#adsense

الحريري والجماعة يُنجزان التفاهم… والصفدي لثبات الائتلاف الطرابلسي… والسراي تستغرب حديث التداعيات الأمنية

حجم الخط

سليمان يُقفل باب الترشيح على 702 مرشح ويدعو لقبول نتائج الانتخابات أياً كانت
ترشّح السنيورة يُسرّع التسوية بين بري وعون على حساب حزب الله
الحريري والجماعة يُنجزان التفاهم… والصفدي لثبات الائتلاف الطرابلسي… والسراي تستغرب حديث التداعيات الأمنية

أقفل رئيس الجمهورية ميشال سليمان عند الساعة صفر من صباح اليوم، باب الترشيح للانتخابات النيابية على 702 مرشح، يحيط به رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وعدد من الوزراء يتقدمهم وزير الداخلية زياد بارود، في سابقة هي الاولى من نوعها، لمناسبة تدشين المركز الانتخابي للاشراف على الحملات الانتخابية التي ستشهد زخماً ابتداً من اليوم، على مدى شهرين كاملين، مع اتخاذ المعركة الانتخابية ابعاداً جديدة، في ضوء التبدل السريع في الشهر الانتخابي، ولوحة التحالفات وألوان اللوائح.

والابرز كان تقديم الرئيس فؤاد السنيورة ترشيحه عن احد المقعدين السنيين في مدينة صيدا، هذا الترشيح الذي اطلق دينامية سياسية وتحالفية، تمثلت في اللقاء المسائي بين وزيرة التربية بهية الحريري وقيادة <الجماعة الاسلامية> في صيدا، حيث تميز اللقاء بمحادثات ايجابية، فأعلنت الوزيرة الحريري انه تم تثبيت مرشح الجماعة عماد الحوت في الدائرة الثالثة في بيروت، وقال رئيس المكتب السياسي للجماعة علي الشيخ عمار ان التفاهم يشمل كل الساحة اللبنانية.

وقابلت المعارضة خطوة الرئيس السنيورة باستياء وتلويح بتداعيات امنية قد تترتب عليها، سرعان ما ردت عليها السراي الحكومي باستغراب لما اسمته <وقاحة اعلامية>، اقدم عليها تلفزيون <المنار> التابع لحزب الله الذي تحدث عن <التمسك بالتنوع السياسي>. وسألت مصادر حكومية هل هذا التنوع محافظ عليه في الجنوب والبقاع، ام ان الحديث عن التنوع السياسي يستقطب الحفاظ على الاحتكار السياسي!؟

واعتبرت مصادر في المعارضة ان ترشح رئيس الحكومة واختياره مجلس النواب منبراً لإعلان خطوته يشكل تحدياً واستفزازاً مشيرة الى أن هذا القرار يدلل على أن الأكثرية لديها هاجس ولو كسب مقعد نيابي بأية وسيلة للمحافظة على أكثريتها، لافتة الى وجود خصوصية معينة في صيدا، يفترض أن تراعى، وأن قرار الترشح من شأنه أن يزيد من حدة المواقف المتشنجة.

وعلم أن الرئيس بري فاتح الرئيس السنيورة في موضوع ترشحه خلال اللقاء الذي جمعهما في ساحة النجمة، بعد انفضاض الجلسة التشريعية التي لم تنعقد بسبب تطيير النصاب، مؤكداً له أن دعوته للتوافق في صيدا ليست موجهة ضده أو ضد غيره، مشدداً على أن هذا الموقف اتخذه منذ العام 1992.

اليوم الأخير وأعلن وزير الداخلية، عند منتصف الليل، وفي حضور الرؤساء الثلاثة، أن العدد الإجمالي للمرشحين لكل الدوائر بلغ 702 مرشحين، وكان آخرهم محيي الدين علي مجبور عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية، فيما كان المرشح ما قبل الأخير والذي حمل الرقم 701 هو خضر عبد العزيز طه عن المقعد السني في دائرة بيروت الثالثة، والذي عزا تأخره في ترشيحه الىأنه <يعاني آلاماً في القدمين>، مشيراً الى أن زملاءه في الجمعية التي يرأسها للمعوقين تبرعوا بالمبلغ المخصص للترشح للدفاع عن حقوقهم المهدورة.

وبلغ عدد مرشحي اليوم الأخير 187 مرشحاً، كان أبرزهم الرئيس السنيورة والرئيس حسين الحسيني وعميد حزب <الكتلة الوطنية> كارلوس إده، ولوحظ من بين المرشحين أيضاً اسم الدكتور غطاس خوري عن المقعد الماروني في الشوف ورياض الأسعد وسعود روفايل والنائب السابق قيصر معوض الذين قدموا ترشيحاتهم قرابة العاشرة ليلاً،
وسبق إقفال باب الترشيحات احتفال بتدشين المبنى الخاص بالانتخابات والمخصص لهيئة الإشراف على الحملة الانتخابية، حضره الرؤساء الثلاثة وعدد من الوزراء، تحدث خلاله الرئيس سليمان الذي دعا الى أن يكون 7 حزيران موعداً مع الأمل ومحطة إضافية لتحصين ميثاقية دستورنا، وتوجه الي أعضاء الهيئة قائلاً: <إعملوا بضمير ولا تأبهوا للصعوبات، حاربوا المال الانتخابي كلما كان حائلاً دون حرية الناخب، وأطلقوا مع وسائل الإعلام أخلاقيات ضامنة لحرية التعبير.

ونوّه رئيس الجمهورية باجراء الإنتخابات في يوم واحد، مشيراً إلى أنه يشكل اختباراً اساسياً ليس فقط للقوى الأمنية والجهاز الإداري، بل أيضاً وأساساً للقوى السياسية والأحزاب والكتل لتثبت كلها أنها فعلاً تريد الديمقراطية وتنبذ الفتنة والجهل ولا تخاف خيارات المواطنين وارادتهم.

تطورات انتخابية

وكانت خطوة الرئيس السنيورة قد تزامنت مع مجموعة تطورات انتخابية تسارعت حركتها بصورة دراماتيكية قبل اقفال باب الترشيحات، وفي طليعتها سحب <حزب الله> مرشحه النائب امين شري في دائرة بيروت الثانية، لمصلحة مرشح لحركة <أمل> هو هاني قبيسي (أبو حسن)، لحل عقدة العماد ميشال عون في جزين وبعبدا، على حساب مقعد <حزب الله> في بيروت.
وقضت الصفقة الجديدة بأن <يضحي> الرئيس بري بمرشحه عن المقعد الشيعي الثاني في بعبدا طلال حاطوم لمصلحة مرشح العماد عون رمزي كنج، في مقابيل احتفاظه بمرشحه ميشال موسى وسمير عازار، في دائرتي الزهراني وجزين.

وأكدت مصادر في حركة <أمل> ان ترشيح قبيسي في بيروت الثانية، يأخذ في عين الإعتبار التفاهم القائم مع <حزب الله>، مشيرة إلى أن هذا الموضوع يأتي في سياق الصيغ التي يتم تداولها لمعالجة المشكلة القائمة بين بري والعماد ميشال عون.
ويقي التوافق ايضاً في جزين على أن يسمي الرئيس بري النائب عازار عن أحد المقعدين المارونين فيما يسمي عون الماروني الثاني والكاثوليكي بدلاً من نائب <حزب الله> بيار سرحال، ونائب كتلة بري انطوان خوري، وفهم ان عون سمى زياد الأسود خلفاً لسرحال، وسيختار اسم الكاثوليكي من بين اثنين هما: عصام صوايا أو العميد المتقاعد فوزي بو فرحات.

وكانت معلومات، رددتها بعض المواقع الالكترونية، ان اجتماعاً عقد خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية بين الرئيس بري والامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، لم تؤكده او تنفيه مصادر الرجلين، لتذليل عقدة جزين، الا ان الاجتماع لم يخرج بأي نتيجة.
ونقلت هذه المعلومات عن مصادر مطلعة قولها بأن الرئيس بري لن يرضى بأي شكل من الاشكال بأن يصار الى فصل مسيحيي جزين عن محيطهم الجنوبي، وهم الذين ارتبطوا ارتباطاً وثيقاً بالجنوب في احلك الظروف واصعبها، مشيرة الى ان الحل مرتبط باقناع عون بأن المسألة بالنسبة الى <امل> وحزب الله ليست مسألة مقعد هنا او هناك، فحتى لو اعطى كل من الحزب والحركة عشرة مقاعد للجنرال، فلن تكون هناك مشكلة لانها في النهاية ستكون مقاعد للمعارضة.

واكد الرئيس بري، وفق ما نقل عنه زواره، انه لم يحصل اي اتصال مباشر بينه وبين عون فيما خص الترشيحات، غير انه لفت الى وجود تواصل مستمر بين الحركة والتيار الوطني الحر، غير ان الامور ما تزال مدار اخذ ورد، مشدداً على التفاهم والتوافق القائم مع حزب الله.
اما التطور الثاني فقد تمثل باقفال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لوائحه، باعلان اسماء مرشحيه في بيروت (غازي العريضي) والبقاع الغربي (وائل ابو فاعور وانطوان سعد) والشوف (ايلي عون) آملاً في ان ندخل الى المعركة الانتخابية في جو التهدئة، معلناً انه لن يتقدم ببرنامج انتخابي، كي يستطيع المواطن اللبناني ان يستوعب البرامج الهائلة التي قدمت اليه، واعداً باعلان عن برنامج ينسجم مع طموحات الحزب في الاول من ايار المقبل.

وجاء التطور الثالث من خلال قرار عميد حزب <الكتلة الوطنية> كارلوس اده، نقل ترشيحه الى دائرة كسروان الفتوح لخوض المعركة الانتخابية في وجه العماد عون، بالرغم من ان <بعض الرفاق>، كما قال، كان يفضل الترشح في جبيل.
ولاحظ اده في مؤتمر صحفي عقده في بيت الكتلة في الجميزة، ان الوضع في كسروان يسمح بقيام معركة سياسية بوجود العماد عون في هذه الدائرة، مشيرا الى كثافة مرشحين في جبيل و<البعض منهم ليسوا بعيدين عنا>، واعلن انه تلقى اتصالاً منذ عشرة ايام من النائب السابق منصور غانم البون، في اشارة الى احتمال ان يكون تحالف الاثنين مقدمة لتشكيل اللائحة المناهضة لعون.

اضافة الى ذلك، برز تطور آخر، تمثل بتأكيد وزير الدولة جان اوغاسبيان بأن الاحزاب الارمنية في قوى 14 آذار اتفقت مع قيادات 14 آذار على ترشيحه عن مقعد الأرمن الارثوذكس في دائرة بيروت الأولى، مشيراً إلى ان النائب عن حزب الرامغافار اغوب قصارجيان اعتذر عن الترشح لأسباب شخصية.
وأوضح اوغاسبيان ان الاتصالات بين قيادات 14 آذار افضت حكماً إلى الاتفاق أيضاً على ترشيح النائب سيرج طور سركيسيان عن مقعد الأرمن الكاثوليك في الدائرة نفسها، حيث ستسحب <القوات اللبنانية> مرشحها عن هذا المقعد ريشار قيومجيان.

ائتلاف الشمال صامد في غضون ذلك، اكد الوزير محمد الصفدي لـ <اللواء> ان لا تراجع عن التحالف مع النائب سعد الحريري، مشيراً إلى ان الائتلاف في طرابلس سيبصر النور خلال ساعات، وقال انه لن يكون هناك خلاف حول مقعد بالزائد أو واحد بالناقص.

وكشف بأن النائب الحريري اتصل به، امس، من الرياض، وأن البحث جار عن مرشح للمقعد الارثوذكسي يكون مقبولاً من <تيار المستقبل> ومحسوباً لكتلة الصفدي، بعدما وضع المستقبل <فيتو> على نقيب المحامين السابق فادي غنطوس الذي رشحه الصفدي.
اما بالنسبة إلى الضنية، فإن الاتجاه يميل إلى الابقاء على النائب قاسم عبد العزيز المتأهل من آل الصمد في بخعون أو ضم احد المرشحين من آل الصمد في مواجهة مرشح المعارضة جهاد الصمد الذي يؤثر الاستمرار في المعركة مستقلاً.
وأوضحت مصادر شمالية، ان الرئيس عمر كرامي لا يزال ينتظر اكتمال ائتلاف ميقاتي، المستقبل ليبني على الشيء مقتضاه، ونقل عنه قوله امس: <انا لست مرشح المعارضة، انا عمر عبد الحميد كرامي>.

وفي عكار ترددت معلومات عن احتمال قيام لائحة معارضة نواتها كل من: وجيه البعريني، محمد يحيى، سعود اليوسف عن السنة وكريم الراسي وعبد الله حنا أو الوزير السابق يعقوب صراف او مرشح من آل شهدا عن الروم الارثوذكس، ومخايل ضاهر عن المقعد الماروني، وعن المقعد العلوي النائب الحالي مصطفى علي حسين.

ونفى المرشح نضال طعمة ان يكون مرشحاً لحزب الكتائب، أو ان يكون محازباً لأي جهة سياسية، مشيراً إلى انه يمثل في ترشحه الوزير طارق متري والبطريركية الارثوذكسية، وانه مستقل، علماً ان طعمة يشغل حالياً مدير ثانوية حلبا التابعة لمطرانية الروم الارثوذكس في عكار.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل