أبو حمدان يخوضها إذا أبقي المقعد الشيعي شاغراً
الموالاة تتأنى والمعارضة لإزاحة دحروج من أمام القرعاوي
البقاع الغربي – من سعيد معلاوي:
يوما بعد يوم تتضح صورة المعركة الانتخابية في دائرة راشيا – البقاع الغربي اكثر، ففي حين حسمت المعارضة امرها، وشكلت نواة لائحتها واتكلت على الله وعلى اصوات الناخبين، لا تزال الموالاة متأنية في ذلك لاكثر من سبب، اولها كثرة المرشحين للمقعدين السنيين، وثانيها "طحشة" الكتائب و"القوات اللبنانية" كل من موقعه في اتجاه المقعد الارثوذكسي الذي يحتضن فيه النائب انطوان سعد "بمباركة" من رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط. وقد لمح النائب سعد لـ"النهار" الى انه "أصلا" لا أحد يفكر في نزع "اسمه عن اللائحة"، ورغم ذلك وبما ان الموقع الماروني "محجوز" للنائب روبير غانم على اللائحة، وبما ان الحزب التقدمي الاشتراكي ممثلا بالوزير وائل ابو فاعور، يحاول حزبا الكتائب و"القوات" ان يجدا موطئ قدم على اللائحة من خلال الموقع الارثوذكسي على صعوبته.
اما ثالث المعوقات فهو ابقاء المقعد الشيعي شاغرا لمصلحة المرشح على لائحة المعارضة النائب ناصر نصرالله، او الى اقفال اللائحة بمرشح شيعي بات شبه المؤكد انه ممثل "اليسار الديموقراطي" امين وهبي، بعد ان اعلن الوزير ابرهيم شمس الدين اعتذاره عن عدم الترشح، واعلانه انه سيترشح سنة 2013 من خلال قانون انتخاب على قاعدة النسبية وليس على اساس القانون الحالي.
في ظل هذا الوضع، فان لائحة الموالاة لم تحسم امرها، وربما يطول ذلك قليلا، كما اوضح احد اركان 14 آذار لـ"النهار". اما الاسماء الثوابت فيها فهم: روبير غانم عن المقعد الماروني ووائل ابو فاعور عن المقعد الدرزي وجمال الجراح وزياد القادري عن المعقدين السنيين مبدئياً وليس نهائيا، وفقا للمصدر نفسه. كما ان صورة المرشح الشيعي الموالي لم تتظهر بعد، ولكن اقفال اللائحة محسوم، بحسب ما ادلى به النائب جمال الجراح لوسائل الاعلام. اما المقعد الارثوذكسي فلا يزال حوله لغط.
المعلومات السابقة كانت تشير الى ان المقعد الشيعي على لائحة الموالاة سيبقى شاغراً لمصلحة النائب نصرالله من حركة "امل"، على ان يصب الاشتراكيون لمصلحته في صندوقة الانتخاب في السابع من حزيران المقبل، بناء على اتفاق بين الرئيسين نبيه بري والنائب وليد جنبلاط. غير ان هذا الاتفاق الذي لم يوضع موضع التنفيذ بعد، لم يلق اذانا صاغية على الاقل حتى الآن، ان كان في صفوف "امل" في البقاع الغربي او في صفوف محازبي الحزب التقدمي الاشتراكي في قضاء راشيا، اضف الى ذلك عدم موافقة "تيار المستقبل" ورئيسه النائب سعد الحريري على ذلك، فصرف النظر عنه من الطرفين، لتأخذ المواجهة طابع الحدة. اما لائحة المعارضة، فتواجه مشكلة ترشح الامين العام السابق للحزب الشيوعي فاروق دحروج، الذي في حال اصراره على الاستمرار في المعركة، فانه بالتأكيد لن يربحها وانما سيشكل خطراً على قريبه في لائحة المعارضة الدكتور محمد القرعاوي، علما ان جزءا من الاصوات التي نالها دحروج في دورات سابقة كانت من بيدر الدكتور القرعاوي ووالده المرحوم الشيخ قاسم القرعاوي، لما كان له من اياد بيضاء في المنطقة ابان الحوادث اللبنانية.
و علمت "النهار" ان جهودا تبذل لدى قيادة الحزب الشيوعي لاعادة النظر في هذا الامر، قبل ان تضع احزاب المعارضة وتياراتها اللمسات الاخيرة للوائحها على امتداد الساحة اللبنانية. اما النائب السابق محمود ابو حمدان والذي يشكل تهديدا مباشرا لترشيح النائب نصرالله، في حال مضيه في المعركة فإن مصدرا قريبا منه قال لـ"النهار" انه "اذا ابقت الموالاة المقعد الشيعي شاغرا فإن ابو حمدان لن يدع نصرالله يفوز بالتزكية، وعندها يحاول اسقاطه ايضا. اما اذا اقفلت اللوائح، فان ابو حمدان لن يستمر في المعركة ليس اكراماً لنصرالله وانما اكراما للمعارضة بكل اطيافها، وهو يرفض اذذاك ان يسقط نصرالله لمصلحة المرشح الشيعي على لائحة الموالاة، وانه لن يسجل في تاريخه انه كان ولو للحظة واحدة خارج اطار المعارضة والمقاومة ونهجها".
في ظل هذه "المعمعة"، سيطول الانتظار الى ما بعد آذار وربما الى ما بعد بعد نيسان.