كسروان: البون والخازن يرتبان أوراقهما وبويز يقطع أشواطاً في التحالف مع عون

¬إعلان أفرام اليوم عدم ترشحه للانتخابات يعكس فشل التقارب بين «الجنرالين»
كسروان: البون والخازن يرتبان أوراقهما وبويز يقطع أشواطاً في التحالف مع عون

دنيز عطا الله حداد
يعلن اليوم نعمت جورج افرام في بيان مقتضب عدم ترشحه للانتخابات النيابية. اعلان يعني بالدرجة الاولى كسروان وأهلها، لكن له دلالاته على المستوى الأوسع. فعدم ترشح افرام يعني عدم تمكّنه من وصل الجسور بين «الميشالين»، وبالتالي عدم نجاحه في المساعي التوافقية وتقريبه لوجهات النظر بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس «كتلة التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون.

اعتذار افرام سيزيد من إرباك «المستقلين» وسيضيّق خياراتهم في تاليف لائحة قادرة على المنافسة من موقع مستقل فعلاً. ومن هذا الموقع يتحرك كل من النواب السابقين فارس بويز، فريد هيكل الخازن ومنصور غانم البون وإن كان لكل منهم حيثيته وظروفه وتحالفاته التي قد تتقاطع احياناً وقد تتعارض.

يؤكد بويز لـ«السفير» ان المفاوضات مستمرة بينه وبين «التيار الوطني الحر الأقرب اليّ سياسيا وانتخابيا»، مشيرا الى انها وصلت الى مرحلة متقدمة. لكن في المقابل لا يقطع بويز صلاته الانتخابية مع الاطراف الاخرى التي قد تواجه «التيار»، خصوصا مع الخازن وآخرين. ويعتبر ان «تحالفي مع مستقلين هو تحالف انتخابي فقط، نلتزم معا بالشؤون الانمائية للمنطقة اما في السياسة فلكل منا خياراته وآراؤه التي قد تلتقي حينا وقد تتعارض احيانا».

فريد هيكل الخازن ينشط بدوره في استعراض الاسماء وشبك العلاقات وتذليل الحواجز. وهو اليوم لا يرى ما يعترض ان تضم لائحة المستقلين مرشحين حزبيين «لكن اللائحة لن يكون لها لا صفة ولا صبغة حزبية».
اما البون فكان يتمنى «لو ان نعمت افرام قرر خوض الانتخابات، لكنه يبقى في كل الاحوال ناخباً كبيرا». اما عن التحالفات فلا يبدو البون مستعجلاً. يقول «اليوم يقفل باب الترشيح وتتوضح الصورة بشكل افضل، مما يسمح برسم خارطة تحالفات تعكس رغبة اهالي كسروان».

على الجبهة المقابلة، يستعد «التيار الوطني» لخوض معركة يعتبرها «سهلة نسبياً». فـ«نحن نخوض انتخابات على خلفيات سياسية في حين ان خصومنا يريدون العودة بالناس الى الاقطاع والصراعات العائلية الضيقة»، كما يقول مسؤول في التيار، مضيفاً «ان الخيارات المتاحة للناخب ليست بين من يدفع عنه قسط المدرسة او يزفت له الطريق، بل من يريد ان يضمن له ولعائلته مستقبلاً كريماً يحصل فيه على حقوقه من دون منة».

لكن سهولة المعركة المفترضة لا تمنع «التيار» من القيام مجددا بـ«دراسة الارض». لذا فهو يقوم بسلسلة استطلاعات رأي ليبني على اساسها خياراته وفق ارادة الناخب الكسرواني. الا ان بعض المفاتيح الانتخابية الكسروانية المحسوبة على العائلات التقليدية في المنطقة تعلق على الموضوع قائلة «ان كثرة استطلاعات الرأي تعكس مدى غربة قيادة التيار عن واقع الحال الكسرواني. فهم لا يعرفون نبض الناس وميولهم لذا يضطرون الى اللجوء لمن ينقل اليهم واقع الحال على عكس النواب المقيمين في المنطقة والمعنيين بهمومها اليومية».

اذا كان هذا الكلام يندرج في اطار بوادر الحملات التي ستتصاعد من اليوم وصولا الى موعد الانتخابات، فإن واقع الارض يشير الى اختلاف في الجو العام الكسرواني. لكن تحديد هذا الاختلاف ولمصلحة من قد يصب في نهاية المطاف محكوم بعوامل عديدة يحسمها الاسبوعان الاخيران للمعركة.
في الانتظار يواصل الجميع حركتهم. احزاب وفاعليات وقوى. ويبدو انه بات شبه محسوم عدم ترشح عميد الكتلة الوطنية كارلوس اده في كسروان ـ الفتوح. ومن المرجح ان يقدم اليوم مارون الحلو ترشيحه ليشكل مع منصور البون نواة تحالف.

اما على صعيد الاحزاب فبات محسوماً انه لن يكون للقوات مرشح وستتبنى بطريقة او اخرى مرشح «الكتائب» سجعان القزي. وتشير مصادرها الى «اننا سندعم بكل طاقتنا اللائحة المنافسة للائحة العماد عون لأن خلافنا جوهري في النظرة الى البلد ومستقبله».
كسروان ـ الفتوح التي تنتخب خمسة نواب موارنة تتجه الى معركة اكبر من تركيبتها وطموحها. ويسعى كثيرون، ومن بينهم مسؤولون كنسيون، الى ان لا تكون المعركة اكبر من قدراتها

المصدر:
السفير

خبر عاجل