اوباما يحذر من احتمال "خطورة" المرحلة المقبلة على العراق
حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال زيارته المقتضبة وغير المعلنة الى بغداد الثلاثاء من ان المرحلة المقبلة "ستكون حرجة" بالنسبة للعراق، وشدد في الوقت ذاته على "الاهمية الكبيرة لانضمام الجميع" الى الحكومة والقوات الامنية.
وقال الرئيس الاميركي خلال لقائه الجنود في معسكر فيكتوري القريب من مطار بغداد ان "الاشهر الثمانية عشرة المقبلة ستكون مرحلة حرجة".
وتابع "لقد ناقشت ذلك للتو مع قائدكم واعتقد انكم تعرفون هذا الامر. لقد حان الوقت بالنسبة لنا لنقل السيادة الى العراقيين". واضاف "انهم بحاجة لكي يتقلدوا زمام الامور من اجل بلدهم وسيادتهم".
وقد حدد اوباما في 27 شباط الماضي يوم 31 اب 2010 موعدا لانهاء العمليات القتالية الاميركية في العراق، وقال انه يعتزم سحب جميع القوات الاميركية من ذلك البلد بشكل تام بنهاية 2011.
وجدد الثلاثاء العزم على انتهاء "مهمتنا القتالية في العراق" في اب 2010 كما كان اعلن في وقت سابق. واكد ان عدد القوات التي ستبقى بعد عام 2010 سيكون بين 35 و50 الف عسكري.
وتابع الرئيس الاميركي "ولكي يقوموا بذلك، يتعين عليهم القيام بترتيبات سياسية سيكون لزاما عليهم ان يقرروا حل خلافاتهم عبر الوسائل الدستورية والقانونية كما يجب ان يقدموا خدمات للمواطنين".
واكد "يجب عليهم القيام بكل هذه الامور فنحن لا نستطيع ان نفعل ذلك بدلا منهم لكن ما يمكننا القيام به هو تاكيد اننا شركاء، واننا نعمل الى جانبهم، عبر تدريب قواتهم الامنية والحكومية لتكون اثر فاعلية (…) يعرفون اننا شريكا مؤكدا".
وشدد امام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على اهمية "انضمام جميع العراقيين الى الحكومة والقوات الامنية".
وقال للصحافيين "من المهم جدا وبشكل قاطع انضمام جميع العراقيين الى الحكومة وصفوف القوات الامنية" مشيرا الى "روح الشراكة".
ويبذل المالكي جهودا في تحقيق المصالحة الوطنية مع محاولته قبل شهر وللمرة الاولى اشراك من "اضطر الى العمل مع البعثيين".
لكنه اصطدم بمعارضة شديدة من شركاء في الائتلاف الشيعي الحاكم.
من جهة اخرى، قال الرئيس الاميركي "قلوبنا مع ضحايا اعمال العنف الاخيرة لكنني اؤكد قناعتي بالالتزام والحزم اللذين نتشارك فيهما".
واضاف "يجب علينا ان لا نحيد عن وجهتنا لاننا حققنا تقدما كبيرا عبر العمل جنبا الى جنب مع الحكومة العراقية خلال الاشهر الاخيرة".
وتابع ان "العنف يتراجع وهناك حركة سياسية لكن يجب القيام بالمزيد".