#adsense

مصدر في “14 آذار”: فوز المعارضة نهاية الجمهورية وعون يسعى لإزاحة سليمان

حجم الخط

كلام نصر الله ليس زلة لسان ويرتبط مع تصريحات الأسد
"14 آذار": فوز المعارضة نهاية الجمهورية وعون يسعى لإزاحة سليمان

توقفت الأوساط السياسية المراقبة أمام الكلام الذي جاء على لسان الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، في إطلالته التلفزيونية الأخيرة، ومفاده أن المجلس النيابي الذي سينتخب في السابع من حزيران من أولى مهامه الأساسية انتخاب رئيس جديد للجمهورية. واعتبرته إشارة إنذار بتقصير ولاية الرئيس ميشال سليمان، إذا ما فازت المعارضة بالأكثرية النيابية.

هذا الموقف الصادر عن قطب أساسي في المعارضة، يعتبر أن موضوع الحل والربط في السياسة اللبنانية أصبح في يده، منذ أحداث "السابع من أيار" الماضي، وبعد تسوية الدوحة التي انتزعت المعارضة على أساسه الثلث المعطل وأصبحت قادرة على تعطيل كل القرارات التي لا تتماشى معها بوجود الأكثرية، فكيف سيكون الموقف إذا ما تحولت هذه المعارضة إلى أكثرية بعد الانتخابات النيابية؟.

ففي حين اعتبر البعض كلام السيد نصر الله زلة لسان ولا يقصد به اتخاذ موقف سلبي من رئيس الجمهورية، وجدت فيه أوساط قيادية في" 14 آذار"، بأنه إشارة إنذار واضحة للرئيس سليمان ولقوى" 14 آذار" من نصر الله بالتحديد وليست من أية شخصية قيادية في "حزب الله"، لأن مناسبة الكلام في هذا الموضوع كانت الإعلان عن أسماء مرشحي "حزب الله" للانتخابات النيابية، وعلى أساسها أعلن نصر الله عن المهام الرئيسية للمجلس المقبل، وأبرزها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، علماً أن الرئيس سليمان تنتهي ولايته في حزيران 2014، أما المجلس النيابي الذي سينتخب في السابع من حزيران 2009، ستنتهي ولايته في السابع من يونيو 2013, أي بفارق سنة بالكمال والتمام, وبالتالي لا يمكن لهذا التاريخ أن يسقط أو يغيب عن بال السيد نصر الله كي يقال بأنه زلة لسان.

مصدر في قوى "14 آذار" قال لـ"السياسة"، إن قطبي المعارضة وتحديداً السيد حسن نصر الله والعماد ميشال عون، قررا بالفعل خوض الانتخابات النيابية المقبلة, على قاعدة هزيمة "14 آذار" والفوز بالأكثرية النيابية التي سيكون من أولى مهامها, تعديل الدستور وتقصير مدة ولاية رئيس الجمهورية إلى سنتين أو ثلاث سنوات، تمهيداً لانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، ولخلافة سليمان.

وهذا ما أشارت إليه جملة معطيات أبرزها، أولاً ما جاء على لسان الرئيس السوري بشار الأسد، في حديثه الأخير لجريدة "السفير"، بأن العماد عون قدم الكثير من أجل نجاح اتفاق الدوحة لدرجة وصفه بأنه ضحى برئاسة الجمهورية لإقرار هذا الاتفاق.

ثانياً، اعتبار العماد عون الحليف الأساسي للنظام السوري وسعي هذا النظام بكل قوته لتأمين الدعم اللازم له في الانتخابات عن طريق تفويضه تسمية كل المرشحين المسيحيين أو معظمهم في المناطق التابعة لنفوذ فريق "8 آذار"، وهذا الموقف جرى إبلاغه للرئيس نبيه بري ولـ"لحزب القومي" ولكل القوى المتحالفة مع سورية، بضرورة توفير الدعم اللازم للعماد عون لتأمين فوزه بأكثرية النواب المسيحيين، وعلى هذا الأساس راهن العماد عون في حواره مع برنامج "كلام الناس" على الفوز ب¯35 مقعداً نيابياً.

ثالثاً، قيام الماكينة الانتخابية لـ"حزب الله" بفتح مكاتب لها في دوائر بعبدا والمتن وكسروان وجبيل والبترون والكورة وزحلة وبيروت وجزين، من أجل مساعدة ماكينات العماد عون المتعثرة، لقيام جهد مشترك يساعد على دفع الناخبين وحثهم للاقتراع لصالحه ولصالح مرشحيه.

رابعاً، إعطاء "حزب الطاشناق" كلمة السر للإبقاء على تحالفهم مع العماد عون، بعد أن كان هذا الحزب يميل إلى اتخاذ قرار جريء بخصوص الانتخابات المحافظة على تحالفاته مع عون في بيروت، والاقتراع إلى جانب الحليف الثاني والاستراتيجي بالنسبة لـ"الطاشناق" في المتن الشمالي مع تأكيد الدعم لكل اللائحة التي سيؤلفها, لكن شيئاً من ذلك لم يحصل.

خامساً، التحول المفاجئ في الموقف السوري حيال لبنان، بدءاً من تعيين السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علين مروراً باستعداد سورية لفتح صفحة جديدة مع لبنان واعتراف الرئيس الأسد بالأخطاء التي ارتكبت في عهد الوصاية السوريةن وصولاً إلى استعداد سورية لترسيم حدودها مع لبنان.

ورأى المصدر في "14 آذار" أن السيد نصر الله ليس من أصحاب السوابق في زلات اللسان وهو يدرس كل كلمة يتلفظ بهان سواء في الخطب السياسية أو في الأحاديث والحوارات الجانبية، لأن إطلالته الإعلامية نادرة وتتركز فقط على المواقف التي يعلنها "حزب الله"، ولم تدخل في البازار الإعلامي المتعارف عليه بين باقي السياسيين، ولهذا، فإن كل مواقف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، تتصف بالجدية والرصانة، والأخذ بكل كلمة تصدر عنه وأن ما يعزز هذا الاعتقاد الذهنية التي يتصرف فيها العماد عون والتأكيد لكل مناصريه بأن الفرج قادم لا محالة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل