نهم حزبي
يا لهذا النهم الحزبي، كيف استفاق واحدنا فجأة ليرى الاحزاب "متفشية" كمرض لا شفاء منه.
للسيف وللضيف ولغدر الزمان، تقررون عنا، تتكلمون عنا، تتنفسون عنا.. الا تحلون عنا!!
هكذا تحوّلت الغالبية القصوى من الشعب اللبناني اسيرة لدى اقلية تقول انها تمثل الناس، وفق ما جاء في قانون الانتخابات.
هذا القانون اللعنة.. تذكروا انه سيؤسس لحرب أهلية، هذا القانون الذي أعاد نبش الأحقاد والتشدد وقذف بهما الى احضاننا.
لن تنتهي الحكاية عند إعلان نتائج الانتخابات.. سيستكمل المتشددون هجومهم وكل يدعي انه يقاتل من اجل من يمثل وما يمثل.. ستكون حرب مناطق وزواريب.
الا نرتاح قليلاً بين خازوق وخازوق؟ بين قانون محادل وقانون مقاتل؟.
أكتب علينا ان تلتهمنا "الاحزاب" فلا يقوم بيننا "مستقل"، حر برأيه يقف حيث هو الصواب ويقاتل الخطأ؟
لقد أوقعنا البعض في الشرك وصرنا مضطرين الى الاقتداء به، وفي ذلك نحن نلحس المبرد، حتى اذا جاء وقت وقيل انه أوان العيش المشترك، وقف من يقول: عيشوا وحدكم!
يدرك العاقل فينا ان الظروف أقوى من أن نقاومها في معظم الاحيان، ولكن جل ما نريده، ان نعرف فقط، متى يأتي أوان ما تبقى من الاحيان..
نعم، لقد وقعنا في الشرك.. هذا القانون الانتخابي، شرك خطير، فان قلنا قد تنهبنا هذه المرة، فمن يضمن لنا عدم استمرارية الحال الى ما شاء الله.
ولأخواني في "حزب الناطرين" ان يستعينوا بالله.