#adsense

القوى المسيحية في 8 آذار و14 آذار تصارع الحلفاء لتثبيت مواقعها‏

حجم الخط

القوى المسيحية في 8 آذار و14 آذار تصارع الحلفاء لتثبيت مواقعها‏
وتشرذمها يضيع الفرصة لاستعادة الحضور من خلال قانون 1960‏

ايلين عيسى
مع إقفال باب الترشيحات، تأخذ صورة المرشحين واللوائح طريقها الى التبلور في كلا المعسكرين ‏الموالي والمعارض.
لكن صورة المعادلة ليست ذاتها لدى الجانبين ولدى كل الطوائف.

فهي أكثر ‏وضوحاً لدى الشيعة وأقل منها لدى السنة، وأما لدى المسيحيين، فالصورة قيد التجاذب سواء ‏في الدوائر التي يشكلون فيها اكثرية أو في تلك التي هم فيها قوة تجييرية.

وهذا الكلام يقال ‏في فريقي 8 و14 آذار. 
فالمسيحيون لم يستفيدوا من قانون 1960 الذي لطالما رفعوا شعار المطالبة به.

فعندما ‏جاءهم هذا القانون كان قد تحوّل بفعل الظروف التي هم فيها من تراجع ديموغرافي وتشرذم ‏سياسي الى ورقة محروقة لا فائدة عملية منها.

ذلك ان القوى التي صاغت في العام 2005 تحالفاً ‏رباعياً لاستمرار «تقاسم الجبنة المسيحية»، عمدت إلى خيار يحافظ على النتيجة ذاتها، ولكن ‏تحت عنوان برّاق للمسيحيين هو قانون 1960.

ولو كان هذا القانون يكفل تحقيق توازن جديد ‏لمصلحة القوى المسيحية، لما كان الأقوياء الآخرون قد سمحوا بتمريره.
فهم يملكون قرار «الحل ‏والربط» في هذا المجال.

‏ في الدوائر المقفلة شيعياً لا معركة، سواء في الجنوب أو البقاع.
وفي الدائرة التي يتشارك ‏فيها الشيعة مع قوى درزية أو سنيّة، هناك ملامح خطوط مفتوحة لتوافقات متبادلة.

وأما ‏المعارك في الدوائر السنية الحساسة كطرابلس وصيدا وبيروت الثانية، كما في البقاع الغربي، ‏فثمة ترتيبات تُجرى لتركيب تحالفات وتفاهمات لا بدّ انها ستحصل ولو تعرضت لعقبات بسبب حجم ‏التعقيدات، وعلى الأرجح، لن تكون هناك معارك بالمعنى الحقيقي للكلمة.

وساهم في ذلك جوّ ‏التقارب العربي ـ العربي، خصوصاً بعد قمة الدوحة التي بقيت القوى الأساسية في لبنان ‏تنتظرها لتحديد الخيارات.

‏ لكن الوضع في الجنوب المسيحي يختلف.
فالعماد عون يصارع حلفاءه لحجز مقاعد في جزين، وهي ‏دائرة ذات غالبية مسيحية، وفي الزهراني.
وقد جرى إبعاده من مرجعيون، وهو يقاتل في ‏بعبدا، كما خرج من بعلبك ـ الهرمل.

وأما أحزاب «14 آذار» المسيحية فقد قاتلت كثيراً ‏لتثبيت بعض المواقع لها في الشوف وعاليه وبعبدا وطرابلس.

‏ لكن الأهم هو أن القوى غير المسيحية في «8 اذار» و«14 آذار» تخوض معارك في الدوائر ‏المسيحية من خلال شخصيات وزعامات مسيحية، هي في الغالب لا تنتمي الى احزاب «14 اذار».

‏فـ«أمل» تمون رغم اعتراض العماد عون في جزين.

و«حزب الله» له تأثير فاعل على لائحة عون في ‏جبيل، كما للحريري وجنبلاط دور في صياغة التحالفات حتى داخل الدوائر ذات الغالبية ‏المسيحية في الجبل والشمال.

‏ فالمسيحيون، على رغم قانون 1960، لا يستفيدون من الامكانات المتاحة لاسترداد جزء من الحضور ‏في المجلس النيابي، وهو أساسي لتثبيت الحضور في السلطة التنفيذية وسائر المؤسسات.

ويؤدي ‏تشرذمهم الى زيادة اضعافهم، وبارادة منهم، أكثر مما ساهمت الظروف الخارجة عن ارادتهم في ‏تكريس حالة التراجع التي يشكون منها باختلاف انتماءاتهم السياسية ويطلقون شعارات العمل ‏للخروج منها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل