ندوة في فرنسا حول المعتقلين اللبنانيين في سوريا
بدعوة مشتركة من القوات اللبنانية – فرنسا ومنظمة العفو الدولية، عقدت ندوة في مدينة بوردو الفرنسية حول المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.
بعد كلمة الترحيب للقواتي عادل العلم كانت مداخلة لممثلة منظمة العفو الدولية السيدة بريجيت أزيما – بيري التي أسفت لعدم جدية النظام السوري في التعامل مع هذه القضية الإنسانية وتعهدت السيدة أزيما-بيري بإسم المنظمة متابعة الموضوع بإصرار وتصميم كي يكشف النقاب عن مصير المعتقلين، لافتة الى إمكانية تشكيل لجنة تحقيق دولية بإشراف الأمم المتحدة.
كان الكلام بعدها لوزير العدل اللبناني البروفيسور ابراهيم نجار الذي شدد على وجوب الفصل بين معتقلي الحق العام والمعتقلين السياسيين. وفيما خص معتقلي الحق العام، صرح نجار أنه تقدم بمشروع اتفاقية مشتركة لبنانية – سورية تسمح في حال توقيعها بعودة محكومي الحق العام الى لبنان لتنفيذ أحكامهم.
اما حول المعتقلين السياسيين، ابدى وزير العدل اللبناني عدم ارتياحه لتصريحات المسؤولين السوريين وخشيته الا يعترفو يوما بوجود معتقلين سياسيين لبنانيين لديهم. ولفت نجار الى ان هنالك حالات اكيدة لا تقبل الشك لتواجد لبنانيين في السجون السورية لم يعلن عنهم من قبل السلطات، دون امكانية التأكد ان كانوا لا يزالون على قيد الحياة.
وفي اتصال هاتفي أبدى النائب بطرس حرب خشيته من تصفية هؤلاء المعتقلين جسديا من قبل النظام السوري. وتابع حرب شاجبا النكران السوري المستمر لهذه القضية ومتأسفا لانضمام حلفاء سوريا في لبنان لهذا التنكر، في محاولة لكسر الإجماع الوطني الهادف لاجلاء الحقيقة عن مصيرهم. وأيد حرب اقتراح تشكيل لجنة تحقيق دولية تعمل على تقصي الحقائق ورفع الغموض، تمهيدا لعودة المعتقلين الأحياء الى وطنهم واعادة جثث من استشهد منهم الى ذويهم كي يتم دفنهم حسب العادات والطقوس الدينية المختلفة.
تلا مداخلة النائب حرب شهادة للسيد غابي كرم وزوجتة هلا المحررين من السجون السورية، شرحا خلالها لظروف اعتقالهما وانتقالهما من لبنان الى سوريا على أيدي أجهزة المخابرات السورية.
وفي المحصلة امضت السيدة كرم ٧ سنوات في السجون السورية فيما اعتقل زوجها ثلاث مرات، بسبب انتمائه للقوات اللبنانية، تاركين وراءهما ثلاثة اطفال لا يعلمون عنهم شيئا.
وفصلت السيدة كرم وسائل التعذيب الجسدي والنفسي التي تعرضت لها مثل سحب الأظافر والصدمات الكهربائية والضرب المبرح، كما تم تغيير اسمها ونقلها الى سجون مختلفة. ومن أبرز ما ورد على لسان السيدة كرم تأكيدها لرؤية الاب شرفان وبطرس خوند وغيرهما من المعتقلين ممن ترفض السلطات السورية الاعتراف بوجودهم.
وختاما كانت كلمة للقوات اللبنانية على لسان ممثلها في فرنسا بيار بو عاصي. استهل بو عاصي كلمته بشكر منظمة العفو الدولية لدفاعها المستديم عن كرامة الانسان وحقوقه.
واعتبر في مداخلته أن أي نكران لوجود المعتقلين هو جريمة بحد ذاتها من أي جهة أتت، مشددا أنه من غير الجائز طي هذا الملف لا باسم العلاقات الثنائية ولا باسم المصالح العليا، حيث لا مصلحة تعلو فوق العدالة والحرية. كما دعا بو عاصي اصدقاء لبنان والحرية أن ينضموا الى ثورة القوات اللبنانية على الظلم، حيث لا حياة لمجتمع يتخلى عن عناصره المستضعفة.
ولفت المسؤول القواتي الى ان المعتقلين رمز حزين للوحدة الوطنية، لأنهم من كل الطوائف ومن كل المناطق اللبنانية. وطالب بو عاصي بتشكيل لجنة تحقيق دولية مبديا رفضه للادعاء السوري على لسان الرئيس الاسد الذي نفى وجودهم في سوريا.
وبعدما عدد اسماء منها بطرس خوند، نجيب جرماني، الاب شرفان، علي عبدالله، شامل كنعان، نعوم الخوري… تعهد بوعاصي باسم القوات اللبنانية بذل كل جهد واعتلاء كل منبر من اجل كشف مصير المعتقلين واعادتهم الى ذويهم.
لقراءة كلمة القوات اللبنانية اضغط هنا