"السياسة": عون يتعهد عدم التعرض لبري مقابل إعطائه مرشحين في جزين
علمت "السياسة" نقلاً عن مصدر خاص في المعارضة, أن الخلاف على تسمية المرشحين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب ميشال عون لامس حدود القطيعة بعد التصريحات الأخيرة لعون والتي اعتبرها بري بأنها تجاوزت الخطوط الحمر, والهامش المفترض أن يتقيد به كل فريق من أطراف المعارضة.
وسأل بري عون عن مبرر وصول الأمور إلى هذا المنحى التصادمي بعد رفض الأول إطلاق يد الثاني بتسمية المرشحين المسيحيين في دوائر جزين والزهراني ومرجعيون, ما دفع بعون الى اعتبار بري "حليف حليفه", سائلاً "ما هي المشكلة لو لم ينتخب بري رئيساً للمجلس النيابي الجديد", في تلميح واضح الى إمكانية دعم رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لهذا المنصب.
هذه المواقف وغيرها من التصريحات التي تؤكد اتساع الهوة بين "عين التينة" و"الرابية", تطلبت جهداً كبيراً قام به "حزب الله" بعيداً عن الأضواء لرأب الصدع بين الطرفين وكان من نتيجته الإعلان عن مرشحي "حزب الله" في كل المناطق بمعزل عن الإعلان عن أسماء مرشحي المعارضة وخاصة حركة "أمل" و"التيار الوطني", ما يعني اتساع الفجوة بين الطرفين.
وأفاد المصدر أن بري قد يسمح لعون تسمية مرشحين في جزين على أن يكون الثالث لحركة "أمل", شرط أن يستدرك عون بأن بري ركن أساسي من فريق "8 آذار" وليس خصماً في "14 آذار" ليتعامل معه بهذه الطريقة, كاشفا أن عون تبلغ الرسالة جيداً ووعد بعدم التعرض لبري بعد اليوم, لكنه لم ينفِ انزعاجه من إبقاء رئاسة المجلس حكراً على بري الذي يعتبره منافسه الأول في علاقته مع السوريين.