في المراحل الأخيرة لإعلان لائحة المعارضة، وذكرت مصادر النائب ميشال المر أنه سيتقدم بترشيحه الاثنين المقبل، وسيعلن ذلك في مؤتمر صحافي، يدلي خلاله ببيان يتضمن كل الأمور المتعلقة بالتحالفات.
وفي دائرة البقاع الغربي راشيا، من المتوقع أن يتم الإعلان قريبا عن «لائحة القرار البقاعي» التي يرأسها عبد الرحيم مراد (سني) وتضم كلا من محمد القرعاوي (سني)، ناصر نصر الله (شيعي)، ايلي الفرزلي (ارثوذكسي)، هنري شديد (ماروني)، وفيصل الداوود (درزي).
وفي المقابل، صارت لائحة 14 آذار، شبه مكتملة وتضم وائل أبو فاعور (درزي)، روبير غانم (ماروني)، أنطوان سعد (أرثوذكسي)، جمال الجراح (سني)، فيما تبلغ النائب أحمد فتوح أنه لن يكون مرشحا، حيث يرجح أن يكون المقعد السني الثاني إما للجماعة الإسلامية، أو لزياد القادري. أما على صعيد المقعد الشيعي، فقد تم الاتفاق نهائيا على إقفال اللائحة بمرشح بديل للدكتور حسن عواضة الذي اعتذر عن الانضمام للائحة الموالاة.
وفي موازاة ذلك، قرر الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني المحامي فاروق دحروج، المضي بترشيحه للانتخابات عن أحد المقعدين السنيين، بصفته مرشحا منفردا.
وأما في زحلة، فإن لائحة المعارضة التي يرأسها وزير الزراعة الياس سكاف قد حسمت بالكامل «باستثناء المقعد السني» والكلام للوزير سكاف الذي أكد لـ«السفير» أن العمل جار لانتقاء مرشح سني جديد بديل عن النائب عاصم عراجي. وتضم لائحة الكتلة الشعبية بشكلها الحالي برئاسة سكاف كلاً من سليم عون عن المقعد الماروني، الدكتــور كميل المعلوف عن مقعد الروم الأرثوذكس، حسن يعقوب عن المقعد الشيعي، جورج قصارجي عن مقعد الأرمن الأرثوذكس والسفير فؤاد الترك عن المقعد الكاثوليكي الثاني، مع أرجحية أن يكون المقعد السني من نصيب وجيه عراجي.
في المقابل، قدم النائب نقولا فتوش، أمس ترشيحه رسميا عن المقعد الكاثوليكي وصار المقعد الكاثوليكي الثاني محصورا بين ماكدا بريدي رزق وطوني أبو خاطر، وتمسكت الكتائب بترشيح وزير السياحة إيلي الماروني عن المقعد الماروني، وظل المقعد الأرثوذكسي معلقا، وكذلك المقعد السني، على أن يسمى ناريك ابراهيميان («الأرمن الأحرار») عن المقعد الأرمني.
وقال النائب السابق محسن دلول لـ«السفير» انه سيخوض الانتخابات «لإفشال وتخسير لائحة 14 آذار، وبالتالي تلقينهم درسا لن ينسوه في المستقبل».
ورداً على سؤال حول ما تردد عن قيام السيدة نازك الحريري بمسعى مع النائب سعد الحريري لدخوله لائحة الموالاة، قال دلول «رقم هاتف قريطم معي وحين أريد أن أزور النائب الحريري اتصل به وأعقد معه اجتماعا إلا أنني أنا بانتظارهم ليتباحثوا معي في الاستحقاق الانتخابي وأنا حاضر للتعاون إنما إذا استمر التجاهل فأنا سأكون ضمن لائحة ثالثة في زحلة».