#adsense

«فيتوات» تهدد ائتلاف طرابلس بالانهيار… وتبديل في الضنية

حجم الخط

«فيتوات» تهدد ائتلاف طرابلس بالانهيار… وتبديل في الضنية
مفاجآت «المستقبل» في عكار: تغيير السنّة وتغييب «المراعبة»

خضر طالب
حُسمت الخيارات لتشكيل لائحة تيار المستقبل في عكار، التي شهدت مفاجآت تتناقض تأثيراتها سلباً وإيجاباً بحيث تفتح ثغرات وتقفل أخرى، لكنها تشكل صدمة من حيث الأسماء التي تضمنتها وتغليب المشاركة المناطقية على المشاركة العائلية.

وعلى خط مواز، شهدت الاتصالات التي استؤنفت يوم أمس باجتماع بين وزير الاقتصاد محمد الصفدي والنائب سعد الحريري تجديد «الفيتو» الحريري على مرشح الصفدي للمقعد الأرثوذكسي في طرابلس النقيب فادي غنطوس، بفعل حركة اعتراض «داخلية» قادها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بالتعاون مع عدد من المقربين من الحريري، مما أعاد الأمور بين الحريري والصفدي إلى نقطة الصفر، بينما ترددت معلومات موازية عن اتجاه لدى المستقبل لاستبدال النائب قاسم عبد العزيز في الضنية لصالح مرشح آخر من آل الصمد، ما زاد في تعقيد الموقف في ائتلاف طرابلس الذي كان أيضاً تعرّض لنكسة جديدة يوم أمس بعودة تيار المستقبل إلى رغبته بضم النائب مصباح الأحدب إلى اللائحة الائتلافية تردد أنها جاءت تجاوباً مع «رغبات دولية»، على حساب النائب السابق أحمد كرامي الذي كان تم التوافق عليه مع الرئيس نجيب ميقاتي، في حين أن أزمة إقصاء الوزير السابق جان عبيد عن المقعد الماروني لصالح مرشح الكتائب سامر سعادة «لم تبتلع» بعد، ولا يبدو أن هناك إمكانية للقفز فوقها…

وقد أدت تلك الأجواء مجدداً إلى اهتزاز مشروع الائتلاف في طرابلس الذي استفاقت على وقعه عاصمة الشمال، وتبعاً في الضنية ـ المنية، وباتت كل الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها بشأن الاتجاه الذي ستسلكه الاتصالات، والتي يبدو أنها ستبقى تدور في حلقة مفرغة في انتظار عودة الرئيس ميقاتي المنتظرة اليوم، في حين أن الوزير الصفدي عكف على دراسة «كل الخيارات» المتاحة في حال بقيت الاتجاهات التي تبلّغها يوم أمس من النائب الحريري على ما هي عليه.

في غضون ذلك، كان تيار المستقبل يرتب لائحته في عكار منفرداً بعد أن حصر عملية التفاوض مع الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي على طرابلس والضنية المنية، وأنجز تشكيلته النهائية، مبدئياً، التي سيخوض بها الانتخابات.
وفي حين شكّل إبعاد كل النواب السنّة الحاليين عنها مفاجأة متوقعة كانت كشفت عنها «السفير» قبل أسبوعين، إلا أن ذلك لم يلغ واقع أن تحوّلها إلى حقيقة شبه نهائية قد تسبب ارتباكا في أوساط تيار المستقبل أولاً، وفي ردود فعل متباينة لدى النواب المبعدين أو المرشحين الطامحين… وكذلك في المناطق الجغرافية والعائلات التاريخية.

أما المفاجأة الثانية فتمثّلت بانضمام الأمين العام للقاء الاسلامي المستقل النائب السابق خالد ضاهر إلى اللائحة، وهو ما كان مستبعداً حتى أيام قليلة سبقت، على اعتبار أنه حليف تيار المستقبل وليس من مرشحيه، فضلاً عن أنه حلّ مكان النائب مصطفى هاشم الذي خضع إبعاده لتجاذبات قوية داخل التيار.

المفاجأة الثالثة تمثلت بالمرشحَين السنيين الثاني والثالث، حيث فرض التوزيع الجغرافي أن يكون خالد عباس (زهرمان) مكان النائب محمود مراد في منطقة الجرد، ومحمد سليمان مكان النائب عزام دندشي في منطقة وادي خالد. أما جوهر المفاجأة في ذلك فيتمثّل بعدم مشاركة أي مرشّح من المراعبة (آل المرعبي) الذين كان يمثّلهم النائب مصطفى هاشم في الدورة السابقة، ما سيؤدي إلى رد فعل قوي في أوساط هذه العائلة المنتشرة في العديد من قرى عكار وتشكل أكبر قوة ناخبة، والتي لم يحصل تاريخياً أن كانت خارج المجلس النيابي أو خارج حسابات كل اللوائح المتنافسة. وقد جرت محاولات مكثفة يوم أمس لاستدراك هذا الخلل عبر طرح استبدال أحد المرشحين لصالح مرشح من «المراعبة»، إلا أنه تبين أن ذلك سيؤدي بالتالي إلى خللٍ في التوزّع الجغرافي للمرشحين، حيث يشكل التخلي عن المرشح عباس إتاحة الساحة الجردية للنائب السابق وجيه البعريني، في حين أن التخلي عن سليمان يعني عدم تمثيل أكبر منطقة انتخابية سنية هي وادي خالد ومحيطه الممتد حتى جبل أكروم، ما أبقى الخيارات على ما رست عليه.

أما المفاجأة الرابعة فقد تمثّلت بدخول نضال طعمة عن المقعد الأرثوذكسي الثاني مكان النائب الحالي عبد الله حنا، وما حمله هذا الانضمام من تفسيرات مختلفة، منها ما أشيع عن أنه يمثّل نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس الذي كان أعلن رسمياً الحياد الإيجابي في هذه الانتخابات، ومنها ما تردد عن أن هذا الترشيح جاء بناء لتمن من ابن بلدته تلعباس وزير الإعلام طارق متري، ومنها ما قيل عن أن هذا الترشيح هو تعويض إضافي لحزب الكتائب بعد أن أُقصي مرشح القوات اللبنانية عن ذات المقعد العميد وهبه قاطيشا.

أما المقعد الثاني فبقي من نصيب النائب رياض رحال، كما بقي المقعد الماروني ثابتاً للنائب هادي حبيش، في حين حلّ السفير السابق خضر حبيب مكان النائب العلوي الحالي مصطفى علي حسين الذي كان انقلب على تيار المستقبل قبل سنتين.

المصدر:
السفير

خبر عاجل