#adsense

أسرار اختيار “حزب الله” أخ النائب اسماعيل سكريّة كمرشح بديل في بعلبك – الهرمل؟

حجم الخط

أسرار اختيار "حزب الله" أخ النائب اسماعيل سكريّة كمرشح بديل في بعلبك – الهرمل؟
فصول من "إنجازات" العميد المتقاعد وليد سكريّة في خيانة الجيش اللبناني لمصلحة "حزب الله"

فجأة تم التخلي عن النائب الدكتور اسماعيل سكريّة في دائرة بعلبك – الهرمل ونبش "حزب الله" اسم أخيه العميد المتقاعد وليد سكرية ليضعه مكانه على لائحة 8 آذار. لم يسأل أحد عن السبب. وبطبيعة الحال فإن أتباع النائب ميشال عون لم يسألوا أيضا، لا بل على العكس ساروا في خيارات حليفهم الالهي من دون سؤال، مع العلم أن عون نفسه لا بد أن يكون أدرك، وبصفته قائدا أسبق للجيش اللبناني، عن سرّ قرار "حزب الله" بتكريم الضابط المتقاعد سكريّة.

الى كل الذين لم يعرفوا السبب نورد إليكم فصولا من "بطولات" سكريّة في خيانة الجيش والتسبب في مقتل ضباطه وعناصره في معركة الشحار الغربي عام 1984. (المرجع كتاب: الجبل حقيقة لا ترحم- بول عنداري ص. 201-202-203):

كيف يمكن سقوط الشحار بست ساعات، كلفنا تحريره ستة أيام؟! (فؤاد ابو ناضر – المسيرة 4 ايلول 1984)

كيف سقط الشحار الغربي؟

لو رأيت الدموع تملأ عيني ذلك الضابط، لعرفت معاناته من جراء أقذر عملية خيانة بين رفاق السلاح وقعت في الشحار الغربي!.

وهل يعرف الخونة، الذين طعنوا رفاقهم في الظهر وقسمهم وشرفهم العسكري في الصدر، ماذا يقابل تلك الدموع في قلوب من استشهد من رفاقهم على تلك الارض التي ستظل شاهداً على أحقر عملية خيانة في صفوف الجيش الواحد شهدها التاريخ العسكري المعاصر!…

كان الشحار الغربي منطقة موضوعة في اطار مسؤولية اللواء الرابع من الجيش اللبناني الذي يتساوى فيه تقريباً عدد العسكريين المسيحيين والمسلمين. وكان بحوزة هذا اللواء اسلحة متطورة منها دبابات "م48" وصواريخ "ميلان" وملالات وسواها…

في 8 شباط تسلمت الكتيبة 43 (80% من عناصرها من المسلمين) خطوط التماس في عين كسور والبنيه… وكانت بقيادة النقيب وليد سكرية الذي ارسلت في حقه اكثر من احدى عشرة افادة تؤكد انه يعمل ضد الدولة والجيش من دون ان تبادر القيادة الى نقله او ابعاده عن خطوط التماس على الاقل!.

في 11 شباط جمع قائد الجيش العماد ابرهيم طنوس جميع ضباط اللواء الرابع في فندق "ليبانون بيتش" في الجية وأخبر الجميع من دون تحفظ ان العدة قد أعدت واكتمل التحضير لشن هجوم على " تلة الرادار" بهدف وصل الشحار الغربي بسوق الغرب. بعد ذلك راح القائد يتحدث الى كل ضابط على انفراد فأبدى معظم الضباط تململهم من ذلك بسبب النقص في العتاد والنقص في العديد بعدما ترك معظم العسكريين المسلمين وحداتهم… وحده النقيب سكرية ابدى حماسة ملحوظة للمشروع وطالب بتكليفه بالمهمة، وقال :"سأضرب في كل مكان وفي خلال 24 ساعة ستكون المنطقة ساقطة بيدي"…وليد سكرية كان الوحيد الذي عانق العماد طنوس يومذاك. لكن طنوس لم يقل له " ستنكرني ثلاث مرات قبل صياح الديك"…

ونهار الاثنين 12 شباط اتصل المقدم الاميريكي روينر بضابط أمن اللواء الرابع فائق شهاب طالباً اليه اصطحابه بجولة (_الساعة 5 بعد الظهر) على مواقع الجيش في خطوط التماس، على تلة الروس والبنية… وبالفعل حصلت الجولة وقام بها اربعة ضباط اميركيين مع الرائد فائق شهاب.

وليل الاثنين، الساعة الحادية عشرة والنصف وصل ثلاثة جنود، (أحدهم أرمني) وقالوا ان هجوماً بدأ في هذا الوقت، وانهم رأوا النقيب سكرية وهو في "جيب 106" يقصف دبابة للجيش اللبناني. كان في قيادة الكتيبة ساعتذاك الضباط: نزيه حداد من دير القمر، حبيب الناعوس، وضابط من آل رحال من راس بعلبك فقاموا بهجوم معاكس ومنعوا الدروز من الوصول الى معابر عبيه. لكن، في هذا الوقت تبين ان كل الاجهزة قد عطلت بتغيير موجة جهاز "موتورولا" اللاسلكي والتي يلزمها وقت محدد لاعادة وصل كل المراكز بموجة واحدة. كما ان احد الضباط دخل مكتب الضابط سكرية ليرى كل شيء قد اختفى ولا سيما خارطة الالغام، لأن سكرية كان قد أخذها معه. سارع هذا الضابط الى الاتصال بغرفة العمليات في اليرزة فقال له الضابط الذي رد عليه: اتصل بعد نصف ساعة. ولما قال له: "وصلوا لينا" أقفل الخط بوجهه!.

وما بين الثاني عشر والثالث عشر من شباط سقط للجيش اللبناني أربعة وعشرون قتيلاً ونحو المئة جريح، 99% منهم اصيبوا بسلاح "اخوتهم" في السلاح زفي الوطن! اما اسلحة الجيش فقد دمر منها سكرية دبابتين وتدهورت واحدة على طريق عين درافيل. فيما اتجه بعضهم الى المنطقة الغربية من بيروت.

وفي الاقليم علت اصوات الجنود والضباط تصب على القيادة كل انواع الشتائم والسباب والاتهامات … اذ كانت تلك ابشع وصمة في تاريخ الجيش اللبناني القديم والحديث.

ولكن…" ممتهنو فن تزوير التاريخ والهاء الشعب وتغطية الخونة أظهروا للرأي العام ان سقوط الشحار وقع بعد فقدان الاتصال بالقيادة، كأن القرى التي حررناها بيتأً بيتاً والتلال الستراتيجية التي سيطرنا عليها تلة تلة، كانت في الماضي غير البعيد نزهة( كلفتنا ستة ايام متواصلة من المعارك الطاحنة) يمكن ان تسقط بنزهة معادية بأقل من 6 ساعات.. نقول ذلك رأفة بالشعب المسكين، بالشعب البسيط الطيب، بالشعب المؤمن بالشعب المضلل، لأن الاوطان لا تبنى بفن العيش في صيغ التكاذب بل بفن شجاعة تقبل الحقيقة او الانتفاض عليها او العمل بهديها". (فؤاد ابو ناضر المسيرة 4 ايلول)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل