#adsense

ترقب صيداوي لقرار الرئيس السنيورة بشأن الترشح للانتخابات

حجم الخط

ترقب صيداوي لقرار الرئيس السنيورة بشأن الترشح للانتخابات
الاتصالات مستمرة حول تحالف <المستقبل> و<الجماعة> في بيروت وصيدا

كتب هيثم زعيتر:
تترقب الأوساط الصيداوية بشغف، القرار الذي سيتخذه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بشأن ترشحه أو عزوفه عن خوض الإنتخابات النيابية عن أحد المقعدين السنيين في (مسقط رأسه) صيدا، وذلك قبل ساعات قليلة من إقفال موعد باب الترشيحات الذي ينتهي منتصف ليل غد (الثلاثاء).
وفي ضوء قرار السنيورة تتضح صورة خوض الإستحقاق الإنتخابي في <عاصمة الجنوب>، وإذا ما كان سيخوض الإنتخابات ووزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري معاً كمرشحين لـ<تيار المستقبل>، أم أن الإتصالات بين <التيار> و>الجماعة الإسلامية> ستفضي إلى توافق لخوض الإنتخابات على صعيد لبنان ومنها في صيدا.

فيما يؤكد رئيس <التنظيم الشعبي الناصري> النائب الدكتور أسامة سعد ترشحه بإسم <التيار الوطني الديمقراطي> في المدينة.. تشير أوساط <الجماعة الإسلامية> إلى إستمرار ترشيح رئيس مكتبها السياسي الدكتور علي الشيخ عمار في المدينة.

وعلمت <اللـواء> من مصادر مطلعة أن أجواءً إيجابية طغت على الإتصالات بين قيادتي <تيار المستقبل> و>الجماعة الإسلامية> عبر اللقاءات التي يتولاها رئيس <كتلة المستقبل النيابية> النائب سعد الحريري ونائب الأمين العام لـ <الجماعة الإسلامية> إبراهيم المصري، وأنه جرى بحث امكانية تمثيل <الجماعة الإسلامية> بمرشحين واحد في بيروت هو الدكتور عماد الحوت، وآخر في صيدا وهو الدكتور علي الشيخ عمار في صيدا (إذا ما قرر الرئيس السنيورة العزوف عن الترشح)، وإلا سيكون هناك مرشح للجماعة في مكان آخر، وأن تتمثل الجماعة بوزير في الحكومة المقبلة هو النائب السابق أسعد هرموش.

وكشفت مصادر موثوق بها لـ <اللـواء> أن <المعارضة> أرسلت رسالة شفوية عبر أحد الوسطاء إلى الوزيرة الحريري مفادها أنه <إذا جرى ترشحها منفردة وعدم ترشيح <تيار المستقبل> أو التحالف مع مرشح آخر، فإنها ستضمن لها حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة، وإذا لم توافق على هذا الطرح فإن <المعارضة> ستعطي هذه الحقيبة إلى النائب سعد، وإذا إمتنع ستمنحها إلى رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري>.
بهية الحريري في سراي صيدا: لسنا على خلاف مع بري

وفي إطار المتابعات والتحضيرات للإستحقاق النيابي، قامت الوزيرة الحريري قبل ظهر (السبت) بزيارة محافظ لبنان الجنوبي العميد مالك عبد الخالق في مكتبه في سراي صيدا الحكومي، والتقته بحضور قائد منطقة الجنوب الإقليمية لقوى الأمن الداخلي العقيد منذر الأيوبي وقائد سرية درك صيدا العقيد ناجي المصري.
جرى خلال اللقاء البحث في المراحل التي قطعتها التحضيرات الإدارية واللوجستية للإنتخابات النيابية على صعيد محافظة الجنوب عموماً، ومدينة صيدا بشكل خاص.

كما تم التطرق إلى الوضع الأمني في المدينة.
وأوضحت الوزيرة الحريري رداً على سؤال حول الهدف من الزيارة <أن زيارتنا للمحافظ، هي لطمأنة الناس إلى دور الأجهزة الأمنية ودور الدولة في حفظ الأمن، وجئنا لنشد على أيديهم لأنهم يقومون بدورهم على أكمل وجه>.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان موضوع ترشح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في مدينة صيدا قد حسم، قالت الوزيرة الحريري: إن الرئيس السنيورة لم يحسم ترشيحه حتى الآن، وعندما يحصل أي ترشيح أو أي تحالف يعلن في حينه.
وسئلت الوزيرة الحريري عن تعليقها على الكلام الأخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول الإستحقاق الإنتخابي في صيدا فقالت: لسنا على خلاف مع الرئيس بري ونحن وإياه في خندق واحد.

من جهته، زار النائب سعد على رأس وفد من لجنة العلاقات العامة للحملة الإنتخابية، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان في <دار الإفتاء> في المدينة، ثم مطرانية صيدا المارونية حيث إلتقى رئيس أساقفتها المطران إلياس نصار.
جرى خلال اللقاءين التطرق إلى الشؤون الصيداوية، لا سيما الإستحقاق الإنتخابي فيها.

وإثر زيارة المفتي سوسان قال النائب سعد: لا بد لنا من الإشادة بحكمة وموضوعية المفتي سوسان الذي يحرص على وحدة المدينة والتوازن السياسي فيها، وموقفه هذا ينسجم مع موقع هذه الدار الكريمة، ويلتقي أيضاً مع شرائح عديدة في المدينة، ونحن نقدر ونحترم هذا الموقف.
وأشار النائب سعد إلى <أن الرئيس نبيه بري عبر عن مواقف وتوجهات مشابهة للمفتي، وهي محل تقدير وإحترام من قبلنا، وليس من المصلحة أن تكون عرضة للهجوم والتجريح من قبل البعض، خصوصاً أن دوافعها وطنية ومخلصة وتلتقي مع توجهات شرائح صيداوية عريضة>.

وإستطرد النائب سعد بالقول: أعتذر عن خطأ في التعبير حصل بالأمس عندما تحدثت عن رسائل من الفريق الآخر تحثنا على الطعن بالبلدية مقابل تسوية إنتخابية، والأمر لم يجر على هذا النحو ولم تكن هناك رسائل من الفريق المذكور من هذا النوع، وما أردت التعبير عنه هو أن التحالف مع رئيس البلدية الدكتور عبد الرحمن البزري راسخ وصلب وأقوى من كل محاولات الطعن، وهذا الأمر غير خاضع لتسويات.
ورداً على سؤال حول الإستمرار في تصعيد في الخطاب الإنتخابي، أوضح النائب سعد <طالما أن هناك معركة إنتخابية، هناك تصعيد في المواقف السياسية، ولكن يجب أن تبقى ضمن الشروط التي تحفظ الإستقرار في المدينة وقيم الخطاب السياسي>.

بدوره قال المفتي سوسان: أرحب بالأخ والصديق الدكتور أسامة والوفد المرافق في هذه الدار، وأؤكد من جديد على أن صيدا ستكون وفية لكل ثوابتها وقيمها، كما أننا نؤكد على الإستقرار والهدوء، ولتكن إذا كان لا بد من معركة إنتخابية،أن تكون في جو حضاري وهادىء وفي ظل خطاب سياسي متزن ومتوازن.

وأكد على <أن مدينة صيدا ستبقى وفية للقيم والثوابت الوطنية وهويتها التي نحرص عليها جميعاً، والتي تحمل كل القضايا الوطنية اللبنانية والعربية وعلى رأسها قضية فلسطين، ولن يستطيع أحد من الناس أن يغير من تاريخ وتربية صيدا>.
وأمل المفتي سوسان <أن يمر الإستحقاق الإنتخابي في المدينة بشكل رياضي>، قائلاً: في النهاية صيدا تعرف إلى من تقترع وتعرف بعفويتها أين هي مصلحتها الوطنية والإنمائية والسياسية والإجتماعية>، متمنياً <التوفيق لكل المرشحين المخلصين>، مؤكداً <أننا على مسافة واحدة من الجميع>، وما يعنينا هو الثوابت الوطنية في مدينة صيدا ومع عمقها، وما يعنينا أيضاً أن ننبذ كل الفتن المذهبية والطائفية، وأن نبحث عن مستقبل وتنمية وإستقرار والهدوء والطمأنينة لهذه المدينة>.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بالإمكان لدار الإفتاء في صيدا بلعب دور توافقي في الإنتخابات النيابية، أشار المفتي سوسان <كانت هذه الدار على مدى تاريخها دار للجميع تلتقي فيه كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين وكل الصيداويين من أجل كل القضايا المحقة في هذا الوطن وهذه الأمة، وما زال هناك وقت حتى 7 حزيران، وإذا كان هناك فرص للتوافق – وأنا لا أراها حتى الآن – فلتكن، وإذ لم يكن هناك فرص فلينجح من ينجح، ويفوز من يفوز، وإذا كان فيه خير نضع أيدينا، وإن لم يكن فيه خير سنقف ونقول له أنت مخطئ ولن نتخلى عن هذا الدور، وهذه الدار هي للجميع وهي على مسافة واحدة من الجميع وتقوم برسالاتها وبدورها وكل ماهو فيه مصلحة لصيدا وأبنائها ولن نتخلف ولن نتأخر من أجل العمل لذلك>.
وإثر لقاء النائب سعد بالمطران نصار، أشاد <بالجهود والمساعي الدائمة الذي يبذلها المطران نصار من أجل تعزيز وحدة العيش المشترك بين أبناء منطقة صيدا وجوارها لما فيه مصلحة للجميع>.

وقال المطران نصار: تشرفنا بزيارة الدكتور أسامة سعد مع الوفد المرافق لهذا الكرسي الذي نعتبره مفتوح بمحبته وقلبه الواسع للقادة السياسيين في صيدا ولكل أبناء صيدا والجوار، وهذه الزيارة هي لتبادل الآراء حول المدينة ومصالحها ومستقبلها ولنؤكد لأخوتنا وأبنائنا في صيدا ونحن على أبواب الإنتخابات النيابية بضرورة تأكيد المنطلقات الفكرية التي ينادي به الكثير من المسؤولين في صيدا، وهي وحدة المدينة وأمنها وإستقرارها وإزدهارها، ونحن نرحب بهذه الأفكار ونؤكد عليها ونطلب من أبنائنا في صيدا في المرحلة القادمة أن يكون هناك تفكير عقلاني لإختيار منتدبينهم من النواب، والتأكيد على عيشهم مع بعضهم البعض بمحبة وسلام وألفة، وهذا ليس فقط في هذه مرحلة الإستحقاق النيابي فقط إنما في كل المراحل، وصيدا كانت عنواناً للعيش المسالم والمنفتح والذي يقبل الآخر في اختلافه وتنوعه، ونتمنى أن تعيشها اليوم وفي المستقبل وكما نطالب أبنائنا المحافظة على هذه القيم.

ورداً على سؤال حول مجريات الإستحقاق النيابي في صيدا أمل المطران نصار <أن المواضيع في صيدا يجب أن تعالج بعقلانية وبحس المسؤولية والوطنية لما فيه خير لهذه المدينة>.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل