هل يذهب الى لائحة عون أم اللائحة المقابلة؟
المعارضة تريد بويز على لائحتها فهو يجيد التعبير السياسي
عيسى بو عيسى
لا تزال في منطقة كسروان الاتصالات و«المواصلات» كثيرة بين الافرقاء، بحيث لم تتبلور بعد الصيغة النهائية، رغم ان هناك خطين عريضين قد ارتسما:
1- لائحة العماد عون والتي تخضع لسؤال اساسي، هل العماد عون سيذهب باتجاه ابقائها على ما هي مجازفاً بعدة مقاعد على اساس انه سيقابلها حتما تحالف كبير من القوى المحلية الكسروانية ومن القوى الحزبية.ما يضع في خطر ربما 3 مقاعد.
ام سيذهب في اتجاه تعديل لائحته بمواجهة اية تركيبة قد تنطلق، وتضم فريد هيكل الخازن وفارس بويز ومنصور البون لتحظى بتأييد رئاسي -بطريركي – قواتي – كتائبي وربما ايضا حريري، وتستكمل بمقعد رابع وخامس ايضا.
ومن هنا قد يضطر العماد عون الى خوض المعركة بلائحته الحالية بسبب غياب مرشحين جدد من ذوي القواعد الشعبية.
ومن هنا السؤال، هل يغلّب العماد عون عواطفه ام حساباته في هذه المعركة؟ فالعواطف تجره الى الابقاء على لائحته كما هي.
اما العقل والحسابات وضغط قواعده والكسروانيين فتدفعه الى تعديلات جذرية، على اساس ان ظروف المعركة تختلف عن الماضي وهامش القوة قد تضاءل، ولا بدّ من دم جديد ومستوى اعلى للتمثيل ودينامية جديدة.
2- ان الاتصالات التي تدور حول تأليف اللائحة المواجهة وقد اصبح واضحا انها ستضم كلا من فريد هيكل الخازن ومنصور البون وسجعان قزي اللذين قررت قمة 14 آذار الرباعية ان يكونا عن 14 آذار في اللائحة، الا انها تتمحور حول الاتصالات مع الوزير السابق فارس بويز لقوته التجييرية.
ومن هنا اصبحت تشكل حاجة للوائح فتحالف بويز مع عون يضعف التركيبة المقابلة من اهم عناصرها ومن هنا يصبح مرجحا لكفة لائحة عون التي يصبح خرقها صعبا للغاية، فيما تحالف بويز مع التركيبة الثانية سيشكل نقطة انطلاق جوهرية في نفسٍ كسرواني عانى الكثير من غياب التمثيل خلال السنوات الاربع.
هنا لا يخفى على احد ربما تمني او رضا كل من رئيس الجمهورية او البطريرك او الاحزاب لتركيبة كهذه يُعتبر انها الوحيدة القادرة على تحقيق خروقات جوهرية في لائحة عون.
اما بيضة القبان الثانية فكان يمكن ان تكون بشخص نعمة افرام الذي حاول خلال الايام الاخيرة التفاوض مع عون حول دخوله ومرشح آخر لائحته على اساس ان يكون من حصة الرئيس، وعلى اساس تسوية ما بين سليمان وعون عجزت عنها سوريا وقطر، لا بل قمة الدوحة.
ومن هنا، يبدو ان الاحتمال الوحيد لترشح نعمة افرام كان من ضمن تسوية كهذه من الصعب جدا ان يقبلها العماد عون لأنها تحرمه من مقعدين لا يشعر انه مضطر الى التخلي عنهما.
هذا علماً انه من غير الوارد ان يترشح افرام في صفوف عون في شكل كامل لما هناك من مصالح متضاربة.
كما انه من المستحيل عليه ان يخوض معركة ضد عون اعتبارا منه لوضع صهره وليد الخوري، اضافة الى عدم وجود مناخ عائلي عنده يحبذ هذا التوجه.
من هنا يبدو ان ما قيل عن تهيئة ترشيح افرام كان فقط من زاوية الاعتقاد بان العماد عون قد يتقبل فكرة التنازل عن مقعدين لصالح رئيس الجمهورية.
ويبدو ان قضية افرام قد انجلت باتجاه عدم الترشح، وتعود الامور الى المحور العام والمبدئي، اي: لائحة لعون ولائحة القوى المستقلة التي تضم احزاب وقوى 14 آذار.
ومن هنا السؤال الأكبر يبقى الى اين سيذهب بويز؟ المعلوم انه خلال الايام الاخيرة، وان كانت الاخبار قد تكاثفت حول احتمال دخول بويز لائحة عون، الا ان الاتصالات بين بويز والخازن والبون وعدد من القوى الاخرى كانت مكثفة حتى ان هناك اجتماعا قد ضمّه في مكان علني مع احد المقربين من رئيس الجمهورية.
ولا تزال الاتجاهات متأرجحة، باتجاه او آخر، مرجحة معها غلبة لائحة على اخرى، حسب هذه الاتصالات التي قد تذهب ببويز الى لائحة عون او اللائحة الاخرى، خصوصا وان قوى في المعارضة تعتبر ان لوجود بويز وجهاً تعبيرياً سياسياً يضفي للمعارضة بعضا من المنطق.
هل ستنجح الساعات المقبلة في حسم توجه بويز؟ ولقد اصبح ثقله مؤثرا في كلتا الحالتين.