لوائح قوى 14 آذار في جبل لبنان الجنوبي
عاليه :انور عقل ضو
من الشوف إلى عاليه فبعبدا، حدد رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط لوائح الموالاة في جبل لبنان الجنوبي، بعد مشاورات مع حلفائه لم تخلُ احياناً من تشنجات، كان تأكيد شجبها إقراراً بوجودها، لا سيما مع «تيار المستقبل»، خصوصاً بعد «الخطوة الاستباقية» التي قام بها النائب السابق غطاس خوري عندما اعلن اطلاق ماكينته الانتخابية من الشوف، بقصد إحراج جنبلاط الذي قابل هذه الخطوة بتوجيه اكثر من رسالة الى حلفائه في 14 آذار علناً وضمنا إلى النائب سعد الحريري، رافضاً أن يفرض عليه «مرشح أمر واقع»، ذلك أن جنبلاط ترك لـ«تيار المستقبل» مقعداً في الشوف (النائب محمد الحجار) وآخر في بعبدا (النائب باسم السبع) لقاء مرشح في بيروت (الوزير غازي العريضي).
جنبلاط كان قد أعلن لائحته في الشوف وضمته مع مروان حماده (دروز)، علاء الدين ترو ومحمد الحجار (سنة)، نعمة طعمة (روم كاثوليك)، دوري شمعون بدلاً من نبيل البستاني، وجورج عدوان، وايلي عون (موارنة)، فيما تبلورت لائحة دائرة عاليه التي تُرك فيها المقعد الدرزي الثاني شاغرا (لمصلحة الوزير طلال ارسلان)، وضمت اكرم شهيب (درزي)، ولم تشهد تغييراً على مستوى التمثيل الماروني فبقي كل من فؤاد السعد وهنري حلو واستبدل النائب انطوان اندراوس عن مقعد الروم الارثوذكس بمرشح حزب الكتائب فادي الهبر من بلدة المنصورية في جرد عاليه، وهذا التغيير لم يأتِ من ضمن تمثيل الكتائب في هذه الدائرة وحسب، بل استجابة أيضاً لموجبات التمثيل الأرثوذكسي الذي يمثل الجرد مركز ثقله الأساسي، لا سيما أن الارثوذكس يعتبرون أن تمثيلهم يفترض أن يكون بمرشح من هذه المنطقة، ولعل اعلان رئيس بلدية بحمدون وليد خيرالله ترشحه جاء كخطوة اعتراضية على التمثيل الارثوذكسي، فضلاً عن أن ثمة كثيرين من حلفاء جنبلاط ومقربين منه ابدوا اعتراضاً على التمثيل الماروني ايضاً، وبعضهم ناقش معه حيثيات هذا الامر ونتائجه على انتخابات المجالس البلدية العام المقبل، وطالبوا بضرورة إجراء تعديل في لائحة عاليه والإتيان بوجوه على صلة مباشرة بالقواعد الشعبية.
أما في دائرة بعبدا، فقطع النائب جنبلاط الشك باليقين عندما أعلن في الشويفات امس، استبدال النائب عبد الله فرحات عن المقعد الماروني لمصلحة المرشح عن حزب الوطنيين الأحرار الياس أبي عاصي، وبذلك ستضم لائحة بعبدا كلا من ايمن شقير عن المقعد الدرزي، وادمون غاريوس وصلاح حنين والياس ابو عاصي عن المقاعد المارونية الثلاثة، وباسم السبع وصلاح الحركة عن المقعدين الشيعيين. أما في شأن اعلان النائب السابق صلاح حنين رفضه تسمية جنبلاط له، فذلك يأتي كنوع من البروباغندا للتأكيد على ان جنبلاط ليس هو من يسمي المرشحين الموارنة كي لا يؤثر الامر على جمهور الناخبين المسيحيين.