#adsense

لو تقتنعون…

حجم الخط

لو تقتنعون…

يا عدرا، صرخت انطوانيت شاهين.
دوى الصوت في أرجاء القلوب الراجفة.

كنت في البيال ذاك السبت… أقصد كنت في القوات ذاك السبت…. وكانت القوات تروي فصولها، فصلا تلو الاخر.

توالت المشاهد. دبابات يعلوها شباب من ذاك الزمن. مقاتلون من زمن الحروب الصغيرة والكبيرة.

يومذاك كانوا مقاتلين فقط، بلا أعمال بلا جامعات بلا مدارس وبلا… عائلات.
كانوا تركوا كل شيء ليعتنقوا البذات الخضر والدبابات والمتاريس، ويلاحقوا كل مين بيمد ايدو ع لبنان.
توالت المشاهد والشهادات.

شباب مسيحيون كانواعلى الحواجز والمتاريس في قلب الموت والنضال…
والاخطاء الصغيرة ايضا من هنا وهناك.

لكنهم هؤلاء "الخطأة" منعوا ان تمر فلسطين من قلب جونيه، وان تصبح تل الزعتر والدكوانة والاشرفية حيفا ويافا، وان تصير الـ 10452 كلم مربع – صاروا الان اكتر شوي- المقاطعة السورية رقم 19- بالاذن من الحزب "الوطني" الكبير اي القومي السوري… الاجتماعي (نسيت) !!

هؤلاء الشباب، القوات، كان من بينهم من اصبحوا الان في التيار الوطني الحر…
ما علينا… نكمل المشاهد.

وصلنا الى زيارة بطل الاستقلال الحقيقي، البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وزيارة الجبل الشهيرة. 5 اب 6اب 7 اب الشباب المسيحيون الى الاعتقال.
ال م س ي ح ي و ن من دون استثناء الى الاعتقال.

أتت انطوانيت شاهين. دوى حضور السيدة المدججة بالتجربة.
وقف الصمت على شفير الدمع المكابر. دحرجت شهادة المرأة الكبيرة صخور الكبرياء، وتدحرجت معها الدموع الصامتة العميقة بعمق الام انطوانيت وعظمتها.

روت السيدة بتواضع المعذبين واستسلامهم لمجد يسوع، وبالصوت المتهدج القاتل، روت فصول تعذيبها يوما بعد يوم على مدى خمسة اعوام، قبل ان تخرج بريئة ناصعة مثل الملائكة وتنفض عنها سواد قلوبهم ويأسهم.

يا عدرا كانت تصرخ انطوانيت وهي تحت دولاب التعذيب. لم تخذلها العذراء يوما ولم تخذل رفاقها من القوات أيضا.

عادت انطوانيت شاهين الى مقعدها، وبقي الدمع والعجز أمام هول التجربة، معلقا هناك على دولاب الذكرى…
توالت الشهادات، زوجة رمزي عيراني، ابنة بطرس خوند، ابن نديم عبد النور، ابن فوزي الراسي، ريمون جبارة، ذاك الكاهن، ذاك الطبيب، بيار صادق… وتوالت التقارير…
طيب أيّ نضال بعد يجب ان نخوضه لتؤمنوا ان المسيحيين بالدم والموت والقهر صنعوا أيامهم؟

ما العمل يا رفاقنا في التيار الوطني الحر، لتصدقوا أكثر ان القوات ليست ما يبثه تلفزيون الـotv .

اي صلاة بعد يجب ان نتلوها،أي نذورات نقدمها لتعودوا الى حالكم وتتذكروا ان القوات هو انتم ونحن والكل.

كم مرة يجب بعد ان نموت ونستشهد ونصرخ من قبور التعذيب ونحن احياء؟
أي دمع بعد يجب أن يكرج، اي ثوب أسود، كم شهيد كم ثكلى كم ارملة كم يتيم كم تابوت ابيض يرقص وجنازات تجوب الشوارع، لتصدقوا ان القوات ليست زمرة زعران وقتلة كما يصر تلفزيون النائب ميشال عون وسليمان فرنجية وجريدة الاخبار، التي لم تر في المهرجان سوى الاستهزاء من أناقة انطوانيت جعجع واكتشاف لقب العصفورة للزميلة في الـlbc دنيز رحمة فخري،علما ان دنيز فخري بالنسبة الينا، ولكثير من الصحافيين المحترمين، هي عصفورة المؤسسة اللبنانية للارسال، لانها صحافية الطراز الاول في المهنة كما في الحياة، وصورة ناصعة عن بعض اعلاميي واعلاميات بلادي.

وبعد؟ أي سجن أي تهمة أي معتقل أي احتلال بعد يجب ان نجربه، لتصدقوا انكم المسيحييون كلكم قوات كلكم قوات ولا أقصد قوات لا سمير جعجع ولا بشير الجميل ولا سواهما، قوات لبنان من اجل لبنان وليس من اجل اشخاص…

مهرجان البيال كان ليذكرنا اننا والبطريرك صفير، نحمل الصليب والمشلح الاسود
نتمزّق على درب الجلجلة ونقوم معه في اليوم الثالث….
فقط لو تتذكرون…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل