قمة حلف شمال الاطلسي تعاود اعمالها مع توقع تظاهرة كبيرة مناهضة لها
يستأنف قادة حلف شمال الاطلسي السبت اعمال قمتهم التي تركز على افغانستان ويسعون خلالها للاتفاق على هوية الامين العام الجديد للحلف بعدما عطلت تركيا اختيار المرشح الدنماركي الاوفر حظا.
وفي ستراسبورغ التي انتشرت فيها الشرطة باعداد كثيفة تحسبا لاكبر تظاهرة مناهضة للحلف منذ بدء القمة، سيبحث قادة الدول في حشد التعزيزات لافغانستان حيث يعجز الاميركيون وحلفاؤهم حتى الان عن لجم هجمات الطالبان.
وسيبحث قادة الدول وعلى رأسهم الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اظهر كل حسه الدبلوماسي خلال لقاءاته الاولى الجمعة مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل، كذلك علاقاتهم مع روسيا.
وخلال عشاء عمل في بادن بادن مساء الجمعة فشل قادة الدول في الاتفاق على اسم الامين العام المقبل للحلف. واعربت تركيا علنا عن تحفظاتها حول المرشح الاوفر حظا رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن المدعوم من برلين وباريس ولندن وواشنطن.
وقال الناطق باسم حلف شمال الاطلسي جيمس اباتوراي ان المناقشات بهذا الخصوص ستعاود السبت. واضاف "نحن غير ملزمون باتخاذ قرار الان" لايجاد خلف للهولندي ياب دي هوب شيفر الذي يغادر منصبه مبدئيا في 31 تموز".
وتطرقت دول الحلف كذلك الى مسألة العلاقات الصعبة بين الحلف وروسيا. واجمع كلهم على ان حلف شمال الاطلسي "يجب ان يستمر في الحوار مع روسيا حتى بشأن النقاط الخلافية بينهما" على ما اوضح الناطق.
وحول الاختلافات مع موسكو اوضح اباتوراي انه لا يسع الحلف "الا ان يكرر مبادئه الاساسية" وهي "رفض اي مراكز نفوذ ورفض اي مساومة على وحدة اراضي" الدول في اشارة الى التدخل العسكري الروسي في جورجيا واعترافها بمنطقتين انفصاليتين.
وتم اقرار القرار الذي اتخذه مطلع اذار وزراء الخارجية في حلف شمال الاطلسي بهدف معاودة الحوار مع روسيا بعد تعليقه قبل ستة اشهر.
واوضح الناطق ان مجلس الحلف الاطلسي وروسيا سيعاود اجتماعاته على مستوى السفراء "في الاسابيع المقبلة" مضيفا ان الاجتماع الوزاري المقبل سيعقد "خلال ايار " في حال وافقت روسيا على ذلك.