#adsense

3 وجهات نظر لتوجه معركة زغرتا – الزاوية: كسر عضم، رد اعتبار، الدفاع عن “ثورة الأرز”

حجم الخط

3 وجهات نظر لتوجه معركة زغرتا – الزاوية: كسر عضم، رد اعتبار، الدفاع عن "ثورة الأرز"

زغرتا – من طوني فرنجية:
كلام كثير يقال في العملية الانتخابية في قضاء زغرتا – الزاوية فبعضهم يقول انها ستكون "معركة كسر عظم" وبعضهم الآخر يرى فيها معركة "رد الاعتبار" وبعض ثالث يقول انها "معركة الدفاع المستميت عما تم انجازه عقب "ثورة الارز". وبينما يرى آخرون ان نتائج الانتخابات واضحة منذ اليوم يخالفهم الرأي من يقولون انها معركة المقعد الثالث، لكن الجميع يجمعون على القول انها انتخابات زغرتاوية باصوات ابناء زغرتا والقضاء، بعيداً عن اصوات فرضت على القضاء.

ويجمع كل ابناء زغرتا والقضاء في زغرتا على السير في المعركة ديموقراطية وبروح تنافسية رياضية بعيداً عن "الزكزكات" والتشنجات، ولهذا تبدو الاجواء في زغرتا المدينة وقرى القضاء وبلداته مرتاحة حتى اليوم فلا تشنج ولا عصبيات على رغم ان قانون الانتخاب حصر المعركة في القضاء مما اعاد الانتخابات الى الزواريب الضيقة والبيوت المتلاحقة، وحتى الى صالون البيت الواحد، وهذه حالة ارتاحت منها زغرتا طويلاً من جراء القوانين الانتخابية السابقة، اذ كانت اللوائح والتحالفات على صعيد الدائرة الانتخابية تشكل اساساً للفوز او الخسارة بعيداً عن الحسابات الضيقة. ولهذا كانت الاجواء في زغرتا والقضاء تبقى مرتاحة وهادئة حتى ان العديد من الزغرتاويين كانوا يذهبون الى صناديق الاقتراع، اما للقيام بواجب واما للوفاء لزعيم او نائب او قائد.

اما اليوم فالكل يشعر انه معني بالعملية الانتخابية والكل بدأ يعمل لها موالاة ومعارضة، عائلات ومفاتيح، واجتماعات يومية متتالية لتقويم حصيلة التحرك ونتائجه واجراء الاحصاءات اللازمة لمعرفة اين الثغر والعمل على سدها استعداداً ليوم الحشر الذي سيبين الخيط الابيض من الخيط الاسود.
وتبعاً لذلك اعلن رئيس تيار "المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية لائحته، وهي تضم اليه النائب السابق اسطفان الدويهي والسيد سليم كرم وهو باق عند تحالفه هذا على رغم ما قيل ويقال عن امكان حصول تبديل في هذه الاسماء. ويقول قريبون من "المردة" ان كلام فرنجية في هذا السياق واضح وجلي وتكرر في اكثر من مناسبة وظرف ومكان:"نقول كلمتنا ونقف عندها ولا نغير مواقفنا لاننا لسنا من اصحاب المواقف التي تتقلب".

ويضيف هؤلاء "بالنسبة الى تحالف فرنجية مع "التيار الوطني الحر" الذي يقول المصطادون في الماء العكر انه اهتز بسبب عدم اشراك مرشح عن التيار في لائحة فرنجية، فان الجنرال عون ورئيس تيار "المردة" على تفاهم تام وكامل، ليس على صعيد زغرتا – الزاوية فحسب بل ايضاً على صعيد الاقضية الشمالية الاخرى، وخصوصاً الكورة والبترون حيث يمكن تحالف "المردة" و"التيار الوطني الحر" ان يوصل العديد من المرشحين الى مجلس النواب كما ان "الجنرال" يقر بالخصوصية العائلية الزغرتاوية.

وفي المقابل فإن "قوى 14 آذار" ورغم اعلان لائحتها وتحالفها من المحامي ميشال معوض والنائب الحالي جواد بولس والمحامي يوسف الدويهي لا تزال اسيرة مسألة مشاركة النائب الحالي سمير فرنجيه الذي تصر اوساطه على القول انه مرشح عن احد المقاعد المارونية الثلاثة في قضاء زغرتا، ولهذا تتجه الامور الى مزيد من الاتصالات والمشاورات والمداخلات والتدخلات وانتظار القرار الموحد لقوى 14 آذار على صعيد الترشيحات والتحالفات، وتقول اوساط قريبة من "حركة الاستقلال" ان هذه العوامل كفيلة مشاركة جميع الانصار في الانتخابات بعيدا من "حرد" انصار هذا الحليف المرشح او ذاك.

ويبقى السؤال لمن ستكون النسبة الاكبر من اصوات المغتربين ان اتوا الى لبنان للمشاركة في الانتخابات؟
سؤال لا تبدو الاجابة عنه صعبة كثيرا، لان من سافر وإن من سنوات بعيدة وكان مواليا لآل فرنجيه لا يزال على ولائه هذا واكثر، وكذلك من سافر وكان مواليا لآل معوض لا يزال على ولائه، والمقولة نفسها تنطبق على العائلات الاخرى، والحمية موجودة عند المغتربين اكثر منها عند المقيمين، وفي الاخبار الواردة من ديار الاغتراب البعيدة والقريبة ان المغتربين على استعداد للمشاركة في الانتخابات وهم يجهزون جوازات سفرهم وبطاقات هويتهم، وهذه المشاركة قد تكون الاولى منذ عشرات السنين، وللانترنت والبريد الالكتروني دور اساسي في شحذ الهمم وتحفيز المغتربين على المشاركة في الانتخابات.

ويبلغ تعداد الناخبين في قضاء زغرتا الزاوية المدرجين على لوائح الشطب نحو 70 الف ناخب، منهم 56877 مارونيا، 7850 سنيا، 3800 ارثوذكسيا، 59 علويا، 6 دروز، 266 ارمن، 324 اقليات. واعطى القضاء في دورة عام 2005 المرشحين الاصوات الآتية:
سليمان فرنجية: 20945 صوتا، اسطفان الدويهي 16684، سليم كرم 15547، نايلة معوض 10945، جواد بولس 9798، سمير فرنجية 8326.
ونال النائب السابق قيصر معوض 3030 صوتا.

وبلغ عدد الناخبين عام 2005 نحو 167 الف صوت انتخب منهم نحو 30 الف صوت اي ما نسبته 44,2 في المئة. ونالت لائحة المعارضة 61 في المئة من اجمالي اصوات الناخبين بينما نالت لائحة الموالاة 32 في المئة من الاصوات. وكانت زغرتا يومها ضمن الدائرة الانتخابية الثانية في الشمال التي ضمت اقضية طرابلس، والمنيه والكورة وزغرتا والبترون.

المصدر:
النهار

خبر عاجل