#adsense

لائحة التحالف الطرابلسي: أزمة مقاعد أم أزمة ثقة؟

حجم الخط

صيغة لم تبصر النور تحتاج لضمانات من اجل التزام الجميع واخلاصهم لها
لائحة التحالف الطرابلسي: أزمة مقاعد أم أزمة ثقة؟
ميقاتي يعزّز قوته والصفدي ثابت والحريري يجوجل الخيارات

محمد بلوط
تكثفت في الساعات الأولى من بداية الاسبوع الاتصالات الحثيثة لاعادة احياء التحالف الذي كاد ‏يبصر النور في طرابلس بين النائب سعد الحريري وكل من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد ‏الصفدي.

وبدا أن هناك ازمة ثقة تعوق حتى الآن الاتفاق الذي تقول الاطراف انه قد يبصر ‏النور في غضون هذا الاسبوع اذا ما اسقطت التحفظات والتحفظات المضادة، وجرت تسوية هذه ‏الأزمة لكي لا يقع الاطراف في مرحلة ما بعد الاتفاق بالافخاخ المتبادلة.

‏ وتتركز هذه الاتصالات على بلورة صورة التحالف في مدينة طرابلس بشكل نهائي ومبرم، مع العلم ‏أن الرئيس ميقاتي الموجود في الخارج يملك اوراق مهمة ابرزها قوته الانتخابية التي تعززت في ‏الأشهر الماضية والتي لم تؤثر بها بعض التسريبات والشائعات التي يتهم اشخاص محسوبون على ‏تيار المستقبل بافتعالها.

‏ ولا يساوم الرئيس ميقاتي على المبدأ الذي ترتكز اليه مطالبه وهو الخروج من الانتخابات ‏المقبلة بحصة شمالية تضمن له تشكيل كتلة نيابية صغيرة يرى انها تشكل قاعدة معقولة للانطلاق ‏في عمله البرلماني.

‏ اما الوزير الصفدي فهو بدوره لا يريد أن يخرج من الانتخابات المقبلة صفر اليدين ويرغب في ‏أن لا يكون منفرداً في الندوة البرلمانية المقبلة بل على لااقل أن يكون له زميل أو زميلان في ‏هذه الندوة.

‏ لكن حسابات النائب سعد الحريري الانتخابية والسياسية مع حلفائه في 14 شباط تتجاذب مع ‏هذه الرغبات، مع العلم أن زعيم تيار المستقبل يدرك الحاجة للتحالف مع ميقاتي والصفدي.

‏ومن هنا، فانه يسعى الى تركيب التحالف معهما بأفضل الشروط الممكنة وتظهر في هذا المجال ‏اوراق عديدة بدءا من المقعد الماروني في طرابلس وانتهاء بالمقعد السني الثاني في المنية.

‏ وانطلاقاً من هذا الواقع تكثفت الاتصالات امس لتطويق ذيول المعلومات عن انهيار محاولات ‏التحالف يوم الجمعة الماضي، وسعي الاطراف الى اعادة ترتيب الأمور من اجل تظهير اللائحة ‏التحالفية في طرابلس، والاتفاق على امتداداتها في المنية وعكار.

‏ وتقول المعلومات انه جرت في اليومين الماضيين محاولة من النائب الحريري لاعطاء الرئيس ‏ميقاتي مقعداً واحداً في طرابلس واثنين في المنية وعكار لكن هذا العرض سرعان ماسقط لأنه ‏اعتبر غير منطقي وعملي، ولأن ميقاتي أصر على مقعدين في عاصمة الشمال ومقعد آخر في عكار ‏وبقي يحاول إبقاء فرص ترشيح الوزير السابق جان عبيد عن المقعد الماروني في المدينة.

‏ وتضيف المعلومات انه جرى في الساعات الماضية التداول باقتراح يقضي بأن يكون للرئيس ‏ميقاتي مقعدان له في طرابلس واحد يشغله شخصياً والآخر للمرشح النائب السابق أحمد كرامي ‏مع ضم مرشح له ثالث في عكار الى لائحة الحريري هو محمود سليمان، وصرف النظر عن ترشيح ‏عبيد ليحل محله المرشح الكتائبي سامر سعادة من البترون او النائب سمير فرنجية من زغرتا.

‏ كما يقضي الاقتراح بان يكون للوزير الصفدي مرشح آخر في المنية هو زميله النائب قاسم عبد ‏العزيز، لكن هذا الاقتراح لم يحسم بعد بسبب عدم حسم الموقف منه، والوضعية بين أطراف ‏التحالف خصوصاً وان مثل هذه الصيغة ستستبعد من اللائحة التحالفية النائب مصباح الأحدب ‏الذي يعتبر مرشحاً مؤثراً ويمكن أن يؤثر على وضع هذه اللائحة.

‏ وما زاد من اهتزاز الثقة اعلان الأحدب عدم خروجه من لائحة التحالف مع تيار المستقبل، ‏حيث اثار هذا الكلام مخاوف متجددة لدى كل من ميقاتي والصفدي بأن يعمد التيار بعد ‏تشكيل اللائحة الى التشطيب لصالح الاقتراع الى الاحدب، وهذا يعني بالدرجة الاولى الاطاحة بزميل ‏الرئيس ميقاتي المرشح احمد كرامي.

‏ وتقول المعلومات ان النائب الحريري قد يعوّض بهذا خلال دعم مرشح آخر في الضنية، غير النائب ‏عبد العزيز ما خسره في تشكيل لائحتي طرابلس والمنية، بما يضمن له مساحة من الاطمئنان الى ‏عدم تراجع رصيده النيابي في الشمال.

‏ وحتى نهار أمس فان الاتصالات لم تكن قد انتهت الى خواتيمها، مع العلم أن ميقاتي موجود في ‏الخارج ويتابع هذه الاتصالات بواسطة مساعدين له واشخاص مكلفين لهذه الغاية.

‏ واذا ما نجحت المساعي في الربع ساعة الأخير فان لائحة طرابلس التحالفية ستكون على الشكل ‏الآتي: الرئيس نجيب ميقاتي، الوزير محمد الصفدي، النائب سمير الجسر، النائب محمد كبارة، ‏النائب السابق احمد كرامي (سنة)، سمير فرنجية او سامر سعادة (عن المقعد الماروني) روبير ‏فاضل (ارثوذكس)، وبدر ونّوس (علوي).

‏ وفي كل الاحوال فان هذا التكتل الضخم في لائحة موحدة اذا ما تكرّس لن يكن نهاية المطاف، لأن ‏ازمة الثقة تحتاج الى ضمانات وتطمينات لم تتبلور بعد.

اما اذا ما تشكلت اللائحة قبل ‏تأكيد كل الضمانات فان اللائحة المنافسة التي ستمثل الرئيس عمر كرامي وحلفائه في ‏المعارضة سيكون لها دور ملحوظ، ولا يستبعد اي يحدث الرئيس كرامي خرقاً في لائحة الأقوياء.

المصدر:
الديار

خبر عاجل