قراءة في كلام وليد جنبلاط
خاض النائب ميشال عون انتخابات العام 2005 تحت شعارات مذهبية عدائية حملت عنوان تخويف المسيحيين من آل الحريري ومن النائب وليد جنبلاط "لأنهم يريدون تعيين النواب المسيحيين في المناطق المسيحية".
ويستمر الاعلام العوني، ومعه إعلام "حزب الله" وكل إعلام سوريا، حتى اليوم باللعب على الوتر نفسه فيصنف الفريق المسيحي داخل 14 آذار على أنهم "مسيحيو قريطم" أو أنهم تابعون لوليد جنبلاط الذي يسمّي المرشحين المسيحيين.
لكن ما لم يتوقف عنده العونيون ومن خلفهم هو كلام النائب وليد جنبلاط قبل يومين حين أعلن أنه يتخلى آسفا عن بعض الأسماء لمصلحة الأحزاب المسيحية وصونا لوحدة قوى 14 آذار في المعركة الانتخابية.
المضحك- المبكي في أمر العونيين أنه حين كان يسمي جنبلاط النواب المسيحيين كانوا يعتبرون الأمر انتقاصا لحقوق المسيحيين، وحين تسمي اليوم الأحزاب المسيحية المرشحين المسيحيين ويتخلى جنبلاط عن الأسماء التي كانت معه يتحدثون عن خلافات داخل صفوف 14 آذار!!! إنه منطق عنزة ولو طارت!
غريب كيف انقلبت الأدوار: قوى 14 آذار تستعيد المقاعد المسيحية للمسيحيين وميشال عون يستسلم أمام الحزب السوري القومي الاجتماعي قاتل الرئيس الشهيد بشير الجميل ويسحب مرشحه نائب رئيس الحكومة عصام أبو جمرا وينقله لمواجهة نجلة النائب الشهيد جبران تويني!
ويستجدي عون أيضا من الرئيس نبيه بري مقعدا نيابيا في الزهراني أو جزين لتعويض ما سيخسره في الدوائر المسيحية الأخرى، في حين تستعد قوى 14 آذار لخوض معركة سياسية وسيادية بامتياز في دوائر حساسة مثل جزين في مواجهة من اغتال النقيب الطيار سامر حنا ومن يغطيه سياسيا.
غريب فعلا تبدّل الأيام والأدوار… هل من يعيد قراءة كلام جنبلاط مجددا؟!