المرّ يعلن ترشّحه في المتن ويشنّ هجوماً عنيفاً على عون وكتلته.. والسنيورة لم يحسم أمره في صيدا بعد
الحريري زار كيشيشيان: 14 آذار واحدة في الانتخابات
الساعات القليلة الفاصلة عن موعد إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية (منتصف الليل) لا تبدو كافية حتى اللحظة، لاستكمال إعلان لوائح المرشحين "الرسميين" لفريقي 14 آذار و8 آذار ولغيرهما، علماً أن تطوراً بارزاً سُجِّل أمس يتمثّل في إعلان النائب ميشال المرّ ترشّحه في المتن، على أن يتم الإعلان عن اللائحة الكاملة بينه وبين حلفائه في "الأيام القليلة المقبلة".
رئيس "تيّار المستقبل" النائب سعد الحريري تابع من جهته، وقبيل توجّهه إلى الرياض في زيارة خاصة، مشاوراته في الشأنين الانتخابي والوطني العام، وزار كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان في مقر المطرانية في انطلياس وطمأن "الجميع" بعد اللقاء إلى أن 14 آذار ستخوض الانتخابات موحّدة.
اللقاء استمر ساعة ونصف الساعة وحضره المستشار داوود الصايغ ونادر الحريري، وقال رئيس "المستقبل" بعده إن البحث تناول التطورات العامة "وإن شاء الله سنبقى على تواصل مع سيادة الكاثوليكوس لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين". وأكد ردّاً على سؤال في شأن المشاورات بين قوى 14 آذار "أن الأمور حسمت بشكل كبير، وأريد أن أطمئن الجميع لأن هناك كثيرون يحاولون زرع الشكوك، إننا في 14 آذار قوى سياسية فيها آراء مختلفة، لكن عندما نصل إلى مسألة وحدة هذه القوى سيرى الجميع أننا سنخوض الانتخابات مع بعضنا البعض".
واستقبل الحريري النائب مصطفى هاشم الذي أعلن عزوفه عن خوض الانتخابات المقبلة، واضعاً نفسه بتصرّف رئيس "تيّار المستقبل" للقيام بأي دور سياسي. وقال "أدعو أبناء العائلة وجميع الناخبين والمحبين إلى النزول في 7 حزيران المقبل والاقتراع بكثافة للائحة المستقبل في عكار للحفاظ على منجزات ثورة الأرز".
وإلى ذلك، أكدت وزيرة التربية النائب بهيّة الحريري بعد زيارتها السرايا أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لم يحسم بعد مسألة ترشحه في صيدا. وأكدت لاحقاً بعد استقبالها السفير الاسباني في بيروت خوان كارلوس غافو أنها تقدّمت بترشيحها الرسمي على أحد مقعدي المدينة يوم السبت الماضي، وستعلن مساء اليوم الثلاثاء لائحة الترشيحات "ويبنى على الشيء مقتضاه"، وقالت ان "لا توافق في صيدا وهناك انتخابات ستجري بالتأكيد".
المرّ
النائب المرّ أكد في لقاء مع رؤساء بلديات ومخاتير منطقة المتن "أن دورنا سيكون التوازن بين الفرقاء، وبالنسبة إلى العلاقات مع سوريا وغيرها من الملفات السياسية فنحن نتبنّى كل ما جاء في خطاب القسم للرئيس ميشال سليمان".
وشرح المرّ أسباب خروجه من تكتل "التغيير والإصلاح"، ودعا إلى عدم "الأخذ بالشعارات الطنّانة التي تطلقها وسائل الإعلام وإلى تذكر الحروب العبثية والاغتيالات ومَن كان السبب في ذلك، ومَن كان وراء التعطيل والفراغ في المؤسسات الدستورية".
وقال "لقد أصبنا بخيبة أمل، وأصبح تكتل (التغيير والإصلاح) مع فريق ضد آخر، ولم يعد بإمكانه القيام بالدور الذي أردناه له(…) قاطع انتخابات رئيس مجلس النواب وحكومة السنيورة ثم رئيس الجمهورية ثم انتخابات رئاسة الجمهورية، ثم قاطع البطريرك نصرالله بطرس صفير وتهجّم عليه، ثم شارك في الاعتصامات وتعطيل البلد وإقفال الطرقات".
طرابلس
وأعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر في مداخلة تلفزيونية أن "التحالف أنجز مبدئياً بين النائب الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي"، لافتاً إلى وجود "تفاصيل صغيرة" يجري العمل على ترتيبها وسيعلن عن التحالف في اليومين المقبلين.
سليمان
وأمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في أن تجرى الانتخابات النيابية في أجواء هادئة، مشدداً على "ان الإصلاحات اللازمة بدأ وضعها موضع التنفيذ انطلاقاً من قانون الانتخابات بالذات"، ومؤكداً "ضرورة مواصلتها بوتيرة أوسع بعد الاستحقاق الانتخابي".
وشدد خلال استقباله وفداً من برلمان الاتحاد الأوروبي على أن الدستور اللبناني "يضمن مشاركة الجميع في الحياة السياسية وتمثيل الجميع في مختلف السلطات بشكل متوازن، وهذا في صلب فرادة الديموقراطية اللبنانية"، لافتاً الى "أن الدستور يلزم الاعتراف بهذه الروح الميثاقية التي تكفل تمثيل الجميع أياً كانت نتائج الانتخابات".
واعتبر الرئيس سليمان أنه "لا بد من إدخال تعديل إصلاحي على قانون الانتخابات، عبر اعتماد النظام النسبي، بما يكفل عدم الوصول الى تجاذبات حادة، ويضمن أكبر تمثيل للجميع في الحياة السياسية، الى جانب دور رئيس الجمهورية الذي يؤمن التوازن بين الجميع".
واعتبر رئيس الجمهورية "أن لبنان يجتاز الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية بتضامن أبنائه"، مشدداً على "أن السيولة متوافرة، وثقة المستثمرين بلبنان لا تزال قوية وثابتة". ولاحظ أن الوضع الأمني "جيد للغاية"، مثنياً على "الدور الذي يقوم به الجيش وقوى الأمن الداخلي لضبط كل الأمور التي تعود لاهتمامهم".
ورأى "أن أجواء المصالحات تتوسع، وهي تطاول ليس لبنان والمنطقة فحسب، إنما العالم أيضاً". وذكّر بالدور الذي لعبه في اتجاه تسهيل انفتاح فرنسا والولايات المتحدة على دول المنطقة وقضاياها، والتأكيد على ضرورة دعم المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية والمصالحات العربية ـ العربية، وشدد على "أن هذا التوجه يقع في صلب رسالة لبنان في محيطه والعالم".