الترشح اقفل على 702 والسنيورة مرشحاً عن صيدا
الرؤساء الثلاثة افتتحوا مركز الاشراف على الانتخابات سليمان: نريد خاسراً ينحني امام خيار الناس
افتتح رؤساء الجمهورية العماد ميشال سليمان، ومجلس النواب نبيه بري، ومجلس الوزراء فؤاد السنيورة المبنى المخصص لهيئة الاشراف على الحملة الانتخابية قبل دقائق من إقفال باب الترشح منتصف ليل الثلاثاء – الاربعاء.
واقتصر الاحتفال على كلمة وحيدة ألقاها الرئيس سليمان، ودعا فيها الى أن يكون 7 حزيران "موعداً مع الامل ومحطة اضافية لتحصين ميثاقية دستورنا، ولا خاسر في ذلك، بل مصلحة لبنانية وطنية عليا تريح وتحمي وتحصّن".
واعتبر رئيس الجمهورية ان "الخطوة التي نحن في صددها هي مدماك جديد نضيفه الى بنياننا الديموقراطي من خلال المبنى الخاص بالانتخابات".
وتوجه الى رئيس وأعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات بالقول: "اعملوا بضمير ولا تأبهوا الصعوبات. حاربوا المال الانتخابي كلما كان حائلاً دون حرية الناخب، واطلقوا مع وسائل الإعلام أخلاقيات ضامنة لحرية التعبير ومساحات متكافئة ومجالاً حيوياً للنقاش". وقال: "انتم تخوضون اليوم تجربة اولى فريدة من نوعها، نريد أن يكتب لها النجاح لكي يبنى عليها. وبذلك، فإن مسؤوليتكم مضاعفة، دوركم أساسي واعلموا ان الدولة تدعم خطواتكم، وما هذا الموقع المميز والكامل التجهيز الذي وفرته وزارة الداخلية إلا تعبير عن مدى التصميم بإنجاح هذه الخطوة".
ونوّه بـ"إجراء الانتخابات في يوم واحد كما في الدول المتطورة"، وأكد انه "اختبار أساسي ليس فقط للقوى الامنية والجهاز الاداري، بل أيضاً وأساساً للقوى السياسية والاحزاب والكتل لتثبت انها فعلاً تريد الديموقراطية وتنبذ الفتنة والجهل ولا تخاف خيارات المواطنين وإرادتهم".
وشدد الرئيس سليمان على اننا "نريد خاسراً ينحني أمام خيار الناس، تماماً كما ينحني رابح أمام ثقة هؤلاء الناس، وليعلم الرابح ان الذين لم يقترعوا لمصلحته هم لبنانيون لديهم ملاحظات وهواجس، إنما أيضاً لهم حقوق علينا ويتمتعون بمواطنية كاملة غير منقوصة، من ضمن ما يؤكد عليه الدستور ويضمنه ميثاقنا الوطني".
وقال: "نريد ناخباً حراً، سيّد خياره، مستقل التفكير، لا تستعبده وعود وظيفية، ولا مغريات آنية ولا مسايرات ظرفية، ولا رشوة عابرة، ولا ترهيب قبيح، ولا ترغيب رخيص باهظ الثمن على مستوى الوطن، ونريد الخروج من زواريب الاستعباد المتعدد الاشكال الى مساحات الاشراق المعبر عن فرادة تجربتنا ورسالتنا الديموقراطية، نريد الابتعاد عن الاصطفافات المذهبية الى رحاب الكون الذي يملأه شبابنا المغترب علنا نشجعهم للعودة الى حضن الوطن".
وختم سليمان كلمته: "قلت وأردد القول إن القبول بنتائج الانتخابات أهم من الانتخابات بذاتها، ولا ننسى في ذلك مسؤولية مجلس الوزراء والكتل السياسية التي تقف وراء الوزراء عن التعيينات المتعلقة بالعملية الانتخابية والتي لها دور أساسي مضامن، خصوصاً المجلس الدستوري. وفقكم الله وسدد خطاكم والى اللقاء في 7 حزيران وفي كل لقاءات الفرح والتجديد والامل بإطلاق عجلة الاصلاح في اليوم الذي يليه.. في 8 حزيران 2009".
وحضر احتفال افتتاح المبنى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس الوزراء عصام ابو جمرا، وزير الداخلية زياد بارود، وزير الإعلام طارق متري، وزير العدل ابراهيم نجار، وزير الثقافة تمام سلام، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم، اضافة الى شخصيات قضائية وإعلامية وإدارية وعسكرية.
وسبق إلقاء رئيس الجمهورية لكلمته اجتماع عقده في مكتب الوزير بارود، وضمه الى الرئيسين بري والسنيورة.
وهذا ورسا رقم المرشحين للانتخابات على 702 مرشحاً، وقد دخل الرؤساء الثلاثة الى الغرفة المشرفة على الترشيحات وخرجوا منها الثانية عشرة ليقفل رئيس الجمهورية الباب معلناً بذلك إقفال باب الترشيحات.
من جهة اخرى، ادى فقدان النصاب القانوني للمرة الثالثة على التوالي الى إرجاء الجلسة التشريعية العامة التي بدأت منذ حوالى الشهر والمتبقي على جدول أعمالها 27 اقتراح قانون من بينها تحرير سعر صفيحة البنزين، وآخر يتعلق بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وجاء هذا التأجيل بعيد ثلاثة ارباع الساعة على بدء الجلسة التي تأخرت ايضاً بفعل انتظار استكمال النصاب، فطرح اقتراح القانون الرامي الى تثبيت رؤساء الاقلام الذي اخذ الوقت الكافي من النقاش كالمرة الماضية، وبعد المداخلات النيابية، لفت عدد من النواب الى مسألة فقدان النصاب، فسأل الرئيس بري عن النواب، فتبيّن ان عددهم داخل القاعة، وحتى خارجها حوالي الاربعين نائباً، عندها رفع الجلسة الى الاربعاء المقبل قائلاً: هل يعتقدون ان تعطيل النصاب يكون لمصلحة المرشحين، فهذا أمر عكسي.
إلا ان البارز في المجلس النيابي امس والذي خطف اضواء الجلسة التشريعية هو ترشيح رئيس الحكومة نفسه للانتخابات النيابية في صيدا، وذلك في مؤتمر صحافي مقتضب، إذ يمكن القول إنه بعد هذا الترشيح بوقت تم رفع الجلسة، ليصار بعدها الى عقد لقاء بين الرئيس نبيه بري والرئيس فؤاد السنيورة لم يستمر طويلاً، ولكن مصادر نيابية اشارت الى ان اللقاء تناول موضوع الموازنة العامة، ومن بينها موازنة مجلس الجنوب خصوصاً بعد التفاهم الاخير على هذا الامر، وأوضحت المصادر الى ان هذا الموضوع يتطلب الكثير من الوقت، لذلك الموازنة حسب المصادر لن تمر في عهد هذا المجلس المتبقي من عمره شهرين، في ما اكدت ان الجلسة التشريعية ستعقد في الاسبوع المقبل وربما تكون الاخيرة في عهده.