#adsense

في مهرجان أعلن “المستقبل” تنظيماً سياسياً وطنياً وأطلق برنامجاً شاملاً لـ “لبنان أولاً” بـ “دولة مدنية قادرة”

حجم الخط

في مهرجان أعلن "المستقبل" تنظيماً سياسياً وطنياً وأطلق برنامجاً شاملاً لـ "لبنان أولاً" بـ "دولة مدنية قادرة"
الحريري: أحلام الناس ستغدو حقائق ولننتخب الوحدة والعدالة والاعتدال
"الطائف يعني المناصفة التامة بين المسلمين والمسيحيين مهما حصل"

قبل 9 اسابيع من 7 حزيران وفي مهرجان حاشد بالآلاف تقدمهم ممثلو قوى 14 آذار، تم امس إعلان "تيار المستقبل" تنظيماً سياسياً وطنياً لكل لبنان واطلقت وثيقته السياسية وبرنامجه الاقتصادي الاجتماعي المتكامل، والقى رئيسه النائب سعد الحريري كلمة سياسية شاملة اكد فيها ان "تيار المستقبل هو حقيقة لبنانية وطنية، عربية ومدنية راسخة، يلتزم طموح اللبنانيين بدولة قادرة وعادلة وموحدة"، مشدداً على "اننا نريد لأحلام الناس ان تتحول الى حقائق سياسية وامنية واجتماعية، تنقل البلاد من واقع الساحة المفتوحة الى مشروع الدولة المتاحة".
وقال الحريري: "كنا ومازلنا ننادي بلبنان اولاً، كشعار يعبر عن ارادة الولاء للبنان، لا من خلفية عنصرية او انعزالية، انما من رؤية موضوعية لدور الدولة في ادارة الشأن العام، ولوظيفة لبنان الحضارية في محيطه القومي وفي العالم".

واذ رفض "ان يتحول لبنان، او ان يبقى، ساحة مفتوحة لصراع الطوائف، وللتدخل الخارجي، المباشر وغير المباشر، في سياساته الداخلية، والتصرف مع بلدنا كأرض مستباحة لتنفيذ سياسات اقليمية ودولية" شدد على ان "الخلاف السياسي يجب ان يبقى خلافاً سياسياً مهما بلغت حدته".
وقال: "لم نساوم ولن نقبل بغير لبنان العيش المشترك، لبنان العربي السيد الحر المستقل، وطناً لجميع اللبنانيين الاحرار". رافضاً "التلاعب بميثاق الشرف الذي توصلنا اليه في اتفاق الطائف". وبـ"العيش المشترك". كما رفض الكلام بالاعداد وبالاحجام.. "فالبلد نص بنص هيك اتفاق الطائف وهيك يبقى لبنان".
وجدد الدعوة الى ان يكون "الحوار سبيلا وحيدا لفض الخلافات". مؤكدا "لم نؤمن، ولن نؤمن بالسلاح وسيلة للتعبير عن وجهات النظر السياسية، وسنبقى على موقفنا بأن طاولة الحوار الوطني، يجب الا تتخلى عن دورها في تناول موضوع سلاح المقاومة، بما يوفر مستلزمات الحماية للسيادة الوطنية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، ورد الاعتداءات الاسرائيلية".

وعلى ابواب الانتخابات، اكد الحريري انه "لا يجوز ان تخضع (الانتخابات) لترهيب السلاح من اي نوع كان" ودعا السلطات المختصة الى "توفير حرية الاقتراع وحرية التعبير بعيدا عن اي ضغط او تهويل" مجددا دعوة "تيار المستقبل" وكل الحلفاء في 14 آذار الى انتخابات "يداً بيد" وان "تكون هذه المناسبة فرصة لتأكيد وحدة الموقف، والذهاب الى 7 حزيرن بعد 9 اسابيع بلوائح واحدة متماسكة تعبر عن ارادة اللبنانيين بالانتصار على اليأس.. والانتماء للبنان (..)".

الوثيقة

واذ تنطلق الوثيقة السياسية من تجربة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورؤيته التي ارتكزت على وقف الحرب وانهاء الاحتلال الاسرائيلي واعادة اعمار لبنان وبناء الدولة الحديثة وتجديد مفهوم العروبة واستعادة القرار الوطني في مواجهة الوصاية، ومع تأكيد الوثيقة على ان الرئيس الشهيد حقق باستشهاده مصالحة اللبنانيين مع انفسهم ومع بعضهم.. والتي من دونها لما كان بالامكان انطلاق "انتفاضة الاستقلال"، فانها تؤكد التزام "تيار المستقبل" كتيار وطني جامع الثوابت الوطنية، فـ"لبنان سيد مستقل، نهائي لجميع ابنائه، واحد ارضا وشعبا ومؤسسات، عربي الهوية والانتماء" وهو "جمهورية ديمقراطية برلمانية.. يؤمن بالاقتصاد الحر واحترام الدستور والقانون وحقوق الانسان وثقافة الاعتدال".

وتشدد الوثيقة على التزام "وثيقة الوفاق الوطني التي اقرت في الطائف" باعتبارها "مساحة آمنة للسلم الاهلي في لبنان"، كما على "التزام حماية النظام الديمقراطي ومؤسساته الدستورية والاهلية" الذي "يساوي الالتزام بحماية الدولة وسيادتها ووحدتها الوطنية".
وتؤكد الوثيقة على "استقلالية القضاء" والتزام "الاجماع اللبناني على رفض التجزئة والتقسيم والتوطين، وعلى اعتبار اسرائيل عدواً للبنان.. وهو عدو لن يستقيم السلام معه، قبل تحقيق حل عادل، يقوم على مبادرة السلام العربية التي قررتها قمة بيروت، ويشمل استعادة الاراضي العربية المحتلة".

ويؤكد "تيارالمستقبل" في وثيقته السياسية ان "الجمع بين نهائية الوطن اللبناني وهوية لبنان العربية هو الوجه الحضاري للتكامل المطلوب بين اللبنانية والعروبة"، كما يؤكد التزامه "تعزيز العلاقات اللبنانية العربية، ومن ضمنها تصحيح العلاقات اللبنانية السورية".
وتعلن الوثيقة ان "تيار المستقبل" ينبذ "كل اشكال التطرف والعنف والانغلاق الديني والمذهبي.. ويرى ان التعددية والتنوع يجب ان يكون ميزة الديمقراطية اللبنانية"، وتشدد على ان "للثقافة دورا اساسيا في تطوير الحياة السياسية اللبنانية وتجديدها" معلناً التصميم "على تبني مشروع دولة الاستقلال الثاني، الدولة الحديثة العادلة والديمقراطية، والدولة المدنية غير الطائفية التي ترتقي بقيم الاديان ولا تنحدر الى نزاعات الطوائف".

وتأسيساً على حتمية التلازم بين حماية النظام الليبرالي الديمقراطي والرفاه الاقتصادي والاجتماعي توضح الوثيقة التزام "تيار المستقبل" النظام الاقتصادي الحر والمنفتح"، وتعتبر ان "الحفاظ على الاقتصاد الحر، يجب ان يترافق مع تفعيل دور الدولة في وضع شبكة امان اجتماعية تؤمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكل فئات المجتمع من دون استثناء" وترى ان "التحدي الاكبر.. هو تفعيل الاقتصاد ليكون تنافسياً يهدف الى تأمين فرص عمل.. وتحسين المستوى المعيشي للبنانيين" مشددة على ان "تحسين مستوى المعيشة في لبنان هو طموح واقعي يتطلب ارتفاعا في حركة الاستثمار ومعدلات النمو الاقتصادي بما يؤدي الى توفير وظائف منتجة وفرص عمل تتماشى مع الامكانات البشرية للبنانيين".
وترى الوثيقة اولوية قصوى "لعملية اصلاح ادارات الدولة كي تكون محفزاً للاقتصاد" مع التأكيد على ان "للدولة دوراً مباشراً لا غنى عنه في عملية الانماء الاقتصادي والاجتماعي".

وفي حين تركز الوثيقة على ان "الشباب اللبناني يشكل الثروة الحقيقية لاقتصادنا الوطني" وان "امكانات لبنان ومستقبله الاقتصادي يكمنا في ثروته البشرية" تدعو الى اصلاح الادارة الذي "يقتضي وجود قرار سياسي يضع المصلحة العامة فوق المصالح الطائفية والسياسية"، كما تؤكد على "العدالة الاجتماعية" وعلى "وضع الانماء المتوازن موضع التنفيذ" وعلى "تكافل اجتماعي يرتقي بالمستوى المعيشي والحياتي لذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطى ويعزز الانتاج ويشجع على الاستثمار"، كما على "تكريس الرعاية الصحية كحق للمواطن وواجب على الدولة والمجتمع الاهلي" و"تشجيع انشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" و"حماية حق المواطن في السكن" و"تشجيع الاستثمارات في قطاعات انتاجية" و"دعم المناطق الريفية عن طريق انشاء بنك للتنمية الريفية". وتعلن الوثيقة ايمان "تيار المستقبل" بأولوية "الاستثمار في التربية والتعليم وبحق كل مواطن بالحصول على الخدمات التربوية"، وتدعو الى "استراتيجية وطنية للتربية تقوم على تأمين تعليم أساسه تكافؤ الفرص، وجودة النوعية" لأن "التربية هي المدخل الأساسي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية".

ومع التربية يؤكد التيار ايمانه بدور الشباب وبأن "ثروة لبنان الاساسية تكمن في موارده البشرية، فهي الاساس في تعزيز مسيرة التنمية الشاملة.. ويحتل الشباب موقعاً متقدماً في عملية التنمية.. فهم المستقبل الواعد والقوة المحركة الأساسية للمجتمع ونبض التغيير والتقدم".
كما تؤكد ايمان "تيار المستقبل" بـ"دور المرأة وامكاناتها وبضرورة معالجة قضاياها والنهوض بأوضاعها"، مشددة على ادراك التيار"أهمية التعامل مع موضوع الهجرة والاغتراب وهجرة الأدمغة انطلاقاً من مصلحة لبنان واللبنانيين" وعلى أن "العدالة والحرية والديمقراطية وتعدد الأديان والثقافة والاغتراب والشباب والبيئة والسياحة والخدمات والتحصيل العلمي والاستقرار من مصادر الثروة في لبنان، فإن التمسك بها وتحقيقها موضع اهتمام "تيار المستقبل"، تماماً كما حرصه على صون حيوية المجتمع اللبناني".

وتعرض الوثيقة لبرنامج "تيار المستقبل" الاقتصادي والاجتماعي الذي يركز على "تحفيز النمو وخلق فرص عمل من خلال تحسين بيئة ممارسة الأعمال وتطوير القطاع الصناعي وتحفيز القطاع الزراعي وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات واحتضان ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة". كما يركز على "استكمال تطوير وتحديث البنية التحتية والمرافق الخدماتية والاجتماعية وتأمين الحماية الاجتماعية العادلة والمستدامة من خلال تطوير نظام التقديمات الصحية وتطوير قطاع التربية والتعليم والحد من الفقر ومعالجة التباينات بين المناطق والمحافظة على ثروة لبنان البيئية وتدعيم الاستقرار الماكرواقتصادي وتمكين السلطة القضائية من مواكبة الدورة الاقتصادية وصون حقوق المواطن والحريات العامة لتمكين الابداع وتشجيع الانتاج والاستثمار في حيوية الشباب(…).

الانتخابات

وتزامناً مع اطلاق "تيار المستقبل" وثيقته السياسية وبرنامج عمله الاقتصادي ـ الاجتماعي كمشروع متكامل تخاض الانتخابات النيابية على أساسه، شدد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في مقابلة مع "رويترز" على أن الانتخابات النيابية "هامة جداً" لأنها سوف ترسم صورة لما يريده اللبنانيون خلال السنوات الأربع المقبلة"، مرحباً بـ"حكومة وحدة وطنية" (بعد الانتخابات) لأن "هذا أمر ليس فقط مستحباً بل هام وأساسي وأشجع عليه، لكن أن نعمد الى أسلوب أن يكون هناك حكومات فيها ثلث معطل معنى ذلك اننا نصل الى ما نحن وصلنا اليه.. في كثير من الأمور لا نستطيع التقدم".

وحضرت الانتخابات، أيضاً في جولة رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في مدينة الشويفات.
وإذ وعد بـ"اعادة النظر في تركيبة الحزب.. بعد 7 حزيران" شدد على ان "قدرنا هو العيش المشترك مع اخواننا من أهل بيروت والضاحية"، معلناً "عودة الأمير طلال ارسلان الى موقعه الطبيعي في مقعده التاريخي في منطقة عاليه"، آسفاً اعلان "التخلي عن ثلاثة من الأصدقاء في اللقاء الديمقراطي.. الأول هو الصديق الصدوق انطوان اندراوس.. تخلينا عنه من أجل التحالف العريض، ربما البعض يوافق، شخصياً أوافق على مضض ولن أعلّق أكثر من ذلك.. واليوم أتخلى عن ابن حمّانا البار عبدالله فرحات.. نتخلى عنه من أجل حزبي، هكذا قال البعض من أجل انجاح المعركة أو تحسين ما يسمى شروط المعركة في منطقة بعبدا.. أما الثالث فحيثيته مختلفة.. ولم ارَ أنبل من فيصل الصايغ".

أما على خط الثامن من آذار، فقد رأى نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم في الانتخابات "فرصة جديدة لأمل جديد في مقابل تجربة الأكثرية المرة والفاشلة.. وعلينا أن نعطي المعارضة فرصة التجربة الجديدة" معلناً انه "ستتغير الاصطفافات السياسية بعد 7 حزيران"، مؤكداً " نحن سنعمل لنبني لبنان على قواعد ثلاث: المشاركة.. وبناء الدولة القوية.. والتنمية الاقتصادية والاجتماعية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل