السنيورة أعلن ترشحه عن صيدا وبري يشدّد على عدم التوتر
الحريري زارت الجماعة الاسلامية ليلاً وعمار : الأمور نحو التفاهم
بري ينسّق مع حزب الله والتواصل المباشر مقطوع مع عون
أقفلت الترشيحات امس على قرابة السبعمئة مرشح للانتخابات النيابية في 7 حزيران المقبل، وقد كان اللافت امس بين الترشيحات الرئيس السنيورة الذي اعلن من المجلس النيابي ترشيحه عن مدينة صيدا، شارحا في مؤتمره الصحافي الهدف من ترشحه.
وبهذا الترشح تكون صيدا قد دخلت في معركة قوية، حيث يستند كل طرف الى حساباته الانتخابية، فتيار المستقبل الذي يعتمد على كتلة ناخبة كبيرة يعتمد ايضا على تعاطف بعض العائلات ويأمل بأن تكون الجماعة الاسلامية الى جانبه على الرغم من ابعاد مرشحها علي الشيخ عمار بعد هذا الترشح.
النائب اسامة سعد يستند الى قوة ناخبة ذاتية تتركز خصوصا في الاوساط الشعبية والطبقات الفقيرة الى جانب حلفائه في الاحزاب وآل البزري وعائلات اخرى، مع العلم ايضا ان للشيعة في المدينة كتلة ناخبة لا تقل عن 4500 صوت، وهي تشكل حوالى 15 بالمئة من اصوات الناخبين الفعليين.
الرئيس فؤاد السنيورة وبعد انتهاء جلسة مجلس النواب وقبل اعلان ترشحه، دخل الى الرئيس بري وفاتحه في موضوع اعلان الترشح، ورد الرئيس بري بأن موقفه واضح، وهو الدعوة الى التوافق، وبأنه ليس ضد احد وليس ضده هو ايضا، مضيفاً ان موقفه ليس ابن اليوم بل هو موقف استمر منذ عام 1992 والى الآن، وقال انه اكد هذا الموقف للنائب اسامة سعد ايضا.
وتقول المعلومات ان الرئيس السنيورة قال للرئيس بري انه لم يكن في وارد الترشح حتى مساء السبت الماضي، ولم يفصح السنيورة السبب وراء اعادة عزمه على الترشح.
ونقل زوار الرئيس بري في هذا المجال، بأن رئيس المجلس النيابي كان وما يزال مع حدوث توافق في مدينة صيدا، وهو يشدد ويأمل بعد ترشح السنيورة على ان تكون المعركة ديمقراطية وسياسية والابتعاد عن اجواء التوتر.
فيما اعتبر آخرون ان الرئيس بري استغرب هذا الترشح، خصوصا انه كان يقوم مع النائب جنبلاط بجهود مكثفة للوصول الى توافق وعدم حصول معركة في صيدا.
بهية الحريري عند الجماعة الاسلامية ليلاً وليلا، زارت الوزيرة بهية الحريري مركز الجماعة الاسلامية في صيدا والتقت مرشح الجماعة عن المقعد السني في صيدا الدكتور علي الشيخ عمار، بحضور قياديين من تيار المستقبل والجماعة.
وجرى خلال اللقاء البحث في الشأن الانتخابي في اعقاب اعلان الرئيس فؤاد السنيورة ترشحه عن المقعد السني في صيدا الى جانب الوزيرة الحريري.
وقالت الحريري اثر اللقاء : نحن في حوار وتشاور دائم مع الاخوة في الجماعة الاسلامية ان على صعيد التيار او على الصعيد الشخصي، وطبيعي انه في استحقاق مقبل ان نكون على تشاور دائم مع حلفائنا في الجماعة، وهذا يتم من قبل الشيخ سعد الحريري في بيروت.
نحن اليوم كان لنا لقاء مع الحاج ابراهيم المصري وثبت الموقع في الدائرة الثالثة في بيروت والحوار مفتوح على الصعيد المركزي.
وطبيعي ما زلنا في بداية الطريق.
ورداً على سؤال حول ما اذا كان ترشح الرئيس السنيورة سيؤثر على العلاقة بين تيار المستقبل والجماعة الاسلامية قالت الوزيرة الحريري: لماذا سيؤثر؟.
الاخوة في الجماعة الاسلامية هم اكثر الناس الداعمين للرئيس فؤاد السنيورة في كل معاركه التي مرت.
ونحن نعتبر ان المعركة ديمقر اطية وان الحوار لم ولن ينقطع بيننا وبين الاخوة في الجماعة الاسلامية.
دعونا لا نحمّل الانتخابات اكثر مما تحمل.
الجماعة الاسلامية
من جهته قال الدكتور علي الشيخ عمار : ان اللقاء من ضمن التنسيق القائم بيننا وبين تيار المستقبل في مختلف الامور التي تخص المجتمع اللبناني، والمرتبطة بالقضايا الاساسية، وهناك حوار منفتح واظن ان الامور متجهة نحو تفاهم سيشمل الساحة اللبنانية بكاملها.
مصادر معارضة من جهتها، علقت مصادر في المعارضة على ترشح السنيورة بالقول انه يريد محاسبة التيار الذي يمثله اسامه سعد، والهدف من الترشح اذا كان مدعوما من تيار المستقبل مركزة التمثيل السني في يد المستقبل كما حصل في طرابلس من محاولة لمحاصرة الرئيس كرامي وحصر التمثيل بالرئيس ميقاتي والوزير الصفدي.
ونقلت مصادر مطلعة عن مراجع امنية تخوفها من حصول اهتزاز امني في صيدا لأن هذا الامر سيزيد من التعصب لدى الفريقين.
عقدة عون
اوساط بري قالت ان الامور ما تزال على حالها ما بين العماد عون والرئيس بري، واضافت انه لم يحصل اساسا اي تواصل مباشر بينهما، واشارت الى ان الاتفاق قائم بين حزب الله وحركة امل.
لكن المصادر المطلعة اشارت الى ان الامور لم تصل الى حائط مسدود كما ذكرت بعض الوسائل الاعلامية، ولفتت المصادر امس الى ترشح عضوين قياديين من حركة امل عن الدائرة الثانية في بيروت وهما هاني قبيسي ومحمد خواجه.
فيما تقدم الاعلامي ذو الفقار قبيسي بترشيحه امس عن المقعد الشيعي في الدائرة الثالثة لتنحصر المعركة بينه وبين المرشحين رفيق نصر الله وناصر قنديل وغازي يوسف، اما عن المقعد السني فقد ترشح فضلا عن رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري كل من الوزير تمام سلام ونهاد المشنوق ومحمد قباني وعمار حوري، اضافة الى بهاء الدين عيتاني وخالد الداعوق وعمر غندور وآخر من آل الحوت، كما رشح النائب جنبلاط الوزير غازي العريضي عن المقعد الدرزي في الدائرة الثالثة.
اما على صعيد المقعد الارثوذكسي في الدائرة الثالثة، فإن المعركة بين الوزير السابق بشارة مرهج والنائب السابق نجاح واكيم.
المعارضة في عاليه اما على صعيد لائحة المعارضة في دائرة عاليه، فقد علم ان رئيس تكتل التغيير و الاصلاح يتجه الى ترشيح الدكتور انطوان الزغبي وسيزار ابي خليل عن المقعدين المارونيين في عاليه، فيما التباين استمر بين وزير الشباب والرياضة طلال ارسلان المتمسك بترشيح النائب السابق مروان ابو فاضل والحزب السوري القومي الاجتماعي الذي اعلن ترشيح الدكتور خليل جبرايل خير الله عن المقعد الارثوذكسي ايضا، وقد عقد لقاء ظهر امس بين الوزيرين ارسلان وعلي قانصو، وابلغ الاخير ارسلان ترشيح خير الله لكن ارسلان اصر على التمسك بأبي فاضل ولن يتراجع عن هذا الامر وربما ادى ذلك الى تأخير اعلان لائحة المعارضة في عاليه.
من جهة اخرى، اشارت المعلومات الى ان حزب الله ابلغ الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي فايز شكر والوزير السابق عاصم قانصو اعتذاره لعدم تمكنه من ضمهما الى لائحة المعارضة في بعلبك الهرمل.
من جهة اخرى، يعلن رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهاب مرشحيه في دوائر عاليه بعبدا والشوف وهم سليمان الصايغ، هشام الاعور، بهاء عبد الخالق، علما ان ترشيح الصايغ في عاليه حرم طلال ارسلان واكرم شهيب من الفوز بالتزكية وبالتالي خوض معركة انتخابية، واللافت ان عدد المرشحين الدروز في كل الدوائر لا يتجاوز الـ 15 مرشحا يتنافسون على 8 مقاعد.
رئيس الجمهورية
الى ذلك دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى ان يكون 7 حزيران موعدا مع الامل ومحطة اضافية لتحصين ميثاقية دستورنا.
ولا خاسر في ذلك، بل مصلحة لبنانية وطنية عليا تربح وتحمي وتحصن.
وخلال افتتاحه المبنى المخصص لهيئة الاشراف على الحملة الانتخابية قبل دقائق من اقفال باب الترشح للانتخابات النيابية منتصف ليل الثلاثاء – الاربعاء، اعتبر الرئيس سليمان ان «الخطوة التي نحن في صددها هي مدماك جديد نضيفه الى بنياننا الديمقراطي من خلال المبنى الخاص بالانتخابات».
وتوجه الى رئيس واعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات بالقول: «اعملوا بضمير ولا تأبهوا للصعوبات.
حاربوا المال الانتخابي كلما كان حائلا دون حرية الناخب، واطلقوا مع وسائل الاعلام اخلاقيات ضامنة لحرية التعبير ومساحات متكافئة ومجالاً حيوياً للنقاش»، مؤكدا في المقابل دعم الدولة للهيئة في هذا المجال.
ونوه رئيس الجمهورية بإجراء الانتخابات في يوم واحد مشيرا الى انه يشكل اختبارا اساسيا ليس فقط للقوى الامنية والجهاز الاداري بل ايضا اساسا للقوى السياسية والاحزاب والكتل لتثبت كلها انها فعلا تريد الديمقراطية وتنبذ الفتنة والجهل ولا تخاف خيارات المواطنين وارادتهم.
وبغض النظر عن نتائج الانتخابات، طلب الرئيس سليمان من الجميع احترام خيار الشعب، فقال: نريد خاسرا ينحني امام خيار الناس، تماما كما ينحني رابح امام ثقة هؤلاء الناس انفسهم.
وليعلم الرابح ان الذين لم يقترعوا لمصلحته هم لبنانيون لديهم ملاحظات وهواجس، انما ايضا لهم حقوق علينا ويتمتعون بمواطنية كاملة غير منقوصة، من ضمن ما يؤكد عليه الدستور ويضمنه ميثاقنا الوطني.
وختم الرئيس سليمان بتحديده المواصفات الواجب توافرها في الناخب وهي ان يكون «حرا سيدا خياره، مستقل التفكير، لا تستعبده وعود وظيفية، ولا مغريات آنية ولا مسايرات ظرفية، ولا رشوة عابرة، ولا ترهيب قبيح، ولا ترغيب رخيص باهظ الثمن على مستوى الوطن».