#adsense

انتفاضة داخل «المستقبل» ترفض ترشيحاته بقاعاً

حجم الخط

انتفاضة داخل «المستقبل» ترفض ترشيحاته بقاعاً

عفيف دياب
هدّد قادة في تيار المستقبل، في البقاعين الغربي والأوسط، بالاستقالة إذا أصرّت القيادة المركزية على تبنّي ما سُرّب من معلومات «رسمية»، مصدرها قصر قريطم، عن ترشيحها النائب جمال الجراح عن أحد المقعدين السنيّين في دائرة البقاع الغربي وراشيا، والنائب عاصم عراجي عن المقعد السنّي في دائرة زحلة.

ويعزو هؤلاء رفضهم إلى ما عبّرت عنه القاعدة الحزبية والشعبية من امتعاض ورفض مطلق لهذه الترشيحات، «ما سيؤدي حكماً إلى خسارة معركة انتخابية في البقاع الغربي»، من خلال خرق لائحة 14 آذار من قبل لائحة «المرجعية البقاعية» التي يرأسها الوزير السابق عبد الرحيم مراد، وخسارة متكررة وجديدة لمعركة زحلة الانتخابية.

ويقول قادة محليون في المستقبل لـ«الأخبار» إن قرار قيادة التيار تبنّي ترشيح الجراح وعراجي: «جاء رغم كل الملاحظات التي أبلغناها للقيادة في بيروت، والتي أرسلت بدورها من يستطلع الواقع على الأرض في البقاعين الغربي والأوسط، واكتشفت هذه اللجنة مدى رفض القاعدة الحزبية والشعبية للتيار ترشيح الجراح مجدداً وتبنّي ترشيح عراجي الذي لم يعلن انضمامه رسمياً إلى التيار، ولم يأخذ في الأساس موقفاً يؤكد تحالفه معنا، لا بل ما زال يؤكد أنه مستقل وليس طرفاً مع هذا ضد ذاك».

ويوضحون أن تيار المستقبل «إذا أصرّت قيادته على ترشيحاتها في البقاع، سيشهد نوعاً من التسرّب نحو المعارضة، ولا سيما نحو مراد الذي سيخرق لائحتنا بالتأكيد، لأن القاعدة الشعبية ترفض أن يكون النائب جمال الجراح مرشحاً مرة ثانية. وهذا ما تعرفه القيادة جيداً، ولا نعرف سرّ إصرارها على ترشيحه مرة ثانية». ويكشف أحد قادة المستقبل المعترضين في البقاع أن ترشيح الجراح لدورة ثانية «جاء بناءً على إصرار (نائب الرئيس السوري السابق) عبد الحليم خدام الذي اتصل أكثر من 5 مرات بقصر قريطم مطالباً بإبقاء الجراح مرشحاً، وأُبلغنا بمبررات غير مقنعة، ومنها أنه لا يجوز أن نرفض طلباً لخدام بعدما ترك بلده من أجلنا».

شيوع «خبر» ترشيح الجراح في البقاع الغربي مجدداً أوجب تحركاً «مستقبلياً» سريعاً على مستوى قيادته المحلية، التي توجهت إلى بيروت (ليل أول من أمس الاثنين) وعقدت اجتماعاً في قصر قريطم مع القيادة المركزية في التيار، حيث أُبلغت بالرفض المطلق للسير في معركة انتخابية معروفة النتائج سلفاً».

وقال أحد قادة المنسّقية قبل توجهه إلى بيروت، «علينا إبلاغ القيادة بأننا لسنا مسؤولين عن خسارة معركة البقاع الغربي، وعلى القيادة المركزية أن تتحمل هي مباشرة مسؤولية نتائج الانتخابات، فلا يمكن أن يأتي بيارتة لإدارة معركتنا الانتخابية التي نعرف كل تفاصيلها، لأننا نحن على الأرض ونعرف ماذا يريد أبناء منطقتنا، ونحن لسنا ضد النائب جمال الجراح، ولكن لنا ملاحظات كثيرة على أدائه ونعرف مدى اعتراض القواعد الشعبية عليه، حيث أصيبت بإحباط بمجرد أن تلقّينا خبر ترشيح الجراح مرة ثانية».

وبالتزامن مع اعتراض قاعدة المستقبل في البقاع الغربي وراشيا على ترشيحها للنائب الجراح، سجلت أيضاً مجموعة كبيرة من الاعتراضات على ما سرّب من تبنّي المستقبل لترشيح النائب عاصم عراجي في دائرة زحلة، بعد فشل مفاوضاته مع الوزير الياس سكاف. ويقول متابعون من داخل المستقبل إن اول حالة اعتراض وصلتنا كانت من «آل الميس» كبرى العائلات السنّية في المنطقة. ويوضح أن «آل الميس أبلغونا أنهم غير ملتزمين بلائحة تيار المستقبل في دائرة زحلة إذا كان عراجي عضواً فيها، وأنهم على استعداد تام للتحالف مع لائحة الوزير سكاف والتيار الوطني الحر ودعمها».

ويكشف أحد وجهاء آل الميس أن عائلته أبلغت المستقبل رسالة شديدة اللهجة، و«نحن لن نقبل بأن يهمّشنا تيار المستقبل مرة ثانية. ففي انتخابات 2005 وقفنا معه ودعمنا لائحته بكل قوتنا، وسحبنا مرشحينا من دون مقابل سياسي، نزولاً عند رغبة الشيخ سعد الحريري. أما إصرار المستقبل على إبعادنا وإلغاء دورنا ووجودنا السياسي، فهو مرفوض ولن نقبل به مرة ثانية، ونحن على استعداد تام للتحالف مع الوزير سكاف ضد لائحة 14 آذار والمستقبل تحديداً».

هذه الانتفاضة الحزبية والشعبية ضد ترشيحات تيار المستقبل غير المعلنة رسمياً بعد، أكدها أحد القادة في التيار حيث قال: «نحن سنأخذ هذه الاعتراضات بعين الاعتبار، وسنعمل على تذليلها، وعلى قواعدنا الحزبية والشعبية أن تعرف جيداً أننا لم نحسم بعد شكل لائحتنا في البقاع الغربي وراشيا ومضمونها، ولا حتى في دائرة زحلة حيث سنناقش الأمر مع الحلفاء. وما سرّب من معلومات عن إمكان ترشيحنا للنائب عراجي ليس دقيقاً، ولكن جرى نقاش موسع في مدى إمكان تبنّي التيار لانضمام النائب عراجي إلى صفوفنا. أما الاعتراض على ترشيح النائب جمال الجراح فهو لحسابات شخصية عند البعض، ولكننا لن نتجاهل رأي قواعدنا الشعبية، فنحن أوعزنا إلى أكثر من مسؤول في التيار أو مقرّب إليه للترشّح رسمياً، ومنهم الجراح، ولكننا لم نبتّ نهائياً من سيكون على اللائحة، وعلى قواعدنا الشعبية أن تعرف أننا لسنا وحدنا في معركة البقاع الغربي، ولكن لنا حلفاء ولهم أيضاً كلمة ورأي».

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل