#adsense

الأكثريّة تمارس التعطيل مجدّداً والموازنة تراوح مكانها

حجم الخط

الأكثريّة تمارس التعطيل مجدّداً والموازنة تراوح مكانها

استمرّت أمس الكتل النيابية لتجمّع قوى 14 آذار في أسلوبها التعطيلي للجلسات التشريعية لمجلس النواب، ما دفع الرئيس نبيه برّي إلى رفع الجلسة إلى الساعة العاشرة من قبل ظهر الأربعاء في 15 الجاري
بالتزامن مع إقفال وزارة الداخلية باب الترشيحات للانتخابات النيابية، منتصف ليل أمس، افتتح الرئيس ميشال سليمان المبنى الخاص لإدارة الانتخابات والإشراف عليها، بدعوة من وزارة الداخلية والبلديات وتنظيمها، وبحضور الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة وقائد الجيش جان قهوجي وعدد من الوزراء وشخصيات معنية بسلامة العملية الانتخابية وديموقراطيتها.

وشدد سليمان في كلمة ألقاها للمناسبة على ضرورة «أن يكون 7 حزيران موعداً مع الأمل ومحطة إضافية لتحصين ميثاقيّة دستورنا»، مؤكّداً «أنه لا خاسر في ذلك، بل مصلحة لبنانية وطنية عليا تربح وتحمي وتحصّن». ودعا سليمان أعضاء الهيئة المشرفة على الانتخابات إلى «العمل بضمير وأن لا يأبهوا للصعوبات، وإلى محاربة المال الانتخابي كلما كان حائلاً دون حرية الناخب»، وطالبهم ووسائل الإعلام بإطلاق «أخلاقيات ضامنة لحرية التعبير ومساحات متكافئة ومجال حيويّ للنقاش»، مؤكداً في المقابل دعم الدولة للهيئة في هذا المجال.
ونوّه سليمان بإجراء الانتخابات في يوم واحد، مشيراً إلى أنه «يشكل اختباراً أساسياً لا فقط للقوى الأمنية والجهاز الإداري، بل أيضاً وأساساً للقوى السياسية والكتل لتثبت كلها أنها فعلاً تريد الديموقراطية وتنبذ الفتنة والجهل ولا تخاف خيارات المواطنين».

وأكد سليمان ضرورة أن يتحمّل كل جهاز ومؤسسة حكومية المسؤوليات الموكلة إليهما، مشيراً إلى استعادة الجميع لثقتهم بلبنان.
ولفت سليمان إلى أنه يمكن أن يكون القانون الانتخابي الحالي «دون طموحاتنا، وقد عبرت مراراً عن الحاجة الملحّة لاعتماد النظام النسبي الذي أرى فيه أفضل إدارة لتنوّعنا من ضمن وحدتنا، وهو النظام الأمثل لضمان حسن التمثيل وعدالته وفاعليته». إلا أنّه دعا إلى استثمار «نصف الكوب الملآن بما هو متاح قانوناً، فنراكم في اتجاه التطوير والحداثة والإصلاح بخطى ثابتة، كمن يحفر في الصخر. ونصف الكوب الملآن تمثّل ببنود إصلاحية خرقت جمود القانون الانتخابي، ومنها إنشاء هيئة الإشراف على الحملة الانتخابية»، مشدداً على الدور الأساسي للجنة مراقبة الانتخابات.
وأضاف: «نحن نريد خاسراً ينحني أمام خيار الناس، تماماً كما ينحني رابح أمام ثقة هؤلاء الناس أنفسهم»، مشيراً إلى ضرورة الابتعاد عن الاصطفافات المذهبية.

وأعاد التشديد على أن «القبول بنتائج الانتخابات أهم من الانتخابات بذاتها، ولا ننسى في ذلك مسؤولية مجلس الوزراء والكتل السياسية التي تقف وراء الوزراء عن التعيينات المتعلقة بالعملية الانتخابية والتي لها دور أساسي وضامن، وخصوصاً المجلس الدستوري».
وقبل كلمته هذه، شارك سليمان في اجتماع عقد في الوزارة شارك فيه كل من الرئيسين بري والسنيورة والوزير زياد بارود.

■ جلسة تشريعية معطّلة

وكان مجلس النوّاب قد عقد أمس جلسة تشريعيّة معطّلة. فعند الساعة الحادية عشرة، دخل 77 نائباً قاعة المجلس.
وبعد مضيّ ما يقارب عشرين دقيقة فُقد النصاب، إذ انسحب نواب الأكثرية بسرعة فائقة: منهم من أظهر أنه مشغول بمكالمة هاتفية، ومنهم من لم يجرؤ على النظر إلى زملائه فخرج وانضّم إلى حلفائه. وهكذا عطّلت الأكثرية نصاب الجلسة أمام أعين وفدي الاتحاد العمالي العام واتحاد السائقين العموميين، اللذين حضرا لمتابعة مطالبهما.

وقد هرب نوّاب الأكثريّة من اقتراح القانون المعجّل المكرّر الهادف إلى إلغاء السقف المحدّد لسعر صفيحة البنزين «وتحرير سعرها وخفض الرسوم المالية عنها» عبر إعفائها من الضريبة على القيمة المضافة.
كذلك «أحرقت» الأكثرية أيضاً في انسحابها من الجلسة اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى فتح اعتماد استثنائي في موازنة عام 2009 قبل تصديقها، بقيمة 400 مليار ليرة، لدفع فروقات سلسلة الرتب والرواتب وفقاً للقوانين العائدة إلى 1998.

ولم يستطع المجلس أيضاً إتمام مناقشة البند الأوّل من جدول أعماله المتعلّق بتثبيت رؤساء الأقلام في وزارة العدل.
واعتلى بعض نوّاب المعارضة المنبر وعبّروا عن أسفهم لما يجري من تعطيل لعمل المؤسسات الدستورية. فأكد النائب إبراهيم كنعان أن تطيير النصاب يندرج ضمن «الأسلوب نفسه الذي تعتمده الأكثرية وهو ممارسة سياسة التعطيل التي اتهمتنا بها كلما أتينا على طرح أحد القوانين المتعلقة بالأمور الحياتية ومطالب الناس».

فيما قال النائب نبيل نقولا إن جلسة أمس «تثبت للناس من يعطل شؤون البلد بعد اتهامنا بالتعطيل»، مشيراً إلى أنّ نواباً من الأكثرية «بدأوا بالانسحاب من الجلسة حالما طرح أول بند».
أما النائب حسين الحاج حسن فقد رأى أنّ الأكثرية «تهيمن على التشريع وتعمل على تطيير النصاب كلما وصل النقاش إلى النقطة الأساسية المتعلقة بتثبيت الضريبة على صفيحة البنزين».

في المقابل، أشار النائب الأكثري أحمد فتفت إلى أنّ ما أثير حول تطيير النصاب في الجلسة أمس «تشويه للحقائق بهدف المزايدة الانتخابية»، موضحاً أن أكثر من 30 نائباً أكثرياً حضروا «ولو المعارضة حضرت أكثر لما فقد النصاب، لذلك فالموالاة والمعارضة طيّرتا النصاب اليوم».
وأضاف: «كنا مستعدين لحضور الجلسة حتى آخرها، لنصوّت بديموقراطية ولو لم نكن نريد إقرار قانون خفض سعر صفيحة البنزين، لرفضنا ذلك عبر التصويت».

وكان للقوى النقابية الحاضرة في المجلس موقفها المستنكر لتكرار عملية فقدان النصاب، فتحدث بعد الجلسة الأمين العام للاتحاد العمالي العام، سعد الدين حميدي صقر، مشيراً إلى أنه «للمرة الرابعة يواكب الاتحاد العمالي العام واتحادات النقل البري اقتراح القانون المتعلق بخفض الضريبة على البنزين، وللمرة الرابعة نرى أسلوباً جديداً بإقفال المجلس النيابي».
ووصف ما يجري بأنّه هروب لا معنى له إلا عدم المواجهة».

■ مجلس الوزراء والموازنة

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة قُدمت من نهار غد الخميس، لمناسبة حلول يوم الجمعة العظيمة عند أبناء الطوائف الكاثوليكية. وسيترأس الرئيس ميشال سليمان الجلسة في قصر بعبدا، من دون أن يتضمّن جدول أعمالها ملف الموازنة.
إلا أنّ بعض الوزراء أشاروا إلى إمكان طرح الرئيسين ميشال سليمان وفؤاد السنيورة الموضوع من خارج جدول الأعمال. «لكن حتى لو طُرح فأنا لا أتوقّع بتّه»، يقول الوزير محمد شطح، مشيراً إلى اقتناعه بالصيغة الحالية لمشروع الموازنة، وأنّ مجلس الوزراء مجتمعاًَ يستطيع تعديل هذه الصيغة.
أما الوزير محمد خليفة فيؤكد أن الورقة المطروحة بحاجة إلى بعض التعديلات وتصحيح بعض البنود الواردة فيها، فيشير إلى أنّ الصيغة الحالية تجزّئ صلاحيات مجلس الجنوب، مضيفاً «لا مشكلة، والموضوع بين الأخذ والردّ».
وتابع أن «مشكلة الأرقام المالية زالت من ملف الموازنة».

وبعيداً عن ملف الموازنة، من المتوقع أن يتطرّق الرئيس سليمان في مداخلته إلى ملف الانتخابات النيابية ليؤكد ضرورة توخّي الحذر الشديد والفصل بين العمل الوزاري والمعركة الانتخابية لتجنّب تحويل مجلس الوزراء إلى حلبة صراع انتخابي.
كذلك من المتوقع أن يطلب من الوزراء عدم توظيف مواقعهم الحكومية لمصالح انتخابية، في إطار دعوته الدائمة إلى تهدئة الأوضاع.
________________________________________

القاهرة تعتقل 50 شخصاً بتهمة الانتماء إلى حزب الله

نقلت فضائية الجزيرة مساء أمس عن مراسلها في العاصمة المصرية، أنّ النيابة العامة في القاهرة تقوم بالتحقيق مع نحو 50 مواطناً عربياً، من مصر ولبنان وفلسطين، بتهمة الانتماء إلى حزب الله ودعم حركة حماس في الأراضي المحتلة. وتحدث إلى «الجزيرة» المحامي الإسلامي منتصر الزيات، المعروف بالدفاع عن قضايا الجماعات الإسلامية الملاحقة من الحكومة المصرية، فقال إن الموقوفين مشتبه فيهم بالعمل على تقديم الدعم المادي لحماس. وأشار الزيات إلى أنّ أحد اللبنانيين الموقوفين مشتبه في كونه صلة الوصل بين حزب الله والحركة الفلسطينية في غزّة.
من جهتها، لم تعلّق وزارة الداخلية المصرية على هذا الأمر، إن كان بالتأكيد أو النفي، فيما موقف النظام المصري من حركات المقاومة المسلّحة، واضح في عدائه لها.

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل