سليمان يؤكد "أهمية نتائج الانتخابات أكثر من الانتخابات نفسها" ويدعو الرابح والخاسر إلى "احترام خيار الشعب"
السنيورة يترشّح في صيدا: لخدمة الدولة والنظام الديموقراطي
أقفلت منتصف ليل أمس المهلة القانونية للتقدّم بالترشيحات، وتم الاقفال رسمياً بحضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيسي مجلسي النواب والوزراء، نبيه بري وفؤاد السنيورة، حَفْلَ افتتاح المبنى المخصص لهيئة الاشراف على الانتخابات النيابية، وسط تأكيد سليمان أن "القبول بنتائج الانتخابات أهم من الانتخابات ذاتها"، ودعوته الرابح والخاسر الى "احترام خيار الشعب"، معتبراً أن "الانتخابات محطة إضافية لتحصين ميثاقية دستورنا".
على أن الحدث السياسي الابرز، كان في إعلان ابن صيدا البارّ، الرئيس فؤاد السنيورة ترشحّه عن مدينته، مسقط رأسه، وهو حقّ يكفله له الدستور، وتبدو قوى 8 آذار في مظهر من يحظّر عليه ذلك. وبترشّح السنيورة تكتسب المعركة في عاصمة الجنوب زخماً كبيراً.
وبالعودة الى مواقف رئيس الجمهورية من الاستحقاق الانتخابي، فقد ذكر بـ"مسؤولية مجلس الوزراء والكتل السياسية التي تقف وراء الوزراء عن التعيينات المتعلقة بالعملية الانتخابية والتي لها دور أساسي وضامن، وخصوصاً المجلس الدستوري".
ودعا الى أن يكون 7 حزيران "موعداً مع الامل ومحطة إضافية لتحصين ميثاقية دستورنا. ولا خاسر في ذلك، بل مصلحة لبنانية وطنية عليا تربح وتحمي وتحصن"، مؤكداً أهمية "أن تثبت القوى السياسية والاحزاب والكتل كلها انها فعلاً تريد الديموقراطية، وتنبذ الفتنة والجهل، ولا تخاف خيارات المواطنين وإرادتهم".
وطالب سليمان الجميع بـ"احترام خيار الشعب"، وقال: "نريد خاسراً ينحني أمام خيار الناس، تماماً كما ينحني رابح أمام ثقة هؤلاء الناس أنفسهم، وليعلم الرابح أن الذين لم يقترعوا لمصلحته هم لبنانيون لديهم ملاحظات وهواجس، إنما أيضاً لهم حقوق علينا ويقتنعون بمواطنية كاملة غير منقوصة، من ضمن ما يؤكد عليه الدستور ويضمنه ميثاقنا الوطني".
ومن مجلس النواب، تمنّى الرئيس السنيورة أن يمنحه أهل مدينة صيدا تأييدهم، "وسيكون هذا التأييد مدعاة اعتزاز كبير لي ومسؤولية إضافية أحملها معي في خدمة مدينتي ووطني الحبيب لبنان". وأدرج ترشيحه في إطار معركة "الدفاع عن استقلال وسيادة وحرية لبنان وعن نظامه الديموقراطي" وكإسهام "في حماية الجمهورية وتمكين الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية من القيام بواجباتها تجاه المواطنين". وأبدى ثقته الكاملة بـ"عمق الوعي لدى اللبنانيين الذين ساهموا في انتفاضة الرابع عشر من آذار، أي انتفاضة الشعب اللبناني من أجل الحرية والاستقلال والتقدم وخدمة القضية التي حمل لواءها الرئيس الشهيد رفيق الحريري(..)".
أمّا النائب باسم السبع فإعلن ترشّحه عن قضاء بعبدا، رغم الكيد الأمنيّ وما وصفه بحالة "المنفى السياسي"، واستهلّ اعلان ترشيحه بالاعتراف بأن ولايته الأخيرة في المجلس النيابي "كانت نيابة مع وقف التنفيذ، وربما كانت نيابة معرضة للاغتيال والمطاردة والانتقام السياسي، بحيث نجح القيّمون على هذه الحالة، ومع الأسف الشديد، في قطع الاتصال بيني وبين الجمهور العريض من المواطنين الذين أولوني ثقتهم على مدى خمس عشرة سنة في دائرة بعبدا الإنتخابية". وأكّد السبع أن "القيود لن تدفعني إلى رفع الأيدي وإعلان الاستسلام لواقع سياسي أو أمنيّ، لن أقر لأحد بأنه هو الواقع الأبدي الذي لا مفر منه لإدارة شؤون الناس(..)".
في هذا الوقت، حسم عميد "الكتلة الوطنية" كارلوس إدّة الأمر بإعلان ترشحه عن دائرة كسروان ليكون عنواناًَ للمعركة المحتدمة التي ستشهدها هذه الدائرة مع النائب ميشال عون ولائحته. وقال "أنا أترشح في كسروان مقابل (رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب) ميشال عون، خصوصاً وأن هناك كثافة في المرشحين في جبيل وهم من نفس الخط معنا"، ولفت إلى حصول اتصال بينه وبين المرشح منصور غانم البون.
إلى ذلك، قرر حزب "الرامغافار" ترشيح وزير الدولة جان اوغاسبيان لمقعد الأرمن الأرثوذكس في بيروت الأولى على لائحة قوى 14 آذار، واعتبر الحزب في بيان له أن الانتخابات مصيرية لأن الوطن بين خيارين فـ"إما أن يكون لبنان، في السنوات المقبلة مقرّاً ومركزاً للاستثمار والنشاطات الاقتصادية والمالية والفكرية والثقافية وإما أن يكون مكرّساً ساحة لحروب الآخرين(..)".
أما رئيس "اللقاء الديموقراطيّ" النائب وليد جنبلاط فاعلن ترشيح الوزير غازي العريضي عن المقعد الدرزي في دائرة بيروت الثالثة والوزير وائل أبو فاعور عن المقعد الدرزي في البقاع الغربي والنائبين انطوان سعد في البقاع الغربي وايلي عون في الشوف.