جبيل: نهج سليمان هو الأكثر قبولاً لدى الجبيلين ولا تغيير في لائحة التيار عن دورة 2005
جبيل – نالسي جبرايل يونس
إن الوضع الانتخابي في قضاء جبيل قد يكون بنظر البعض استفتاء لرئيس الجمهورية فيما يراه البعض الآخر قد يرسي على قاعدة <لا يموت الديب ولا يفنى الغنم> باعتبار أن جميع الأطراف المتبارية سياسياً وشعبياً في الانتخابات النيابية المقبلة يهمها إرضاء مرشح رئيس الجمهورية، النائب السابق ناظم الخوري الذي تظهر شعبيته والتأييد لمواقفه المعتدلة في صفوف الناخبين كما في صفوف العاملين على تركيب اللوائح الانتخابية.
وفي حين يسود التريث في إعلان المرشحين وحتى بعض الأسماء في اللوائح، إلا أن الاستفتاءات الشعبية تشير الى أن المعركة ستنحصر في لائحتين كبيرتين مع إمكانية وجود العديد من المرشحين المنفردين الذين لا يزالون حتى الساعة، يرفضون التخلي عن مقاعدهم الشعبية التي حافظوا عليها لسنين، ولا يمكن استرضاء القاعدة الشعبية إلا من خلال مواقفهم المقنعة بالتخلي عن ترشيح أنفسهم لصالح جهة معينة.
ولعل الحجة الأكبر التي يتسلّح بها أبناء جبيل في إمكانية الخرق التي ستحصل حتمياً على مستوى اللوائح بجملتها هي التصويت لرئيس الجمهورية ولنهجه ولمشاريعه الكثيرة التي تتهامس الأوساط الجبيلية بأن مرشح الرئيس ناظم الخوري يحمل ضوءاً أخضر من قبل الرئيس بتنفيذها لمصلحة المنطقة، ويرى المعنيون في الشأن الانتخابي أن النائب ناظم الخوري يحمل ثقة الرئيس وباستطاعته بذلك استلام مشاريع خاصة بالمنطقة وتنفيذها على قاعدة الشفافية ووفقاً لرؤية الرئيس الوطنية في الإنماء المتوازن للمنطقة التي تشكل نموذجاً مصغراً للعيش المشترك في لبنان.
وفي هذا الإطار، يمكن الاستنتاج أن النائب ناظم الخوري سيكون مرشح قوى الأكثرية كما سيحظى بتصويت ناخبي كتلة العماد ميشال عون. ولكن لم تتضح الصورة حتى الآن إذا كان النائب الخوري سيترشح فعلياً على لائحة قوى الرابع عشر من آذار، أي على لائحة تضمّه مع النائب السابق فارس سعيد والنائب السابق محمود عواد، أو حتى يظهر سيناريو آخر في إمكانية ترشح الخوري مع النائب السابق اميل نوفل، كم توجد امكانية ضئيلة في امكانية ترشح الخوري منفرداً.
إلا أن مختلف السيناريوهات المحتملة لن تؤثر على أصوات الناخبين الجبيلين في كل المنطقة، لأن خيار نهج الرئيس سيكون حتماً خيار الجبيلين.
ومن هنا يرى المعنيون أن العماد ميشال عون سيبقي على لائحة العام 2005 مع الإيعاز للناخبين بإمكانية ترك الخيار لهم في التصويت لمن يرونه يمثل نهج الدولة والاعتدال.
في حين لا تزال المشاورات جارية ليكون النائب السابق ناظم الخوري على لائحة العماد عون، وبذلك لن يكون هناك تشطيب، إلا أن المشاورات سريّة والإحتمالات مفتوحة بكل الاتجاهات. والأكيد ان المعركة ستكون معركة كسر عضم حسب ما أعلن أحد المرشحين الجبيلين في أثناء مهرجان شعبي أقامه الإعلان ترشيحه.