خريطة الشمال الانتخابية الى شيء من الوضوح بالنسبة للمرشحين على لوائح الموالاة والمعارضة
تململ في طرابلس .. ومشروع الإئتلاف تنتظر لقاء الحريري ميقاتي
كتب محمد الحسن
بادئ ذي بدء، لا بد من التأكيد أن الإئتلاف بين كل من الرئيس نجيب ميقاتي والنائب سعد الحريري ثابت ومتين، وعلى هذا الأساس يستمر ومن المتوقع أن تعلن تفاصيله بعد إقفال باب الترشيحات في وزارة الداخلية اليوم الثلاثاء، الذي يعتبر أنه وبموجب قانون الانتخابات النيابية المعمول به في لبنان اليوم الاخير لتقدم المرشحين بطلبات ترشحهم الى الانتخابات.
والموعد ليس قانونياً بحتاً، إنه موعد سياسي في الوقت نفسه، فهو من جهة سيحدد عدد وطبيعة المرشحين لهذا الإستحقاق، وسيضبط الساعة بدءاً من منتصف هذه الليلة <ليل الثلاثاء الأربعاء> على توقيت اللوائح المحادل والاتفاقات ما ظهر منها وما بطن والمحاولات التي تسعى جاهدة ان تعطي المعركة المقبلة صفة الديمقراطية.
وابتداءً من منتصف الليلة المقبلة، سيكون لبنان بدأ بالعد العكسي للإنتخابات النيابية التي يفترض بها ان تسخن أكثر وان ترتفع حرارتها اكثر فأكثر ساعة بعد ساعة ويوماً بعد يوم.
وبالطبع، بات معلوماً أن ثمة تحالفات معينة في البلاد تحاول فرض حالها على الصيغة والصيغ المقترحة في بناء الإئتلافات استباقاً لما سيكون بعد الانتخابات ومن باب التمترس خلف الاعداد التي ستبنى على اساسها المعارك في ادارة العملية السياسية في لبنان والتي تنتطلق كما هو معروف وبديهي من المجلس النيابي.
وقد عكست التفاصيل والمعطيات المتوفرة خلال الايام القليلة الماضية ان اللعبة اليوم، وبمعنى اسلم وأصح وأكثر لباقة ان الوجهة هي نحو تحديد الاحجام في المجلس النيابي على محورين، المحور الاول في مواجهة التحالفات المارونية المعارضة الحالية لصالح التحالفات المارونية الموالية الحالية.
ويمكن القول إن الاستحقاق الانتخابي النيابي اللبناني هذه المرة هو استحقاق ماروني بامتياز والمعارك الاهم والابرز هي تلك المارونية في بيروت، كذلك في الجبل وأيضاً في البقاع والشمال بدءاً من البترون مروراً بزغرتا وبشري وعكار وصولاً الى طرابلس و(هنا تهمة مفصلة).
في الشمال الذي ينتظر حسم الائتلافات موالية ووسطية ومعارضة، تبدو الصورة ميالة للوضوح اذا ما اخذت بعين الاعتبار التسريبات الاولية للصيغة المفترض الاعلان عنها في غضون الساعات القليلة المقبلة.
ففي البترون التي تنازل المهندس سامر سعادة عن مقعده فيها خلافاً لحلم والده الراحل جورج سعادة. لصالح انطوان زهرا، تبدو الامور وعلى مستوى قوى الرابع عشر من آذار متجهة الى حسم إئتلاف بين كل من النائب بطرس حرب والنائب زهرا.
في حين يبدو التوجه على مستوى المعارضة لتحالف الوزير جبران باسيل والطبيب فايق يونس.
وفي الكورة ثبت باليقين وبموجب الاتصالات، ملف الفريدين فريد مكاري وفريد حبيب عن <القوات> وا<المستقبل> والنائب نقولا غصن. في حين تتجه المعارضة الى تسمية فايز غصن وسليم سعادة وغابي دريق.
أما في زغرتا فيواجه زعيم المنطقة سليمان فرنجية بحليفيه سليم كرم واسطفان الدويهي حلف ميشال معوض وجواد بولس ويوسف الدويهي.
وفي بشري تخوض ستريدا جعجع مع ايلي كيروز معركة قاسية بمواجهة جبران طوق، وروني عيسى الخوري.
والعقدة والانتظار
ويبقى مصير الإئتلاف على مستوى الموالاة والمعارضة معلقاً، وربما ينتظر الجانبان نهاية رحلة الاتصالات بين الرئيس نجيب ميقاتي والنائب سعد الحريري• وكانت المعطيات المتوفرة قد وضعت الرجلان في موقف لا يحسدان عليه. وفي حال يسعى الثاني لتبرير الامور بمعطى تثبيت وتمتين تحالف قوى الرابع عشر من آذار، لا يمكن للآول إلا ان تكون بمواجهة العقدة الجديدة والعمل على حلها!
ما هي العقدة وهل هي مستعصية؟
جاء الحديث عن العقدة، بعد قليل من تبلغ كوادر وقيادة حزب الكتائب ان ترشيح انطوان زهرا لصالح <القوات اللبنانية> في البترون أصبح مؤكداً، وأنه يفترض بسامر سعادة ان ينقل ترشحه الى مدينة طرابلس عن المقعد الماروني فيها، ويمكن القول ان طرابلس استقبلت القرار وموافقة النائب سعد الحريري عليه بشيء من الذهول وسط حالة من التململ الشديد الذي عبرت عنه مواقف موالية لتيار المستقبل واصوات في الشارع الطرابلسي الشعبي تربطها روابط مشابهة بمطلقي المواقف.
والتململ الطرابلسي هذه المرة جاء إنطلاقاً من محورين شعبيين الأوّل مسيحي ماروني رفض هذا الخطأ السياسي وتمنى تصحيحه انطلاقاً من رغبة قوية بضرورة العمل على تمثيل طرابلس المدينة وأهلها الموارنة الذين رفضوا مبدأ التمثيل نيابة عنهم ويطالبون بتمثيلهم وثمة أسماء كثيرة قادرة على التعبير عن هذه الوجهة منهم من يمثل النسيج الطرابلسي الماروني والإسلامي كجان عبيد مثلاً ومنهم أبناء المدينة.
وسألت اصوات سياسية بكثير من اللهفة لسماع الإجابة، لماذا كتب على المقعد الماروني ان يدفع ثمن الصراع الماروني على الرئاسة وعلى الحضور وعلى الأحجام؟
وماذا عن موقف قيادات وطنية كبيرة في قوى الرابع عشر من آذار من استبعاد جان عبيد لصالح حمى التنافس بين الموارنة موالاة ومستقلين ومعارضين، وبين موارنة الرابع عشر من آذار، والسؤال هل المعركة معركة أحجام هؤلاء أم معركة حجم البلد ومصالحه ومستقبله وحتى مستقبل ومصير التحالف الذي يجمع رموز قوى 14 آذار؟
وكانت المدينة شهدت أمس سيلاً من المواقف التي رفضت الفكرة تمنت على الرئيس ميقاتي عدم الموافقة عليها والتمسك بخيار جان عبيد.
وفي الواقع فإن هذه الخطوة، او هذا الإحتمال أمنا لجان عبيد دفعاً جديداً في الشارع الطرابلسي وحوّل الأنظار مجدداً إليه وإلى حضوره وما يمثله في نسيج الحياة الطرابلسية.
وارتفعت بالتالي حظوظه لحرق أي إئتلاف لا يراعي التمثيل الطرابلسي أو نسيجه في المعركة.
صورة أولية للوائح
وبالإنتظار وبحسب المعلومات الأولية المتداولة فإن الإئتلاف واذا ما ابصر النور سيضم مع حفظ الألقاب كلاً من سمير الجسر ومحمد الصفدي ومحمد كبارة ومصباح الاحدب ونجيب ميقاتي (سنة)، إلى روبير الفاضل (ارثوذكسياً) وبدر ونوس (علوي) وسامر سعادة (ماروني).
عن المنية – الضنية أحمد فتفت وقاسم عبد العزيزي ومحمد علم الدين.
وفي هذه الحالة التمثيل يراعي حضور تيار المستقبل والوزير الصفدي.
في عكار عن السنة: محمد سليمان (ابو عبد الله وخالد ضاهر (وقد أكد المحامي محمد المراد انه خارج الإئتلاف) وخالد زهرمان وعن الموارنة هادي حبيش وعن العلويين السفير خضر حبيب وعن الروم نضال طعمة <مستقلاً> ورياض رحال، مع احتمال استبدال طعمة بالنقيب نعمة محفوض.
واشارت أمس معلومات مطلعة عن بعد على الأجواء الراهنة الى ما اشرنا اليه قابل للتعديل في طرابلس والمنية وعكار ولم نشأ الإشارة الى طبيعة التعديلات المحتملة ولا إلى إمكانية عودة جان عبيد إلى الإئتلاف خاصة بعد الرفض الشديد الذي يبديه كل من نسيب لحود وسمير جعجع ونايلة معوض وغيرهم حياله.